الحكومة المصرية في انتظار قرار المجلس العسكري بشأن استقالتها

قال رئيس الوزراء المصري عصام شرف إن الحكومة كلها تضع استقالتها تحت تصرف المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة, وجاء ذلك بعيد إعلان نائب رئيس الوزراء المصري وزير المالية حازم الببلاوي استقالته احتجاجا على معالجة الحكومة لأحداث "ماسبيرو", في إشارة إلى المواجهات الدامية التي جرت بين متظاهرين أقباط وقوات من الجيش.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال (يو بي آي) عن مصدر بإحدى الجهات القضائية الرفيعة قوله إن الببلاوي بادر بالاستقالة اليوم، وهو ما شكَّل ضغطا على رئيس الحكومة المصرية وأعضائها.

وأقر شرف بتقديم الببلاوي استقالته من منصبه اليوم، مشيرا إلى أنه لم ينظر في الاستقالة حتى الآن، وأنه سيتم البحث عن بديل, لكن أنباء ذكرت أن المجلس العسكري رفض استقالة البيلاوي.

من جانب آخر علم مراسل الجزيرة بالقاهرة أن المجلس الأعلى سيعقد مؤتمرا صحفيا ظهر غد الأربعاء سيحضره عدد من كبار قيادات المجلس، على رأسهم رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي ونائب رئيس المجلس رئيس أركان الجيش الفريق سامي عنان.

وكان شرف شكل الحكومة المصرية أوائل شهر مارس/آذار الفائت عقب احتجاجات شعبية واسعة على استمرار حكومة الفريق أحمد شفيق التي تشكلت بقرار من الرئيس السابق حسني مبارك، وقام شرف بتشكيل حكومته الحالية منتصف يوليو/تموز الماضي.

أسماء بديلة
وفي تعليق له على هذه التطورات، اتهم أستاذ العلوم السياسية والبرلماني المصري السابق جمال زهران في حديث لقناة الجزيرة الحكومة الحالية بالتورط في الأحداث الأخيرة.

ووصف زهران العلاقة بين الحكومة والمجلس العسكري الأعلى بأنها ليست على ما يرام, مشيرا إلى أن المجلس هو في الواقع صاحب القرار.

وذهب زهران أبعد من ذلك، فقال إن حكومة شرف مرتبكة وتفتقر إلى المبادرة وغير قادرة على استباق الأحداث, وأرجع عجزها إلى انتماء الجزء الأكبر منها إلى نظام مبارك, بل إنه قال إن هناك من يرى أن نظام مبارك لا يزال يحكم البلاد.

ودعا زهران في مداخلته إلى تشكيل حكومة جديدة، قائلا إن القوى السياسية تطرح الآن أسماء تريد أن تكون بديلة عن شرف مثل الدكتور عصام عيسى والدكتور محمد البرادعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات