قال ثوار ليبيا إنهم سيحسمون المعركة في مدينة سرت (وسط الشريط الساحلي) في غضون ساعات، بينما وصل إلى المدينة رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل لدعم الثوار وللوقوف على أحوال المدنيين النازحين منها, في الوقت الذي تتفاقم داخلها المعاناة الإنسانية.

وقد لقي نحو عشرين شخصا مصرعهم وأصيب ثمانون في القتال الذي شهدته المدينة في الساعات الماضية بين الثوار والكتائب التابعة للعقيد معمر القذافي.

وقد تمكن الثوار من محاصرة قوات الكتائب في مساحة ستة كيلومترات مربعة داخل مدينة سرت مسقط رأس القذافي وأحد المعاقل الأخيرة لأنصاره.

ويقول مراسل الجزيرة تامر المسحال إن الثوار يخوضون معارك شوارع ضارية مع كتائب القذافي وسط المدينة.

ونقل عن مسؤولين في مستشفى ميداني للثوار قولهم إنهم استقبلوا أمس جثث 17 شخصا وما يزيد على 87 جريحا.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الثوار تمكنوا من السيطرة على مقر قيادة الشرطة بوسط المدينة, ونقلت تقارير تلفزيونية لقطات للثوار يحتفلون بإطلاق النار في الهواء بالسيطرة على المقر الذي كانت تتحصن فيه كتائب القذافي.

وكان الثوار قد سيطروا على الأبنية الرئيسة لمركز مؤتمرات واغادوغو، وهو الموقع الحصين لآخر من تبقى من كتائب القذافي في المدينة, كما سيطروا على جامعة سرت بوسط المدينة.

وفي السياق نفسه، أفاد المسحال أن الثوار اعتقلوا عبد الرحمن عبد الحميد ابن شقيقة معمر القذافي وأحد قادة كتائبه الأمنية في سرت.

بني وليد
وفي جبهة بني وليد (حوالي 150 كيلومترا جنوب شرق طرابلس) قال مراسل الجزيرة في عين المكان إن الثوار أصبحوا الآن يسيطرون على مطار المدينة.

وذكرت وكالات الأنباء أن عشرات العائلات بدأت في النزوح عن المدينة نحو العاصمة طرابلس ومدن أخرى، بعدما أمهل الثوار سكان المدينة يوما إضافيا للمغادرة قبل شن هجوم مكثف.

ونقلت صحيفة "قورينا" الليبية عن عضو اللجنة الإعلامية التابعة للمجلس المحلي لمدينة بني وليد محمود بوراس، قوله إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) استهدف أمس العديد من المواقع التابعة لمناصري نظام القذافي من مبان حكومية ومنازل.

المصدر : الجزيرة + وكالات