مسيرات باليمن وترقب قرار أممي
آخر تحديث: 2011/10/14 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/14 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/18 هـ

مسيرات باليمن وترقب قرار أممي

مسيرات متواصلة للمطالبة بتنحي الرئيس صالح (رويترز)

خرج آلاف اليمنيين في مظاهرات اليوم فيما سمي جمعة "الوفاء لثورة 14 أكتوبر الخالدة" في وقت يجري فيه مجلس الأمن الدولي مناقشات حول مشروع قرار يدعو الرئيس علي عبد الله صالح إلى توقيع اتفاق لنقل السلطة.

ودعت اللجنة التنظيمية لثورة الشباب اليمني إلى خروج مسيرات حاشدة في العديد من المحافظات لممارسة المزيد من الضغوط على صالح كي يتنحى عن الحكم الذي استمر فيه على مدار 33 عاما.

وتلبية لهذه الدعوة، توافدت حشود جماهيرية مناهضة للنظام الحاكم على العاصمة صنعاء لتنظيم مظاهرات احتجاجية ومسيرات على اعتبار أن الثورة السلمية الحالية امتداد لثورات اليمن في السابق سواء في الشمال أو الجنوب.

ويتم تنظيم هذه الفعاليات بالتزامن مع مظاهرات احتجاجية مماثلة في مختلف الميادين والساحات في نحو 17 محافظة.

وعبر المتظاهرون عن رفضهم للحوار مع السلطة، مع ضرورة التنحي الفوري للرئيس ومحاكمته ومعاونيه خاصة أفراد عائلته الذين يتقلدون مناصب قيادية سواء في الجيش والأمن أو المناصب التنفيذية، كما طالبوا مجلس الأمن والمجتمع الدولي بضرورة إجبار صالح على التنحي الفوري عن السلطة.

من جانبهم توافد الآلاف للمشاركة في مظاهرات مؤيدة للنظام للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بالعنف والفوضي، والمطالبة بالحوار للاتفاق على آلية زمنية لتنفيذ المبادرة الخليجية لحل الأزمة السياسية الراهنة.

مشروع القرار الأممي يدعو صالح لتنفيذ المبادرة الخليجية والتنحي عن السلطة (الفرنسية-أرشيف)
قرار أممي
من جانب آخر، من المتوقع أن تطالب الأمم المتحدة الرئيس اليمني بالرحيل عن الحكم في وقت قريب بعد أن وافقت روسيا والصين على تبني القرار.

وكان سفيرا روسيا والصين لدى اليمن أبلغا قيادات المعارضة هناك بموافقة بلديهما على الاتفاق الذي توسط مجلس التعاون الخليجي لإبرامه، وفق ما ذكرت صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم الجمعة.

ودعت الدولتان رموز المعارضة اليمنية لزيارة موسكو وبكين الأسبوع المقبل لبحث سبل كسر حالة الجمود السياسي التي يعيشها اليمن منذ ثمانية أشهر، وأكدتا أنه الخيار السياسي الوحيد المتاح.

وتدعو المبادرة الخليجية صالح للتنحي في غضون شهر من توقيعها، وإجراء انتخابات رئاسية عقب التنحي بشهرين، كما تمنحه حصانة من الملاحقة القضائية. وأعلن الرئيس اليمني مرارا أنه ملتزم بالاتفاق، رغم أنه يرفض توقيعه حتى الآن. كما قال صالح أيضا أكثر من مرة إنه لن يترك السلطة قبل إجراء انتخابات.

وفي السياق أكد عضو ائتلاف شباب الثورة عبد الرحمن كمالي أن الخطاب الذى وجهه الائتلاف لمجلس الأمن يدعو لقرار تصعيدي ضد نظام صالح.

ورأى كمالي في تصريحات إعلامية أمس الخميس أن "صدور أي قرار عن مجلس الأمن الدولي لن يدعم النظام اليمني بل سيحزنه وسيكون في صالح المعارضة وسيساعد شباب الثورة اليمنية على سرعة الانتفاضة للقضاء على النظام الحاكم".

خسائر مؤسسات الكهرباء باليمن بلغت وفق التقرير 34 مليار ريال (170 مليون دولار أميركي) منها 15 مليار ريال جرّاء تخريب خط صنعاء مأرب
تحذير
من جانب آخر، حذرت وزارة الكهرباء اليمنية من توقف خدماتها بسبب الأزمة السياسية وتعرّض محطات الكهرباء وخطوط الإمداد لخسائر فادحة، بسبب ما قالت إنها اعتداءات من عناصر خارجة على القانون.

وطالبت الوزارة، في تقرير عاجل لوزير الكهرباء عوض السقطري نشر اليوم الجمعة، الحكومة بتوفير دعم مالي عاجل يحول دون عجز مؤسسة الكهرباء عن الوفاء بالتزاماتها للغير ودفع رواتب موظفيها، محذراً من توقف بقية محطات الكهرباء العاملة في البلاد.

وساءت خدمات الكهرباء منذ بداية الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس، وتتواصل فترة خدمتها اليومية ما بين ساعتين وثلاث ساعات وخصوصاً في صنعاء.

وقال وزير الكهرباء في تقريره إن خطوط نقل التيار بين صنعاء ومحطة مأرب الغازية تعرّضت لـ64 هجوما من عناصر خارجة على القانون، إضافة لهجمات تخريبية طالت خطوط الكهرباء بالحديدة وتعز وأمانة العاصمة وعدن وأبين، خلال الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ تسعة أشهر.

وبلغت خسائر مؤسسات الكهرباء باليمن، وفق التقرير، 34 مليار ريال
(170 مليون دولار أميركي) منها 15 مليار ريال جرّاء تخريب خط صنعاء مأرب ومناطق المواجهات العسكرية بصنعاء، إضافة الى 19 مليار ريال عجزت المؤسسة عن تسديدها لمستثمري شراء الطاقة وشركة النفط وقيمة قطع غيار، إلى جانب نهب 16 سيارة ومعدات.

وتتبادل السلطات والمعارضة الاتهامات وراء استهداف محطات الطاقة منذ بدء الأزمة السياسية. يُذكر أن حجم الطاقة التشغيلية للكهرباء لا يزيد على 1290 ميغاوات، في حين قدّرت الاحتياجات الفعلية بأكثرمن خمسة آلاف ميغاوات.

المصدر : وكالات