مشعل: سيتم الإفراج عن 315 أسيرا محكوما عليهم بأحكام مؤبدة (الجزيرة)

قال رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن إسرائيل ستفرج عن 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، ضمن صفقة تبادل تمت برعاية مصرية.

وأضاف مشعل في مؤتمر صحفي في دمشق أنه سيكون من بين الأسرى المفرج عنهم 315 أسيرا محكوما عليهم بأحكام مؤبدة، وأن الصفقة التي وصفها بأنها إنجاز وطني ستشمل 27 أسيرة فلسطينية.

وبين مشعل أن إسرائيل ستفرج في المرحلة الأولى عن 450 أسيرا خلال أسبوع، بينما ستفرج في المرحلة الثانية عن 577 أسيرا بعد شهرين.

وأكد مشعل أن الوفد الفلسطيني خاض مفاوضات وصفها بالشرسة مع الجانب الإسرائيلي وأن المفرج عنهم من الأسرى سيكونون من معظم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من ناحيته قال أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية إن 99% من مطالب الفصائل قد تحققت ووافقت عليها إسرائيل.

وأوضح أنه بموجب هذه الصفقة سيفرج عن جميع الأسيرات والمرضى من الأسرى فضلا عن 450 معتقلا من ذوي الأحكام العالية جدا.

صورة للجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط (الجزيرة)
ربيع الأسرى
أما القيادي في حركة حماس مشير المصري فوصف -في مقابلة مع الجزيرة- الصفقة بأنها إنجاز تاريخي وربيع الأسرى لأنها تكسر المعايير الصهيونية وتوحد الوطن، حسب تعبيره.

ولدى سؤاله عن إمكانية نجاح الصفقة في ظل فشلها عدة مرات في السابق، أكد أن الضمانات كفيلة بإنجاحها.

وعن الظروف التي أنضجت هذه الصفقة، قال المصري إن الإسرائيليين وصلوا إلى حالة من الإفلاس واليأس نظرا لفشلهم في كل محاولاتهم لترويض المقاومة عبر العملاء أو الحرب أو الاستخبارات.

ووصف القيادي في حماس النائب الأول في المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر الصفقة بأنها "إنجاز تاريخي وعرس وطني كبير لشعبنا الفلسطيني ومقاومته".

وقال إن إنجاز الصفقة بهذا الشكل "انتصار لخيار المقاومة والجهاد على خيار التسوية المذلة والعبثية التي أدخلت شعبنا في متاهات ونكسات لا تحصى طيلة العقدين الماضيين".

نتنياهو: الصفقة أفضل ما يمكن التوصل إليه في الظروف الراهنة (رويترز)
صفقة صعبة
في المقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الاستثنائية للمصادقة على صفقة إطلاق الجندي إن مهمة إعادة شاليط إلى حضن عائلته كانت صعبة.

ووصف نتنياهو الصفقة بأنها أفضل ما كان بالإمكان التوصل إليه في الظروف الراهنة، مشيرا إلى أن نافذة الفرص الحالية التي فتحت لإتمام الصفقة قد لا تتكرر أبدا.

وذكرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أن نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك وافقا على الصفقة ويسعيان لإقناع وزراء معارضين لها مثل موشيه يعلون وعوزي لانداو وغلعاد أردان، فيما ليس معروفا بعد موقف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

ووفقا للتقارير الإسرائيلية فإن الوساطة الألمانية وانتهاء ولاية مسؤولين أمنيين سابقين أحبطوا التوصل إليها في وقت سابق، ساهما في إنجاز الصفقة.

أما الكاتب في صحيفة هآرتس عكيف الدار فقد اعتبر إتمام الصفقة فرصة من أجل بدء حوار حقيقي لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وطريقا للتعايش ورفع الحصار عن حماس.

مراحل التنفيذ
وقال مراسل الجزيرة في رام الله وليد العمري إن مصادر إسرائيلية أكدت أن مصر لعبت دورا هاما في الاتفاق حول آلية التنفيذ، والمتوقع أن يبدأ به في نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر القادم على أبعد تقدير.

وأوضح المراسل أن آلية التنفيذ ستتم على مرحلتين، حيث سيتم في المرحلة الأولى نقل الجندي شاليط إلى القاهرة أو ألمانيا مع الإفراج عن 500 أسير من ذوي الأحكام العالية بينهم 9 ممن كانت تل أبيب تتشدد في إطلاقهم، ومنهم أحمد سعدات ومروان البرغوثي وثلاثة من قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس أبرزهم عبد الله البرغوثي. فيما تتضمن المرحلة الثانية الإفراج عن 500 أسير آخرين.

احتفالات
واحتفالا بالصفقة، شهد قطاع غزة مسيرات حاشدة مساء الثلاثاء بعد تأكيد أنبائها، حيث تجمع الآلاف قرب مسجد الخلفاء شمال القطاع بدعوة من حركة حماس.

ورددت الحشود هتافات تأييد لكتائب القسام والفصائل التي أسرت شاليط، ودعت إلى أسر المزيد من الجنود لضمان إطلاق كل الأسرى من السجون الإسرائيلية.

وقد شهدت مختلف مدن ومخيمات القطاع مسيرات وتجمعات عفوية احتفالا بالمناسبة.

وجرت في السنوات الأخيرة مفاوضات في 120 جولة بوساطات متعددة أغلبها عبر وسيط ألماني. وكانت صفقة التبادل قد جرى التفاوض عليها منذ سنوات، لكن إسرائيل عطلت مرارا إتمام ذلك، بدعوى أن طلبات حماس غير قابلة للتنفيذ، وأوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت مشروع اتفاق في اللحظات الأخيرة قبل خروجه من المشهد السياسي، ثم توقفت الصفقة مع تسلم نتنياهو مقاليد الحكم.

يذكر أن مجمل عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي قد بلغ 5204 أسرى منهم 145 أسيرا دون سن 18 عاما، حسب بيان أصدرته إدارة السجون الإسرائيلية في نهاية أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات