تعلن اليوم الأحد نتائج انتخابات مجلس الشورى العماني التي جرت في كل أنحاء السلطنة أمس، وذلك عقب الانتهاء من عملية فرز صناديق الاقتراع البالغة 900 صندوق في 105 مراكز انتخابية موزعة على جميع ولايات السلطنة البالغ عددها 61 ولاية
.

ويأمل العمانيون أن يحقق هذا المجلس في فترته السابعة (2011 -2015) -عقب تشكيله- آمالهم في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، والقضاء على البطالة خاصة في ظل وعود حكومية بمنحه صلاحيات تشريعية ورقابية أوسع.

وتنافس نحو 1300 مرشح في الانتخابات بينهم 77 امرأة، وذلك ارتفاعا من 700 ترشحوا في الانتخابات السابقة عام 2007 وخاضتها 21 امرأة.

وسجل نحو 520 ألف شخص أسماءهم للتصويت في انتخابات مجلس الشورى مقارنة مع 388 ألفا في انتخابات 2007، وشكل الناخبون هذه المرة ما يصل إلى 33% من المواطنين العمانيين وعددهم 1.6 مليون نسمة، وتشير أرقام رسمية إلى أن 40% من سكان السلطنة تقل أعمارهم عن سن التصويت وهو 21 عاما.

 إقبال نسائي لافت على التصويت (الجزيرة )

إقبال نسائي
وانتخبت الأحياء التي يبلغ عدد سكانها 30 ألفا عضوين، بينما انتخبت الأحياء الصغرى عضوا واحدا.

ومن المتوقع حصول المرأة على عدد من مقاعد في المجلس المكون من 84 عضوا.

وكان لافتا في انتخابات أمس إقبال كثير من النساء للإدلاء بأصواتهن في 105 مراكز اقتراع في أنحاء السلطنة، وهو ما أثار احتمال فوزهن بمقاعد برلمانية فشلن في الفوز بها قبل أربع سنوات.

وقالت دينا البلوشي المرشحة عن بلدة السيب في العاصمة مسقط إن الحملات الانتخابية العلنية التي تسمح بها الحكومة للمرة الأولى أحدثت فارقا كبيرا في زيادة عدد النساء المترشحات في الانتخابات.

وقالت البلوشي، وهي مستشارة قانونية بإحدى الشركات، إن المرشحات اللاتي اتسمت حملاتهن الانتخابية بالهدوء في 2007 استخدمن هذه المرة إعلانات الصحف واحتجاجات الشوارع والتحدث في المحافل العامة ووسائل الإعلام الإلكترونية للإعلان عن ترشيحهن.

الناخبون في السلطنة يأٌملون بأن يسهم المجلس المرتقب في القضاء على البطالة(الجزيرة )
وقالت شريفة الشمسي (27 عاما) التي تخرجت في كلية لدراسات الأعمال بمركز اقتراع في مسقط "نحن الآن أكثر ثقة، ولن ندع أزواجنا يقررون لمن نصوت هذه المرة كذلك، فإن النساء المرشحات في الانتخابات أكثر تعليما"
.

وهزت عمان الهادئة عادة احتجاجات في فبراير/شباط الماضي في إطار انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحكام تونس ومصر وليبيا.

وركز العمانيون مطالبهم على رفع الأجور وزيادة الوظائف وإنهاء الكسب غير المشروع بدلا من تغيير الحكومة، كما يدعو كثيرون إلى منح مجلس الشورى المزيد من الصلاحيات في السلطنة التي أجريت أول انتخابات فيها عام 1991.

وكان السلطان قابوس بن سعيد الذي يحكم عمان منذ 1970 تعهد بعد الاحتجاجات بإعطاء مجلس الشوى بعض الصلاحيات التشريعية، وأعلن برامج لتوفير الوظائف ومكافحة الفساد، في محاولة لتجنب المزيد من الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة + وكالات