المعارضة تقول إن جلّ المشاركين في المظاهرة المؤيدة جيء بهم من أعمالهم (الأوروبية)

حشدت الحكومة السورية اليوم الأربعاء عشرات آلاف الأشخاص في دمشق لإظهار تأييد الشارع لها مع تنامي الضغوط الدولية عليها, ورد مناهضو نظام الرئيس بشار الأسد بمظاهرات في مناطق مختلفة في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية والأمنية في حمص ومحافظات أخرى.

وقالت مواقع سورية معارضة إن الحكومة فرضت على الموظفين المشاركة في المظاهرات, وتم استقدام قسم منهم من محافظات أخرى بما فيها حمص, في حين وصفتها السلطات بالعفوية.

وكان مؤيدون للنظام قد أنشؤوا صفحة على موقع فيسبوك بعنوان "سوريا بلادي" تدعو إلى التظاهر دعما للأسد والجيش, ولشكر روسيا والصين على الفيتو الذي استخدمتاه قبل أيام في مجلس الأمن لإحباط مشروع قرار أوروبي يدين قمع المحتجين وينذر دمشق بعقوبات.

وردد المشاركون في المظاهرة التي تمت في ساحة "السبع بحرات" وسط دمشق هتافات مؤيدة للأسد, ومنددة بالمجلس الوطني السوري الذي أُعلن مؤخرا عن تشكيله في إسطنبول.

مظاهرات مضادة
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مظاهرات مضادة للمظاهرة المؤيدة خرجت في مدن وبلدات كثيرة بما في ذلك في دمشق وريفها. فقد نظمت مظاهرة في حي القدم بالعاصمة السورية تنادي بالحماية الدولية وبإعدام الرئيس، وفق ما قالت الهيئة.

مناهضو النظام مستمرون في التظاهر رغم سقوط قتلى وجرحى يوميا تقريبا (الجزيرة)

وقال ناشطون على الإنترنت إن مظاهرة مماثلة نظمت في حرستا بريف دمشق رغم الانتشار الكثيف لقوات الأمن.

وبث ناشطون صورا لمظاهرة أخرى في زملكا بريف دمشق أيضا، ردا على المظاهرة المؤيدة في العاصمة.

وفي المحافظة ذاتها خرجت مظاهرة في دوما, وقال ناشطون إنها تعرضت لإطلاق نار من الجيش. وكانت دوما قد شهدت الليلة الماضية مظاهرة كبيرة في سياق الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

وتحدث ناشطون عن مسيرة في بلدة الصورة بمحافظة درعا ردا على التجمع المؤيد بدمشق, وعن دهم مدرسة إعدادية في بلدة غباغب بالمحافظة نفسها بسبب خروج الطلاب في مظاهرة تطالب بإعدام الرئيس بدل المسيرة المؤيدة التي دعا إليها النظام.

وشملت المظاهرات المضادة أحياء في حمص بينها بابا عمرو وجورة العرايس, وسهل الغاب في حماة. وسجلت مظاهرة أخرى في دير الزور، في ما سمي أربعاء "نشامى الفرات".

عمليات مستمرة
وعلى الميدان, واصلت اليوم القوات السورية وميليشيات "الشبيحة" لليوم الثالث على التوالي عملياتها العسكرية والأمنية في حمص ومحافظات أخرى، بعدما قتلت ما لا يقل عن 12 مدنيا أمس.

وقال ناشطون إن مدرعات للجيش أطلقت النار اليوم بشكل عشوائي من مضادات الطائرات في حي البياضة بحمص.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار أمس إلى سقوط قتلى في البياضة وفي أحياء أخرى بحمص التي قطعِت الاتصالات والكهرباء والمياه عن معظم أحيائها حسب المصدر ذاته.

ووصف سكان في حمص الوضع في المدينة بالمزري, وتحدثوا عن جثث ملقاة في الشوارع تنتظر من يدفنها. وسقط قتلى آخرون في حلب ودوما وإدلب في عمليات أمس وفقا لناشطين وحقوقيين سوريين. 

المصدر : الجزيرة + وكالات