جوبيه أبلغ غليون دعم فرنسا للمجلس في أول لقاء علني بينهما (الفرنسية)

تلقى المجلس الوطني السوري المعارض ترحيبا دوليا متزايدا من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة، دون أن يصل الأمر إلى حد الاعتراف به كما حدث مع المجلس الانتقالي الليبي، فيما شدد المجلس السوري الذي تشكل في إسطنبول مؤخرا على أنه لا يخطط ليكون حكومة بديلة.

وقد رحب الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين بتشكيل المجلس واعتبره خطوة إيجابية إلى الأمام.

ودعا بيان لوزراء خارجية الاتحاد -عقب اجتماع في لوكسمبورغ- المجتمع الدولي للترحيب بالجهود التي اتخذتها المعارضة السورية. كما أشاد البيان بالتزام المجلس بعدم اللجوء للعنف وبالمعايير الديمقراطية، على حد تعبيره.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون إن عدد الأشخاص الذين قتلوا في سوريا "مخيف"، وإن مستوى القمع "مروع"، لكنها لزمت الحذر بشأن الاعتراف بالمجلس، قائلة "أعتقد أنه يتعين علينا أن نعرف المزيد".

وأضافت -في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع الوزاري- "نحتاج إلى أن نتعامل ثم نرى كيف سنتحرك إلى الأمام، إن الاعتراف خطوة كبيرة ولن نتخذها إلا عندما نصبح مقتنعين بأنها الخطوة الصحيحة".

مظاهرات في سوريا تأييدا للمجلس الوطني  (الجزيرة)
في هذه الأثناء وفي باريس، أكدت فرنسا دعمها للمعارضة السورية من دون الاعتراف بالمجلس الوطني في الوقت الحاضر، وذلك خلال أول لقاء علني بين وزير الخارجية آلان جوبيه ومسؤولين في المجلس الوطني السوري أبرزهم برهان غليون.

وصافح جوبيه غليون في مستهل لقاء نظمته أوساط ثقافية فرنسية في باريس لدعم المعارضة السورية. وقال جوبيه "أنا هنا للتعبير عن دعم فرنسا للشعب السوري الذي يناضل من أجل حريته وحقوقه الأساسية بشكل سلمي".

وأشار إلى أن "قضية اعتراف فرنسا بالمجلس الوطني السوري ليست مطروحة حاليا لأن المجلس الوطني السوري لم يطلب ذلك". وقد صدرت إشارات ترحيب مماثلة في الولايات المتحدة بالمجلس السوري، دون الوصول إلى مرحلة الاعتراف به.

وبدوره طالب المجلس الوطني السوري المعارض باعتراف دولي به كممثل للمعارضة للرئيس بشار الأسد، وأعلن أنه لا يخطط ليكون حكومة بديلة.

وقال عبد الباسط سيدا عضو اللجنة التنفيذية للمجلس والمقيم في السويد -في مؤتمر صحفي- "سنسعى للحصول على اعتراف". وأضاف أن المجلس لا يعتبر نفسه حكومة بديلة، لكنه يعتبر نفسه ممثلا لنحو 60% من المعارضة. وأضاف "دورنا ينتهي مع سقوط هذا النظام، حيث ستجرى بعد ذلك مناقشات بشأن الانتخابات المستقبلية والديمقراطية الموسعة".

سوريا حذرت من الاعتراف بالمجلس الوطني  (الجزيرة)
مصير الأسد
من ناحية أخرى، توقع القيادي في المجلس الوطني السوري برهان غليون أن يكون مصير الرئيس السوري بشار الأسد "كأي مصير مجرم آخر" في حال سقط نظامه دون التراجع عن أخطائه.

وقال غليون -في مقابلة مع محطة "أل بي سي" اللبنانية من باريس- "هو المسؤول الأول عن أوامر القتل واعتقال عشرات الألوف من السوريين". وأنه "لا يوجد ضمير بشري يتركه يهرب دون عقاب".

ورفض غليون الدخول في أي مفاوضات مع النظام، قائلا "لا تسوية بأي شكل من الأشكال مع نظام استبدادي"، معتبرا أن الشعب السوري فهم أن الإصلاحات المعلنة مجرد كلام لا أساس له. وتوقع ألا تنزلق سوريا إلى حرب أهلية.

كما شدد على رفض التدخل العسكري في سوريا، وقال إن المجلس الوطني لن يطلب ذلك. وأضاف "نعمل من أجل حماية المدنيين وليس تدخل حلف الناتو". ووجه كلامه للأسد قائلا "كفى دماء، وكفى أخطاء وإجراما، ارحم شعبك".

المصدر : وكالات