أغلب قتلى الخميس كانوا في بلدة بنش بمحافظة إدلب (الجزيرة)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا أمس الخميس في أنحاء متفرقة من سوريا، 11 منهم ببلدة بنشفي بمحافظة إدلب شمال غرب البلاد، وأشار إلى أن معظمهم قتل خلال اشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عنه، فيما صدرت دعوات للتظاهر في سوريا اليوم في جمعة أخرى تحمل اسم "أحرار الجيش".

وأفاد ناشطون بأن دوي انفجارات سمع في أرجاء بنش أثناء اقتحام الجيش المعزز بناقلات الجنود، واشتباكه مع من يُعتقد أنهم منشقون عنه.

وبث ناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها لجنود سوريين يعتلون مدرعاتهم في أحد شوارع بنش. كما سبق أن أفاد ناشطون معارضون بأن خمسة انفجارات هزت بنش بعد اقتحام قوات الجيش البلدة بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي.

وأشار المرصد إلى اشتباكات جرت مع مسلحين يعتقد أنهم منشقون وسط سماع أصوات قصف الرشاشات الثقيلة بشكل كثيف في أنحاء بنش، ومعلومات عن هدم جزئي لمنازل خلال العملية العسكرية المستمرة في البلدة.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية أشارت الليلة الماضية إلى أن إطلاقا للنار تحول إلى قصف عنيف بالدبابات في بلدة الحارة بدرعا بعد انشقاق مجموعة من العسكريين، بينهم ملازم، مع عتادهم المكون من دبابتين.

وفي نفس السياق أفاد ناشطون معارضون بأن العميد عبد المجيد المصري قتل أمس في حماة بعد محاولته -على ما يبدو- القيام بحركة انشقاق.

وفي سياق ما يعتقد أنها انشقاقات، بث ناشطون على الإنترنت تسجيلا لشخص قال إنه العميد الركن رضوان المدلوش من المخابرات الجوية، وإنه يعلن انشقاقه ردًّا على ما وصفه بسياسة القتل والإجرام واستباحة المحرمات التي يتبعها النظام الحاكم.

جزء من الأسلحة التي قال الجيش السوري إنه صادرها في مدينة الرستن (الأوروبية)
الأوضاع بحمص
في غضون ذلك، يواصل الجيش حملته العسكرية التي بدأت منذ بضعة أيام على محافظة حمص. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات عسكرية وأمنية اقتحمت حي القصور بمدينة حمص فجر أمس الخميس ترافقها ناقلات جند مدرعة، مشيرا إلى أن الحواجز انتشرت في شوارع الحي بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات للمنازل بحثا عن مطلوبين.

وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن خمسة أطفال أصيبوا بجروح أثناء تفريق قوات الأمن مظاهرة طلابية في الحولة، كما ذكرت أن 15 شخصا اعتقلوا في حييْ القصور والقرابيص خلال عمليات دهم وتفتيش نفذها مئات العسكريين المدعومين بمدرعات.

ويشير نشطاء إلى أن تضييق الخناق على أحياء حمص مستمر، وقالوا لوكالة الأنباء الألمانية إن المدينة لا تزال تحت الحصار مع انقطاع الكهرباء والماء، ووصفوا الوضع الإنساني بأنه يزداد سوءا في المدينة، حيث يعيش الناس في الظلام ودون مياه.

وفي تلبيسة بمحافظة حمص، قالت الهيئة العامة إن عدد المعتقلين في المدينة تجاوز 1200 معتقل، وأشارت إلى أن الاتصالات الأرضية والخلوية لا تزال مقطوعة عن المدينة التي تخضع لحصار شديد مع وجود أمني مكثف.

ومقابل ما يرويه النشطاء عن الأوضاع في حمص، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) اليوم في تقرير تحت عنوان "الأحداث على حقيقتها" أن الجهات المختصة في محافظة حمص تمكنت "خلال ملاحقتها للمجموعات الإرهابية المسلحة أمس من القبض على 95 مطلوبا".

وأشارت إلى أنه تمت أيضا "مصادرة عدد من السيارات التي يستخدمها الإرهابيون في تنفيذ جرائمهم ضد المواطنين وقوى الجيش وحفظ النظام جميعها تحمل لوحات مزورة، إضافة إلى مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة وكاميرات دجيتال وأجهزة البث الفضائي".

كما عرض الجيش كمية كبيرة من الأسلحة في مقر النادي الرياضي بمدينة الرستن تضم بنادق آلية (كلاشنكوف وقناصات وقواذف آر بي جي وقنابل يدوية ومسدسات حربية.. إلخ).

وقال قائد عسكري ليونايتد برس إنترناشونال (يو بي آي) "هذه الأسلحة التي تضم رشاشات ثقيلة ومتوسطة وقواذف مضادة للدروع ضبطت مع الإرهابيين، وتمت مصادرتها خلال العملية العسكرية، ودخلت إلى البلد بطريقة غير مشروعة".

اقتحامات واعتقالات في عدة مدن سورية  (الجزيرة) 
حملات أمنية
وفي تطورات الحملات الأمنية في مناطق أخرى بسوريا، أفاد ناشطون في بلدة تسيل بمحافظة درعا بأن عددا من الأشخاص اعتقلتهم قوات الأمن التي دهمت البلدة صباح أمس.

وبث ناشطون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرات خرجت في كل من مدينة الحراك وإنخل ونصيب في محافظة درعا، ويطالب المتظاهرون فيها برحيل النظام السوري وكذلك بحماية دولية للمدنيين.

كما أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن قوات الأمن قامت الليلة قبل الماضية بحملة دهم واعتقال في أحياء بدمشق، على خلفية المظاهرة المسائية المناهضة للنظام التي خرجت ردا على مظاهرة التأييد التي نُظمت أول أمس.

وكانت مظاهرات عديدة خرجت في مدن مختلفة للرد على المظاهرة الحاشدة التي نظمها مؤيدو الرئيس بشار الأسد بساحة السبع بحرات بالعاصمة دمشق.

كما خرجت أمس مظاهرة طلابية في منطقة قنينص بمدينة اللاذقية الساحلية تم تفريقها من الأمن، وفق الهيئة العامة للثورة.

انتشار وتوغل
في هذه الأثناء، انتشرت وحدة من الجيش بالقرب من الحدود مع لبنان، عقب تقارير عن هروب ناشطيْن مصابيْن إلى داخل الأراضي اللبنانية، وفق ما قاله نشطاء المعارضة لوكالة الأنباء الألمانية.

وجاء نشر الوحدة أمس الخميس بعد ساعات من تمكن اثنين من النشطاء السوريين من الفرار من مدينة حمص إلى منطقة عكار في شمال لبنان، ونقلا لأحد المستشفيات.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان أفادت بأن وحدة من الجيش السوري تجاوزت الساتر الترابي بوادي عنجر شرقي لبنان. وأضافت أن مكتب التنسيق بالجيش اللبناني يقوم باتصالات لمعالجة هذه المسألة.

المصدر : الجزيرة + وكالات