قتلى بدمشق وحمص واعتقالات بإدلب
آخر تحديث: 2011/10/15 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/15 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/19 هـ

قتلى بدمشق وحمص واعتقالات بإدلب



قتل شخصان على الأقل وأصيب العشرات اليوم في العاصمة دمشق ومدينة
حمص، كما قتل جندي سوري في درعا، فيما نفذت قوات الأمن حملة مداهمات وتمشيط بحثا عن منشقين في بلدة كفرنبل الواقعة في ريف إدلب شمال غرب البلاد، أسفرت عن اعتقال 31 شخصا.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن شابين على الأقل قتلا في دمشق ظهر السبت إثر إطلاق قوات الأمن النار على جنازة الطفل إبراهيم الشيبان التي شارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص بينهم نساء وأطفال، مشيرة إلى سقوط عشرات الجرحى من مشيعي الشيبان.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن حي النازحين في حمص شهد اليوم إطلاق رصاص من كل مداخله، مما أدى إلى مقتل شاب كان متوجها إلى عمله.

وأضاف المرصد أن قوات الجيش نشرت حواجز عسكرية جديدة في حي باب السباع، وفصلت الحي عن حي الخضر المجاور له في حمص، مشيرا إلى أن قوات الأمن اقتحمت منذ ساعات الصباح الأولى حي كرم الزيتون بالمدرعات ورافق ذلك إطلاق نار كثيف.

جنازة الطفل الشيبان شهدت قمعا عنيفا من قبل الأمن فقتل فيها اثنان وجرح العشرات
(الجزيرة)
وقال إن ليلة أمس شهدت اقتحاما مكثفا لعدد من الأحياء التي شهدت مظاهرات حاشدة مساء الجمعة، ومنها أحياء الخالدية والبياضة وبابا عمرو والإنشاءات في حمص أيضا.

مداهمات وتمشيط
وأكد المرصد أن أجهزة الأمن السورية تنفذ منذ فجر اليوم حملة مداهمات وتمشيط واعتقالات في بلدة كفرنبل والأحراش المجاورة لها بحثا عن عناصر مخابرات يعتقد أنهم فروا من الخدمة.

وأشار المرصد إلى أن هذه الحملة أسفرت عن اعتقال 31 شخصا حتى الآن، مشيرا إلى أنها ترافقت مع ضرب المعتقلين والتنكيل بهم.

من جهتها قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن وجنودا تدعمهما دبابات اقتحموا حي القصير في حمص، وقاموا بحملة مداهمات عشوائية استهدفت عدة منازل في الحي.

وفي محافظة إدلب ذكرت اللجان أن دوي إطلاق نار سمع في عدة بلدات، مشيرة بهذا الصدد إلى تقارير تحدثت عن حدوث انشقاقات في المنطقة وتفريق قوات الأمن مظاهرات ليلية. كما سمع دوي إطلاق نار في معظم أحياء مدينة درعا جنوب سوريا، بحسب المصدر ذاته.

وفي درعا أيضا قتل أحد عناصر الجيش السوري اليوم في هجوم نفذته إحدى المجموعات المسلحة على حاجز للجيش في إنخل قامت خلاله بإلقاء قنبلتين على عناصر الحاجز، بحسب وكالة الأنباء السورية الحكومية "سانا". ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله إن عناصر الحاجز ردوا على المهاجمين وقتلوا اثنين منهم.

أحرار الجيش

تأتي هذه التطورات غداة مقتل 21 شخصا في مناطق متفرقة من سوريا عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق متظاهرين كانوا يشاركون في "جمعة أحرار الجيش".

21 قتيلا سقطوا أمس بنيران قوات الأمن
في جمعة "أحرار الجيش"

وبث ناشطون صورا على الإنترنت للطفل إبراهيم الشيباني الذي فارق الحياة متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الأمن السوري خلال تفريق مظاهرة بعد صلاة الجمعة في حي القدم بدمشق.

كما لقي عشرة أشخاص مصرعهم -وفقا للناشطين- في بلدة داعل، بينما قتل ثمانية آخرون في إنخل. وأفاد الناشطون بمقتل ثلاثة مواطنين في حي القدم بدمشق وسقبا بريف دمشق ومدينة عندان بمحافظة حلب.

