جانب من أحداث ماسبيرو (الفرنسية)
 
أعلنت هيئة القضاء العسكري في مصر إحالة ملف مواجهات الأحد الماضي بين قوات الجيش ومتظاهرين أقباط قرب مبنى الإذاعة والتلفزيون وسط القاهرة إلى النيابة العسكرية، بعد يوم واحد من دفاع الجيش ونفيه إطلاق النار في تلك الأحداث التي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
 
وأكد بيان رسمي صدر اليوم الخميس أن رئيس هيئة القضاء العسكري في مصر اللواء عادل المرسي أحال جميع تحقيقات النيابة العامة حول تلك الأحداث التي سميت بأحداث ماسبيرو إلى النيابة العسكرية.
 
وأكد المرسي أن النيابة العسكرية ستباشر التحقيق في الأحداث دون غيرها لاختصاصها القضائي الأصيل بالقضية، لافتا إلى أن القضاء العسكري يباشر القضية طبقا للدستور والقانون باعتبارها هيئة قضائية مستقلة تتوفر فيها كل ضمانات الحيادية والعدالة القانونية وسبل الدفاع عن المتهمين بصورة كاملة من دون تحيز لمصلحة أحد أطراف الدعوى.
 
ودعا كل من لديه مستندات أو أدلة أو معلومات تفيد التحقيقات إلى تقديمها فورا للنيابة العسكرية، مشيرا إلى أن التحقيقات التي تجريها النيابة وما ينتج عنها تعتبر من الأسرار التي لا يجوز إفشاؤها من أعضاء النيابة ومساعديهم من كتاب وخبراء، سواء ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بصفتهم المهنية أو الوظيفية.
 
من المؤتمر الصحفي للمجلس العسكري (الجزيرة)
الجيش
وكان وزير العدل المصري المستشار محمد عبد العزيز الجندي قد أكد في وقت سابق أن النيابة العسكرية ستتولى التحقيق في الأحداث، باعتبارها وقعت بمنطقة تعد مسرحاً للقوات المسلحة.
 
يشار إلى أن الاشتباكات الدامية التي وقعت الأحد الماضي بين آلاف المسيحيين الغاضبين بسبب إحراق كنيسة بمحافظة أسوان -نحو 700 كلم جنوب القاهرة- وبين عناصر الجيش والأمن، أسفرت عن مقتل 26 وإصابة 327 من الجانبين.
 
وكانت القيادة العسكرية قد دافعت أمس الأربعاء عن تصرفات الجيش خلال أحداث ماسبيرو، نافية أن تكون قواتها قد استخدمت الذخيرة الحية أو وجهت عرباتها لدهس المتظاهرين.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لعضو المجلس العسكري اللواء عادل عمارة وزميله اللواء محمود حجازي عرضا فيه تصويرا لناقلة جند مدرعة وهي تتفادى المحتجين.
 
واتهم عمارة وحجازي "عناصر أجنبية" بالوقوف وراء اندلاع أعمال العنف في ماسبيرو، وأكدا أن الجيش لم ولن يطلق النار على مواطنيه، وتعهدا بتعقب "الجماعة" التي تسعى لحرف الانتفاضة المصرية عن مسارها.
 
إدانة
من جهة أخرى طالبت مجموعتان حقوقيتان السلطات المصرية بالتحقيق في مقتل وائل ميخائيل -وهو مصور يعمل لصالح محطة تلفزيونية تتبع الكنيسة القبطية- إثر تعرضه لطلق ناري في الرأس عندما كان يصور الاشتباكات.
 
كما أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" ما وصفته بتعدي رجال الأمن المصريين على مكتبي قناة الحرة ومحطة 25 التلفزيونية المستقلة أثناء تغطيتهما للاشتباكات.
 
ومن جهتها اتهمت لجنة حماية الصحفيين التلفزيون المصري الرسمي بالتحريض على العنف خلال تغطيته المباشرة للأحداث، عندما دعا مذيعون المشاهدين للنزول إلى الشوراع لحماية الجيش.

المصدر : وكالات