قال ناشطون معارضون سوريون إن 21 شخصا قتلوا في مناطق متفرقة من سوريا برصاص الأمن والجيش ومن يوصفون بالشبيحة، خلال مظاهرات "جمعة أحرار الجيش".

وبث ناشطون صورا على الإنترنت للطفل إبراهيم الشيباني الذي فارق الحياة متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الأمن السوري خلال تفريق مظاهرة بعد صلاة الجمعة في حي القدم بدمشق

فقد لقي عشرة أشخاص مصرعهم -وفقا للناشطين- في بلدة داعل، بينما قتل ثمانية آخرون في إنخل. وأفاد الناشطون بمقتل ثلاثة مواطنين في حي القدم بدمشق وسقبا بريف دمشق ومدينة عندان بمحافظة حلب.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن حولت مستوصفا في حي البياضة بحمص إلى معتقل تحتجز فيه عشرات المواطنين. وتتعرض أحياء مدينة حمص ومدن المحافظة عموما لحملة أمنية شرسة يتخللها إطلاق نار وحملات اعتقالات.

كما حدثت انشقاقات عن الجيش في مدينتي سقبا وكفربطنة بريف دمشق، حيث يجري تبادل لإطلاق النار بين المنشقين والقوات العسكرية.

وقد عمت المظاهرات المناهضة للنظام مختلف المحافظات السورية لا سيما دمشق وريفها ودرعا وإدلب وحمص وحماة ودير الزور والحسكة وحلب واللاذقية، حيث جوبه المتظاهرون في أغلب المدن والبلدات بهجوم من قبل عناصر الأمن والجيش لتفريقهم، تخلله إطلاق نار أسفر عنه سقوط عدد من الضحايا.

وقد وصفت الاحتجاجات التي شارك فيها الآلاف بأنها الاستعراض الأكبر للقوة من جانب المتظاهرين دعما للمنشقين عن الجيش، حسب ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

وذكر ناشطون أن نحو عشرين ألف كردي شاركوا في مسيرة بمدينة القامشلي قرب الحدود التركية تكريما لذكرى زعيم كردي قتل في وقت سابق من الشهر الجاري.

من جهتها، أوردت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن عبوة ناسفة -قالت إنها زرعتها من وصفتها بالمجموعات الإرهابية المسلحة- قد انفجرت قرب الجامع العمري في مدينة درعا وأوقعت إصابات. 

وبثت الوكالة خبرا عن إقامة مراسم تشييع جثامين أربعة من عناصر الجيش وقوى الأمن قضوا في مدينة بنش برصاص المجموعات الإرهابية، حسب وصفها.

مجلس الأمن فشل قبل عشرة أيام في إدانة النظام السوري بسبب فيتو روسيا والصين  (الأوروبية)
مشاحنات بمجلس الأمن
من جهة أخرى، قال دبلوماسيون في مجلس الأمن إن جلسة مغلقة للمجلس شهدت مشاحنات بين الدول الأوروبية من ناحية وروسيا والصين من ناحية أخرى الجمعة، بسبب تزايد بواعث القلق تجاه سوريا وتصاعد شبح الحرب الأهلية هناك.

وأوضح دبلوماسيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن سفراء فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال أيدوا بيانا أصدرته الجمعة مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي يطالب بحماية دولية للمدنيين في سوريا، محذرة من حرب أهلية محتملة.

وكانت روسيا والصين استخدمتا قبل عشرة أيام "فيتو مزدوجا" ونادرا لإجهاض مشروع قرار أوروبي في مجلس الأمن يدين سوريا ويلمح بعقوبات محتملة في المستقبل.

وحذرت نافي بيلاي في وقت سابق من أن القمع الشديد للاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا قد يدفع البلاد إلى حرب أهلية شاملة.

وأشارت في بيان إلى أن عدد القتلى في الاحتجاجات -التي بدأت في مارس/آذار الماضي- تجاوز ثلاثة آلاف، بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا. وقد قتل مائة شخص على الأقل في الأيام العشرة الأخيرة فقط.

وشددت بيلاي على مسؤولية المجتمع الدولي، ودعت للقيام بتحرك للحماية بطريقة جماعية. واعتبرت أن رفض المزيد من أفراد الجيش مهاجمة المدنيين وتحول ولائهم يكشف الأزمة، مشيرة إلى مخاوف من صراع مسلح.

وتحدثت بيلاي عن استخدام قناصة واللجوء للقوة ضد المحتجين السلميين بدون تمييز، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية وقصف أحياء سكنية، قائلة إن ذلك أصبح من الأمور المتكررة في العديد من المدن السورية.

وردا على سؤال عن التحرك الدولي، قال روبرت كولفيل المتحدث باسم بيلاي إن إمكانية شن عمل عسكري مثلما حدث مع ليبيا يبت فيها مجلس الأمن.

يشار إلى أن تحقيقات مبدئية أجراها فريق من الأمم المتحدة في أغسطس/آب تحدثت عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا تشمل عمليات قتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات