أيمن نور: سأقدم التماسا جديدا للنائب العام (الجزيرة-أرشيف)

رفضت محكمة النقض المصرية اليوم التماسا من المعارض أيمن نور بإعادة محاكمته في قضية تزوير أدين فيها عام 2005، ووصف نور الحكم بأنه حكم مشوب بالبطلان وأنه يقضي على آماله في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأصدرت محكمة النقض حكمها برفض طعن نور وتأييد الحكم الصادر بحبسه خمس سنوات في قضية تزوير توكيلات مؤسسي حزب الغد المصري، وهو حكم نفذ على نور في عهد الرئيس السابق مبارك، لكنه تقدم بالتماس لإعادة محاكمته كي يتمكن من خوض الانتخابات الرئاسية.

وقال نور إن "حكم محكمة النقض مشوب بالبطلان، حيث إنه صدر من هيئة يترأسها المستشار طلعت الرفاعي وهو أيضا عضو في لجنة شؤون الأحزاب التي رفضت الموافقة على تأسيس حزب الغد الجديد".

وأضاف نور "اختصمنا اللجنة أمام القضاء وحصلنا على حكم بتأسيس الحزب في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لذلك يعد المستشار الرفاعي بصفته عضوا في لجنة الأحزاب خصما وحكما في الوقت ذاته، وكان ينبغي عليه أن يستشعر الحرج ويتنحى عن نظر طعني أمام محكمة النقض". 

"
أيمن نور:
من بين الأسباب التي تشير إلى "بطلان الحكم" أن أحد أعضاء هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم سبق له أن فصل في القضية نفسها عام 2006

وأشار نور إلى أن من بين الأسباب التي تشير إلى "بطلان الحكم" أن أحد أعضاء هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم سبق له أن فصل في القضية نفسها عام 2006.

التماس جديد
وقال نور "سأقدم التماسا جديدا للنائب العام، وسأعقد مؤتمرا صحفيا مساء غد الاثنين في مقر الحزب لإعلان حقائق جديدة حول القضية".

وقال هيثم إمام أحد مساعدي نور إن المحامين الذين تولوا الدفاع عنه في القضية سيجتمعون لبحث التطور الجديد.

وقال المحامي سمير صبري إن رفض الالتماس يعني أن نور استنفد كل الوسائل القانونية للطعن على الحكم بسجنه، وأضاف صبري "سقط عنه أيضا الإفراج الصحي ويجوز للسلطات أن تلقي القبض عليه لتنفيذ باقي العقوبة".

وتقضي القوانين المصرية بمنع نور من ممارسة العمل السياسي أو الترشح لأي انتخابات عامة لمدة خمس سنوات من تاريخ إطلاق سراحه، "باعتباره أدين في قضية مخلة بالشرف وهي التزوير" .

وقبل رفض الالتماس كان نور أحد عدة مرشحين محتملين لانتخابات الرئاسة التي ستجرى العام المقبل في مصر.

مظاهرة من أجل الإفراج عن أيمن نور
في 2007 (الجزيرة-أرشيف)
جذور القضية
وكان نور حل في المرتبة الثانية بعد الرئيس السابق محمد حسني مبارك بفارق كبير في الأصوات في أول انتخابات رئاسية تنافسية أجريت عام 2005.

وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في نهاية ذلك العام في قضية تزوير توكيلات حزب الغد الذي يتزعمه، وهي قضية قال نور إنها لفقت له لإبعاده عن الحياة السياسية.
  
وفي عام 2009 أفرجت السلطات عن نور لأسباب صحية، قبل انقضاء المدة المحكوم بها بنحو ستة أشهر.

وقال مصدر إن نور أسس الالتماس الذي تقدم به في وقت سابق إلى النائب العام الذي أحاله إلى محكمة النقض على قيام محكوم عليه في القضية إسماعيل زكريا عبد اللطيف بإنكار اعترافاته.

وأضاف المصدر أن نور قال إن الاعترافات التي أدلى بها عبد اللطيف كانت وليدة إكراه من جهاز مباحث أمن الدولة. وقالت السلطات إن عبد اللطيف انتحر في السجن بعد فترة من صدور الحكم الذي أدانه أيضا في القضية.

وتم حل جهاز مباحث أمن الدولة بعد الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في فبراير/شباط وحل محله ما سمي قطاع الأمن الوطني.

المصدر : الألمانية,رويترز