تشييع جنائز القتلى يتحول إلى مسرح لسقوط مزيد من الضحايا بسوريا (الجزيرة) 


قالت مصادر للجزيرة إن ثلاثة عشر شخصا قتلوا وأصيب عشرات آخرون عقب إطلاق قوات الأمن النار على مشييعي جنائز قتلى الأمس في دمشق، ونفذت السلطات الأمنية حملة مداهمات على بلدة كفرنبل الواقعة في ريف إدلب شمال غرب البلاد، فيما أصدر الرئيس بشار الأسد قرارا ينص على تشكيل لجنة لإعداد مشروع دستور للبلاد خلال أربعة أشهر.

وسقط القتلى عندما أطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين في حي الميدان بدمشق، وذلك أثناء تشييعهم جنائز قتلى الأمس.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن شابا قتل وجرح خمسة آخرون في دمشق ظهر السبت، إثر إطلاق قوات الأمن النار على جنازة الطفل إبراهيم الشيبان التي شارك فيها أكثر من عشرة آلاف بينهم نساء وأطفال.

وتوفي الطفل الشيبان برصاص الأمن خلال تفريق مظاهرة جرت الجمعة في حي القدم في دمشق، بحسب لجان التنسيق.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن زياد رفيق العبيدي، وهو أحد أعضاء المرصد بمدينة دير الزور، قتل خلال ملاحقته من قبل أجهزة الأمن في حي الجبيلة في المدينة.

وأشار المرصد إلى أن العبيدي (42 عاما) "كان من أبرز نشطاء المرصد في دير الزور ومن نشطاء الثورة السورية في المدينة، وقد توارى عن الأنظار منذ شهر أغسطس/آب الماضي بعد دخول القوات العسكرية إلى المدينة".

أجهزة الأمن السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في بلدة كفرنبل بحثا عن عنصر مخابرات يعتقد أنه فر من الخدمة

مداهمات
وأضاف أن حي النازحين في حمص شهد اليوم إطلاق رصاص من كل مداخله مما أدى إلى مقتل شاب كان متوجها إلى عمله، ونشرت قوات الجيش حواجز عسكرية جديدة في حي باب السباع وفصلت الحي عن حي الخضر المجاور له.

وأشار المرصد إلى أن قوات الأمن اقتحمت منذ ساعات الصباح الأولى حي كرم الزيتون بالمدرعات ورافق ذلك إطلاق نار كثيف، وذلك بعد أن شهدت ليلة الجمعة اقتحاما مكثفا لعدد من الأحياء التي شهدت مظاهرات حاشدة مساء أمس الجمعة، ومنها أحياء الخالدية والبياضة وبابا عمرو والإنشاءات في المدينة نفسها.

من جهة ثانية، ذكر المرصد أن "أجهزة الأمن السورية تنفذ منذ فجر اليوم حملة مداهمات وتمشيط واعتقالات في بلدة كفرنبل والأحراش المجاورة لها، بحثا عن عنصر مخابرات يعتقد أنه فر من الخدمة". وأشار إلى أن هذه الحملة أسفرت عن اعتقال 31 شخصا.

لجنة للدستور
من جانب آخر ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن الرئيس بشار الأسد أصدر اليوم قرارا جمهوريا ينص على تشكيل لجنة لإعداد مشروع دستور، تمهيدا لإقراره وفق القواعد الدستورية. وأمهل القرار اللجنة لإنهاء عملها "مدة لا تتجاوز أربعة أشهر اعتبارا من تاريخ صدوره"، بحسب الوكالة.

وأورد القرار الذي نشرت نصه الوكالة أسماء أعضاء اللجنة التي يرأسها مظهر العنبري وعددهم 29 عضوا، بينهم المعارض قدري جميل الذي قام مؤخرا بزيارة موسكو على رأس وفد "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير في سوريا" المعارضة.

الاجتماع الوزاري يأتي بطلب من مجلس التعاون الخليجي (الجزيرة) 
وفي السياق قالت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن السلطات السورية متخوفة ومتحسبة لموقف عربي قد يتخذ ضدها في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية غدا الأحد.

وذكرت المصادر أن السلطات السورية لا تخفي قلقها من أن يعطي موقف  الجامعة -في حال كان سلبيا ضد السلطات في دمشق- ذريعة وغطاء للمجتمع الدولي لاتخاذ مزيد من الخطوات الرادعة ومن ثم العودة إلى مجلس الأمن.

وأوضحت أن هناك تحسبا لدى السلطات من ترحيب جامعة الدول العربية بتوحيد صفوف المعارضة، التي بات يمثلها بشكل واضح على اختلاف أطيافها المجلس الوطني الذي تشكل في إسطنبول في الثالث من الشهر الجاري.

من جانبه أوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن الاجتماع سيعقد بطلب من مجلس التعاون الخليجي.

وكان وزراء الخارجية العرب عقدوا اجتماعا في 13 سبتمبر/أيلول الماضي في القاهرة، واكتفوا آنذاك بدعوة السلطات السورية إلى "الوقف الفوري لإراقة الدماء".

المصدر : الجزيرة + وكالات