الصادق المهدي

الخرطوم-الجزيرة نت

اقترح زعيم حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي قيام مؤتمر قومي جامع لصياغة دستور جديد للبلاد، وأكد أن تحقيقه سيحفظ كافة حقوق السودانيين ويحل مشكلات دارفور والمناطق الثلاث الأخرى، النيل الأزرق وأبيي وجنوب كردفان.

لكن المهدي ربط -في كلمته أمام المنبر الدوري للسياسة والصحافة الذي يستضيفه في منزله- تحقيق ذلك الهدف بوجود حكومة قومية أو حكومة تكنوقراط، ودعا إلى إجراء انتخابات عامة لاختيار جمعية تأسيسية لإجازة مشروع الدستور المقترح.

واعتبر في رؤيته لدستور السودان، أن الدستور الحالي قد قنن لمحاصة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وفق اتفاقية نيفاشا للسلام، وقال "وصفناه من أول عهده بأنه مخرق كالجبن السويسرية".

وأكد أن الدستور الحالي فشل في جعل الوحدة أمرا جاذبا، أو أن يحدث تحولا ديمقراطيا أو أن يحقق السلام العادل للسودان.

وقال إن الدستور الحالي غير صالح و"ينبغي دفنه والتوافق على إعلان دستوري ينظم فترة انتقالية إلى حين صياغة دستور جديد، وفق معالم متفق عليها للتحول من نهج التمكين الحزبي إلى نهج قومي يكفل الحريات العامة بالبلاد".

ورأى المهدي ضرورة الاتفاق على مدنية الدولة السودانية وفيدراليتها بما يحقق المساواة بين المواطنين، على أن ينص دستورها القادم على حقوق المواطن الدينية والثقافية والاقتصادية والسياسية بجانب قيام التشريع على المشاركة العامة.

 كما رأى "أن تكون الأحكام في الدستور الجديد عامة التطبيق، مدنية المصادر، وأن تكون الأخرى ذات المحتوى الديني انتقائية التطبيق".

ودعا إلى الالتزام بقومية مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وبحقوق دارفور المشروعة وتفصيلها في إعلان مبادئ مقترح في الأجندة الوطنية، بجانب الالتزام بنفس حقوق المناطق الثلاث الأخرى.

وتأتي دعوة المهدي هذه بعد تأكيد مجموعة من الأحزاب السودانية المعارضة على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية تشارك فيها كل الأحزاب، وتهديدها باللجوء لما سمته الجهاد المدني والتغيير عبر الثورة الشعبية.

وقال أبو بكر عبد الرازق القيادي في حزب المؤتمر الشعبي المعارض -للجزيرة- إن "أحزاب المعارضة يائسة تماما من حزب المؤتمر الوطني الحاكم ولا تثق به، وتدرك أن التفاوض معه يمكن أن يؤدي إلى أي نتيجة سوى التحول الديمقراطي والحريات".

وتأتي كل هذه الردود بعد تصريحات للرئيس البشير بأن الحوار بين حكومته والأحزاب المعارضة لم يتوصل إلى صيغة جامعة للمشاركة في الحكومة المقبلة.

المصدر : الجزيرة