وقد عمت المظاهرات المناهضة للنظام مختلف المحافظات السورية لا سيما دمشق وريفها ودرعا وإدلب وحمص وحماة ودير الزور والحسكة وحلب واللاذقية، حيث جوبه المتظاهرون في أغلب المدن والبلدات بهجوم من قبل عناصر الأمن والجيش لتفريقهم، تخلله إطلاق نار أسفر عنه سقوط عدد من الضحايا.

وقد وصفت الاحتجاجات التي شارك فيها الآلاف بأنها الاستعراض الأكبر للقوة من جانب المتظاهرين دعما للمنشقين عن الجيش، حسب ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

وذكر ناشطون أن نحو عشرين ألف كردي شاركوا في مسيرة بمدينة القامشلي قرب الحدود التركية، تكريما لذكرى زعيم كردي قتل في وقت سابق من الشهر الجاري.

من جهتها، أوردت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن عبوة ناسفة -قالت إنها زرعتها من وصفتها بالمجموعات الإرهابية المسلحة- قد انفجرت قرب الجامع العمري في مدينة درعا وأوقعت إصابات.

وبثت الوكالة خبرا عن إقامة مراسم تشييع جثامين أربعة من عناصر الجيش وقوى الأمن قضوا في مدينة بنّش برصاص المجموعات الإرهابية، حسب وصفها.

أعضاء مجلس الأمن ما زالوا مختلفين بشأن طريقة التحرك حيال سوريا (الفرنسية)
خلافات دولية

وفي نيويورك قال دبلوماسيون إن مؤيدي القيام بتحرك للأمم المتحدة ضد سوريا، ومعارضي هذه الخطوة، اختلفوا مجددا ليل الجمعة/السبت بعد إعلان المنظمة الدولية أن عدد قتلى قمع النظام للحركة الاحتجاجية في هذا البلد ارتفع إلى ثلاثة آلاف شخص منذ 15 مارس/آذار.

وفي مشاورات مغلقة، تحدث ممثلون عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال عما وصفوه بالهجوم الدموي الذي يشنه نظام الرئيس بشار الأسد على المحتجين.

ونقل دبلوماسيون عن السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار آرو قوله خلال اجتماع مغلق، إن "المدافعين عن عدم التحرك في مجلس الأمن الدولي عليهم استخلاص العبر من استمرار القمع".

وأضاف هؤلاء الدبلوماسيون أن تعليقات السفير الفرنسي تشكل انتقادا مبطنا لروسيا والصين لاستخدامهما حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار للبلدان الغربية، يهدد النظام السوري بـ"تدابير محددة الأهداف" لحمله على وقف القمع، وكذلك لجنوب أفريقيا والبرازيل والهند، الدول التي امتنعت عن التصويت ضد القرار.

وأوضح الدبلوماسيون أن ممثلي ألمانيا وبريطانيا والبرتغال أكدوا أن مجلس الأمن الدولي يجب أن يتحرك بشأن سوريا.

تخوفات أممية
وتأتي التعليقات الأوروبية الجديدة بعدما أعربت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة عن تخوفها من اندلاع "حرب أهلية" في سوريا.

الصين وروسيا أكدتا مجددا أن مجلس الأمن الدولي يجب ألا يتحرك باتجاه عقوبات
وأشارت في بيان إلى أن عدد القتلى في الاحتجاجات -التي بدأت في مارس/آذار الماضي- تجاوز ثلاثة آلاف، بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا. وقد قتل مائة شخص على الأقل في الأيام العشرة الأخيرة فقط.

إلا أن الصين وروسيا أكدتا مجددا أن مجلس الأمن الدولي يجب ألا يتحرك باتجاه عقوبات. وقال مندوب الصين للاجتماع الجمعة إن بيان بيلاي ما كان يجب أن يبحث في مجلس الأمن الدولي، ورفضت روسيا بدورها مناقشة حول سوريا في المجلس.

وقدمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال الجمعة مشروع قرارها مرة أخرى، مؤكدة أنها مستعدة لصياغة نسخة جديدة إذا تواصل تفاقم الوضع في سوريا.

أما روسيا فاقترحت من جهتها مشروع قرار يساوي بين النظام والمحتجين في التنديد بالعنف، الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة والقوى الأوروبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات