مواطنون من قرية يرزا يصلون على أنقاض مسجدهم المهدم (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسجد قرية يرزا في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية صباح اليوم الثلاثاء للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من عام.

وقال الناشط في قضايا الاستيطان بمنطقة الأغوار الفلسطينية عمر العينبوسي إن آليات إسرائيلية وجرافات عسكرية ضخمة داهمت صباح اليوم الثلاثاء قرية يرزا في منطقة الأغوار بشمال الضفة الغربية، وشرعت في هدم مسجد القرية دون سابق إنذار.

كما هدمت تلك الجرافات دورات المياه التابعة للمسجد وقلعت الأشجار المحيطة به، وردمت بئر الماء الخاص به.

وأوضح العينبوسي في اتصال هاتفي بالجزيرة نت أن عملية الهدم هذه -التي تمت دون إخطار مسبق- تعد الثالثة لمسجد القرية في أقل من عام، مشيرا إلى أن الأهالي أعادوا بناء المسجد من الإسمنت بعد عملية الهدم الأولى.

ولفت إلى أن إسرائيل تتذرع بأن عملية الهدم تأتي في سياق اعتبارها للقرية منطقة عسكرية تابعة لها، لا يسمح بالبناء والإقامة فيها.

وكانت سلطات الاحتلال قد أخطرت أهالي القرية الذين يزيدون عن ثلاثمائة نسمة مرات عديدة بالرحيل عنها، وهدمت عدة منازل فيها كان آخرها في الأشهر القليلة الماضية، ونجحت في تهجير عدد منهم، بحجة البناء في مناطق "سي" التابعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ومناطق تعدها إسرائيل عسكرية وخاصة بتدريب الجيش.



خاطر: ما تقوم به إسرائيل ومستوطنوها عمل مخطط له وممنهج (الجزيرة)
صراع ديني
من جهته استنكر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور حسن خاطر هدم الاحتلال لمسجد يرزا، وأكد أن ذلك يدل على أن ما تقوم به إسرائيل ومستوطنوها هو عمل مخطط له وممنهج
.

وقال للجزيرة نت إن عمليات الهدم والإحراق التي شملت عشرة مساجد بالضفة الغربية وداخل الخط الأخضر وفي النقب بجنوب فلسطين المحتلة لا يمكن وصفها بأنها أعمال فردية يرتكبها المستوطنون، بل إن "المسألة أصبحت جماعية ومنظمة ويديرها حاخامات ورجال دين".

وأضاف أن عمليات الهدم تنسجم مع دعوة الحكومة الإسرائيلية إلى إقامة دولة يهودية، وبالتالي توفر هذه الحكومة والقيادة الإسرائيلية الغطاء الكامل للمستوطنين، مشيرا إلى أنها تريد بذلك جر المنطقة إلى "صراع ديني" وحرب شاملة لاستثارة المسلمين والمسيحيين من الفلسطينيين والعرب.

البيتاوي اعتبر هدم المسجد حلقة جديدة في مسلسل الإرهاب الديني لقوات الاحتلال (الجزيرة)
التصدي والثبات
كما اعتبر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ حامد البيتاوي هدم مسجد يرزا "جريمة عنصرية"، وحلقة جديدة في مسلسل الإرهاب الديني المتواصل الذي تمارسه قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين
.

ودعا البيتاوي في بيان له وصلت الجزيرة نت نسخة منه الفلسطينيين إلى وقفة حقيقية وجادة في وجه هذه الاعتداءات، وحماية المساجد والمقدسات والتصدي للمستوطنين وجرائمهم.

يشار إلى أنه خلال الأيام القليلة الماضية أحرق متطرفون يهود مسجد طوبا الزنغرية في شمال فلسطين المحتلة، كما دنس متطرفون آخرون مقبرة للمسيحيين وأخرى للمسلمين بمدينة يافا داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وأحرق مستوطنون مسجدا في قرية قصره جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة