عريقات نفى أي اجتماع سيعقد مع الإسرائيليين قريبا في عمان (الجزيرة-أرشيف)

نفى مسؤول فلسطيني عقد اجتماع بين مندوبين فلسطينيين وإسرائيليين قريبا في الأردن لبحث استئناف محادثات السلام، مجددا تمسك السلطة الفلسطينية بشرط وقف الاستيطان قبل أي حديث عن استئناف المفاوضات.
 
فقد أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن لا صحة للأنباء التي تحدثت عن عقد اجتماع في الأردن مع الجانب الإسرائيلي بحضور ممثل اللجنة الرباعية الخاصة للسلام في الشرق الأوسط.
 
وأشار عريقات إلى أنه تردد أن هناك اجتماعات ودعوات لعقد اجتماعات في الأردن بين وفدين إسرائيلي وفلسطيني مع اللجنة الرباعية، لكنه أكد مجددا أن الفلسطينيين لم يتسلموا أي دعوة بهذا الشأن.
 
وشدد في تصريحات له اليوم الخميس على تمسك السلطة بشرط تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل استئناف المفاوضات، معتبرا أن أي محاولة للالتفاف على هذه النقطة ستكون مضيعة للوقت.
 
واختتم عريقات تصريحاته بالقول إنه من المقرر أن يجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الموجود حاليا في باريس- مع المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط ديفد هيل اليوم الخميس، مشددا مرة أخرى على أنه لن تكون هناك أي مفاوضات لمجرد إجراء مفاوضات.
 
وكان المسؤول الفلسطيني يرد معلقا على تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء الماضي عندما قالت إن واشنطن تأمل أن يعقد الاسرائيليون والفلسطينيون اجتماعا تمهيديا في الأردن يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في إطار دعوة اللجنة الرباعية من أجل استئناف المفاوضات بين الجانبين.
 
نتنياهو أبلغ آشتون باستعداده للقاء عباس (الجزيرة-أرشيف)
الموقف الإسرائيلي
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون الاثنين الماضي استعداده للاجتماع مع عباس لاستئناف المفاوضات، أي بعد يوم واحد من إعلان آشتون عن خطة لدعوة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لبحث استئناف المفاوضات المتوقفة منذ أكثر من عام.
 
وكانت اللجنة الرباعية قد طرحت في سبتمبر/أيلول الماضي خطة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين بعد تقديم فلسطين طلبا لنيل عضوية الأمم المتحدة.
 
وينص المقترح على إجراء مباحثات مرحلية ضمن مهل زمنية محددة يمكن خلالها للطرفين التوصل إلى اتفاق حول قضايا الحل النهائي القائم على مبدأ خريطة الطريق ورؤية حل الدولتين.
 
ويرفض نتنياهو وقف البناء في المستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية، معتبرا أنه كان على الفلسطينيين أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات عندما جمد البناء جزئيا في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر بين عامي 2009 و2010، ومشددا على أن حكومته ترفض الدخول في أي مفاوضات بشروط مسبقة، في إشارة إلى الشرط الفلسطيني بوقف الاستيطان.
 
البؤر الاستيطانية
وفي شأن متصل، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن معارضتها لأي جهد إسرائيلي لتشريع البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو التعبير الذي تستخدمه الولايات المتحدة لوصف الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في إشارة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية.
 
وجاء الموقف الأميركي على لسان الناطقة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند تعليقا على تقارير بأن نتنياهو قرر تشكيل طاقم قانوني لدراسة سبل تشريع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، مؤكدة أن أي جهد لتشريعها يتعارض مع التزامات إسرائيل والجهود المبذولة لتحقيق السلام.
 
وجددت الناطقة دعوة الولايات المتحدة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتخاذ الخطوات البناءة لتعزيز السلام وتفادي الأفعال التي من شأنها أن تعقد هذه العملية أو تقوض الثقة، والاستفادة من اقتراح اللجنة الرباعية والعودة إلى المفاوضات المباشرة.
 
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت يوم الثلاثاء أن نتنياهو أمر وزير العدل يعقوب نئمان بتشكيل طاقم قانوني مهمته البحث عن طرق لتشريع بؤر استيطانية عشوائية والبناء فيها، رغم أنها مقامة على أراض فلسطينية بملكية خاصة وتعهدت إسرائيل بإخلائها.

المصدر : وكالات