طارق أشقر-مسقط

انطلقت بسلطنة عمان صباح اليوم انتخابات الدورة السابعة لمجلس الشورى، وسط توقعات بأن يلعب المجلس المنتخب دوراً جديداً مختلفاً، وذلك على ضوء المرسوم السلطاني الذي منح "مجلس عُمان" صلاحيات رقابية وتشريعية.

وسيختار أكثر من 518 ألف ناخب وناخبة 84 عضواً لمجلس الشورى من بين ألف و133 مرشحاً بينهم 77 امرأة، وذلك عبر 105 مراكز انتخابية تضم 900 صندوق اقتراع موزعة على جميع ولايات السلطنة البالغ عددها 61 ولاية.

وقد شهدت الساعات الأولى من عمليات الاقتراع التي بدأت عند السابعة صباح اليوم إقبالا جيداً على عدد من المراكز الانتخابية بالعاصمة مسقط، ويستمر الاقتراع حتى السابعة مساء، فيما يتوقع إعلان النتائج صباح غد الأحد.

 البوسعيدية أشارت إلى وجود مرشحات من ولايات لم يسبق أن ترشحت منها امرأة من قبل
القضايا الانتخابية

وقد تركزت القضايا التي دارت حولها المنافسة بين المرشحين في هذه الدورة حول ملفات الشباب وتوفير فرص العمل لهم والوعود بالاهتمام بقضاياهم المعاصرة وبحث الحلول لها، مع التركيز على القضايا الخدمية المختلفة التي تتعلق بالولايات التي يمثلها المترشحون عنها.

وقد أوضح المهندس أحمد العبري -أحد الناخبين بمركز بوشر بمسقط- أن التفعيل المتوقع للمجلس في دورته المقبلة هو الذي دفعه للمشاركة، فيما طالب ناخب آخر بنفس الدائرة ويدعى علي الحسني الأعضاء الجدد بالتركيز على خدمة المجتمع الذي سيوصلهم إلى قبة المجلس.

وفي تصريح للجزيرة نت أكدت مديرة دائرة الشؤون الانتخابية بوزارة الداخلية العمانية تماضر بنت بدر بن سعود البوسعيدية أن كافة الاستعدادات قد اكتملت حيث يصل عدد أعضاء اللجان الانتخابية المشرفة على العملية الانتخابية قرابة الستة آلاف عضو.

وأشارت إلى أن أهم ما يميز انتخابات الدورة الانتخابية الحالية هو زيادة أعداد الناخبين والمرشحين معاً، واستخدام التكنولوجيا، فضلا عن ترشح نساء من ولايات لم يسبق أن ترشحت منها امرأة من قبل وذلك لأسباب اجتماعية حيث ساهمت حالة من الوعي بأهمية ودور المرأة في زوال تلك المعوقات.

وعن التحديات الانتخابية التي تواجه المرأة أوضحت البوسعيدية أن المواطن يهمه أن يختار الكفء أولا وأخيراً سواء أكان رجلا أو امرأة، مشيرة إلى أن المرأة المترشحة في هذه الدورة سعت جاهدة لتوصيل رسالتها إلى الناخب مركزة مجهودها الانتخابي لتؤكد استعدادها لأن يكون لها مكان بالمجلس.

إدخال نظام البصمة الالكترونية بدلا من الحبر  أهم ما يميز الانتخابات الحالية
البصمة الإلكترونية
وبدوره يرى الشيخ علي بن ناصر المحروقي -نائب رئيس اللجنة الإعلامية للانتخابات- أن الأخذ بالتقنية عبر إدخال نظام البصمة الإلكترونية بدلا من الحبر هو أحد أهم ما يميز انتخابات الجولة الحالية.

كما يميزها أيضا -بحسب المحروقي- التصويت بنظام التثبيت الإلكتروني للدائرة الانتخابية على البطاقات الشخصية، وذلك عبر تثبيت البيانات الانتخابية للناخب على الشريحة الإلكترونية الخاصة ببطاقته، حيث لا يحق لغير المثبت لهذه البيانات ببطاقته الشخصية التصويت حتى لو كان مسجلا بالسجل الانتخابي.

وأشار المحروقي إلى أن 22% من المرشحين لهذه الانتخابات من حملة الشهادات الجامعية و11.5% من حملة الدرجات فوق الجامعية، و30.5% من حملة الشهادة الثانوية و11.5% من الدبلوم المتوسط و12.5% من الإعدادي و6.5% من الابتدائي و5.5% ممن يقرؤون ويكتبون.

يشار هنا إلى أن "مجلس عمان" يتكون من مجلس الشورى المنتخب ومجلس الدولة المعين، وأن المرسوم السلطاني الصادر بتاريخ 12/3 /2011 بشأن مجلس عمان أمرت مادته الأولى بمنح المجلس الصلاحيات التشريعية والرقابية وفقاً لما يبينه النظام الأساسي للدولة.

كما قضت المادة الثانية من المرسوم نفسه بتشكيل لجنة فنية من المختصين لوضع مشروع تعديل للنظام الأساسي للدولة، بما يحقق حكم المادة الأولى من هذا المرسوم.

وبهذا فإن صلاحيات مجلس الشورى حتى يتم تعديلها وفق المرسوم المشار إليه هي: مراجعة مشروعات القوانين قبل اتخاذ إجراءات استصدارها، ودراسة تطوير القوانين الاقتصادية والاجتماعية النافذة واقتراح تعديلها، والمشاركة في إعداد مشروعات الخطط التنموية والموازنات العامة للدولة وغيرها من مهام مجلس الشورى.

المصدر : الجزيرة