عربة عسكرية تقل جنودا بحي الخالدية في حمص (الفرنسية-أرشيف)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 14 شخصا قتلوا اليوم في بلدتي بنش بمحافظة إدلب شمال غرب البلاد والحارة بمحافظة درعا جنوبا معظمهم خلال اشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عنه. بينما يواصل الجيش عملياته التي بدأها قبل أيام في مدينة حمص (وسط) مع استمرار عمليات الدهم والاعتقالات في أحياء المدينة التي قطع عنها الماء والكهرباء.

وأوضح المرصد الحقوقي –ومقره لندن- أن ستة جنود من الجيش واثنين من المنشقين عنه إضافة لمدني واحد قتلوا في بلدة الحارة بمحافظة درعا.

كما لقي خمسة أشخاص مصرعهم في بنش بإدلب عندما اقتحم الجيش البلدة صباح اليوم واشتباك مع من يعتقد أنهم عناصر منشقة عن الجيش، حيث بث ناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها لجنود سوريين يعتلون مدرعاتهم في أحد شوارع بنش. كما سبق وأفاد ناشطون معارضون أن خمسة انفجارات هزت بنش بعد اقتحام قوات الجيش البلدة بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي.

وأشار المرصد إلى اشتباكات جرت مع مسلحين يعتقد انهم منشقون وسط سماع أصوات قصف الرشاشات الثقيلة بشكل كثيف في أنحاء بنش، ومعلومات عن هدم جزئي لمنازل خلال العملية العسكرية المستمرة في البلدة.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية أشارت الليلة الماضية إلى أن إطلاقا للنار تحول إلى قصف عنيف بالدبابات في بلدة الحارة بدرعا بعد انشقاق مجموعة من العسكريين، بينهم ملازم، مع عتادهم المكون من دبابتين.

ونفس السياق أفاد ناشطون معارضون أن العميد عبد المجيد المصري قتل اليوم في حماة بعد محاولته -على ما يبدو- القيام بحركة انشقاق. 

وفي سياق ما يعتقد أنها انشقاقات، بث ناشطون على الإنترنت تسجيلا لشخص قال إنه العميد الركن رضوان المدلوش من المخابرات الجوية وإنه يعلن انشقاقه ردًّا على ما وصفه بسياسة القتل والإجرام واستباحة المحرمات التي يتبعها النظام الحاكم.

 جانب مما خلفته الحملة العسكرية بحي باب السباع في حمص (رويترز)
عمليات حمص
في غضون ذلك، يواصل الجيش حملته العسكرية التي بدأت منذ بضعة أيام على محافظة حمص. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات عسكرية وأمنية اقتحمت حي القصور بمدينة حمص فجر اليوم الخميس ترافقها ناقلات جند مدرعة، مشيرا إلى أن الحواجز انتشرت في شوارع الحي بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات للمنازل بحثا عن مطلوبين.

وفي السياق، أوضحت لجان التنسيق المحلية أن عناصر من الأمن والجيش والشبيحة شنت حملة اعتقالات واسعة في حي القصور بحمص طالت عشرات الشبان، كما تحكم تلك العناصر الحصار على حي القرابيص بحمص وتنفذ حملة مداهمة وتفتيش للمنازل، بينما أشارت الهيئة العامة للثورة إلى اعتقالات واسعة في الحي ونهب للمنازل.

ويشير نشطاء إلى أن تضييق الخناق على أحياء حمص مستمر، وقالوا لوكالة الأنباء الألمانية إن المدينة لا تزال تحت الحصار مع انقطاع الكهرباء والماء، ووصفوا الوضع الإنساني بأنه يزداد سوءا في المدينة حيث يعيش الناس في الظلام ودون مياه.

وفي تلبيسة بمحافظة حمص، قالت الهيئة العامة إن عدد المعتقلين بالمدينة تجاوز 1200 معتقل، وأشارت إلى أن الاتصالات الأرضية والخلوية لا تزال مقطوعة عن المدينة التي تخضع لحصار شديد مع وجود أمني مكثف.

وبمنطقة الحولة بمحافظة حمص، قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات الأمن أطلقت الرصاص على مظاهرة طلابية اليوم مما أسفر عن إصابة خمسة أطفال.

ومقابل ما يرويه النشطاء عن الأوضاع في حمص، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) اليوم في تقرير تحت عنوان "الأحداث على حقيقتها" أن الجهات المختصة في محافظة حمص تمكنت "خلال ملاحقتها للمجموعات الإرهابية المسلحة أمس من القبض على 95 مطلوبا".

وأشارت إلى أنه تمت أيضا "مصادرة عدد من السيارات التي يستخدمها الإرهابيون في تنفيذ جرائمهم ضد المواطنين وقوى الجيش وحفظ النظام جميعها تحمل لوحات مزورة إضافة إلى مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة وكاميرات دجيتال وأجهزة البث الفضائي". 

 ساحة السبع بحرات في دمشق شهدت مظاهرة حاشدة تأييدا للنظام (رويترز)
دهم واعتقالات
وفي تطورات الحملات الأمنية، أفاد ناشطون في بلدة تسيل بمحافظة درعا أن عددا من الأشخاص اعتقلتهم قوات الأمن التي دهمت البلدة صباح اليوم. 

كما أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن قوات الأمن قامت الليلة الماضية بحملة دهم واعتقال في أحياء بدمشق، على خلفية المظاهرة المسائية المناهضة للنظام التي خرجت ردا على مظاهرة التأييد التي خرجت أمس.

وخرج مساء أمس العديد من المظاهرات في مدن مختلفة للرد على المظاهرة الحاشدة التي نظمها مؤيدو الرئيس بشار الأسد بساحة السبع بحرات بالعاصمة دمشق.

كما خرجت اليوم مظاهرة طلابية في منطقة قنينص بمدينة اللاذقية الساحلية تم تفريقها من الأمن، وفق الهينة العامة للثورة.

انتشار وتوغل
في هذه الأثناء انتشرت وحدة من الجيش اليوم بالقرب من الحدود مع لبنان، عقب تقارير عن هروب ناشطين اثنين مصابين إلى داخل الأراضي اللبنانية، وفق ما قال نشطاء المعارضة لوكالة الأنباء الألمانية.

وجاء نشر الوحدة بعد ساعات من تمكن اثنين من النشطاء السوريين من الفرار من مدينة حمص إلى منطقة عكار في شمال لبنان، ونقلهما لأحد المستشفيات.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بلبنان أفادت أمس أن وحدة من الجيش السوري تجاوزت الساتر الترابي بوادي عنجر شرقي لبنان. وأضافت أن مكتب التنسيق بالجيش اللبناني يقوم باتصالات لمعالجة هذه المسألة.

المصدر : الجزيرة + وكالات