الثوار يطبقون على أنصار القذافي
آخر تحديث: 2011/10/12 الساعة 21:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/12 الساعة 21:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/16 هـ

الثوار يطبقون على أنصار القذافي

مقاتل من قوات المجلس يطلق النار باتجاه أنصار القذافي في حي الدولار (رويترز)

ذكرت مصادر إعلامية أن مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي الليبي يخوضون معركة المربع الأخير ضد أنصار العقيد معمر القذافي في سرت، مع استعدادات ميدانية للثوار للهجوم مجددا على مدينة بني وليد.
 
فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مراسلها أن القتال الدائر بين مقاتلي المجلس وقوات القذافي في سرت تركز اليوم الأربعاء في منطقة مساحتها نحو ثلاثة كيلومترات مربعة، مكونة من ثلاثة أحياء بينها حي الدولار الذي أطلقت عليه هذه التسمية بسبب "فيلاته" الفخمة.
 
وأوضح مراسل الفرنسية أن الثوار توغلوا في المنطقة المذكورة قادمين من جهة الغرب، وسيطروا على حي الدولار الذي تقطنه غالبية من أفراد قبيلتي القذاذفة وورفلة، مشيرا إلى أن مقاتلي المجلس الانتقالي مشطوا الحي ومبانيه وأسروا العديد من الأشخاص.
 
وكان مقاتلون من المجلس الوطني على الجبهة الشرقية قد أعلنوا في وقت سابق بدء عملية تطهير للمنطقة قبل بدء الهجوم من الناحية الغربية على حي الدولار.
 
حصار كامل
وفي هذا السياق، أوضح زبير البكوش القيادي في قوات المجلس الانتقالي أن المنطقة الباقية لأنصار القذافي في سرت باتت محاصرة بالكامل، مضيفا أن الجبهة الشمالية من جهة البحر أصبحت تحت السيطرة التامة للثوار.
 
مقاتلون من المجلس الانتقالي يحتمون من قناصة القذافي في سرت (رويترز)
وتابع قائلا إن المدينة تحررت باستثناء حي الدولار، مشيرا إلى أنه لم يعد ممكنا لأنصار القذافي استخدام المدفعية وبالتالي لم يعد أمامهم إلا قتال الشوارع، متوقعا أن يلاقي الثوار مقاومة شرسة في معركتهم الأخيرة للسيطرة على سرت.
 
وقال البكوش إن المعتصم نجل معمر القذافي والكثير من رموز نظامه بينهم أبو بكر يونس جابر أحد رفاق القذافي ومسؤول جبهة سرت وأحمد إبراهيم وزير التربية السابق، يقودون العمليات في سرت.
 
إجلاء المدنيين
كما تواصلت عمليات إجلاء المدنيين من مدينة سرت، حيث أكد أحد قياديي المجلس الميدانيين في المدينة أن عدد الأسر التي تم إجلاؤها اليوم الأربعاء أقل من أمس، فيما أكد قيادي آخر في المجلس أن قوات القذافي تتحصن في جيبين صغيرين داخل مدينة سرت وتحديدا في الحي الثاني وحي الدولار، فيما تسيطر قوات الثوار على باقي المدينة.
 
وفي السياق نفسه، أفاد مراسل وكالة رويترز أن قوات المجلس الوطني عثرت على 25 جثة مجهولة الهوية لأفراد يرتدون لباسا مدنيا ملفوفة في أغلفة بلاستيكية في منطقة تعرف باسم الحي الثاني جنوب مدينة سرت، خمسة منها كانت مقيدة خلف ظهورها ومصابة بأعيرة نارية في رؤوسها.
 
ونقل المراسل عن قيادي في قوات المجلس الوطني أن الجثث -على مايبدو- رميت في مكانها قبل خمسة أيام بعد إعدامها -على حد قوله- على يد قوات القذافي.
 
نقل الأسرى
من جهتها دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء أطراف النزاع في سرت إلى تفادي إصابة المدنيين، وطلبت من قوات المجلس الانتقالي نقل كافة الأسرى بسرعة إلى بنغازي أو طرابلس لتفادي عمليات الانتقام.
 
في الأثناء يواصل مقاتلو المجلس الانتقالي حصارهم لمدينة بني وليد المعقل الثاني والأخير لقوات القذافي، حيث يتواصل فرار المدنيين على الطريق الرئيسة التي شهدت اليوم الأربعاء تعزيزات لقوات الثوار، في إشارة إلى استعدادهم للهجوم مجددا للاستيلاء على المدينة التي يعتقد أن سيف الإسلام نجل العقيد القذافي لا يزال فيها.
 
يشار إلى أن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل كان قد زار أمس الثلاثاء وسط مدينة سرت، حيث توقفت الغارات التي تشنها طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) دعما للثوار الذين خسروا على جبهة سرت أكثر من 80 فردا منذ يوم الجمعة الماضي.
المصدر : وكالات

التعليقات