الثوار يحملون أحد قتلاهم داخل مدينة سرت (رويترز)

قال الثوار الليبيون إنهم يقتربون من بسط سيطرتهم الكاملة على مدينة سرت الساحلية، مسقط رأس العقيد الليبي الهارب معمر القذافي، في حين اضطروا للانسحاب من مطار بني وليد جنوب شرق العاصمة طرابلس بعد ساعات من الاستيلاء عليه.

ونقل مراسل الجزيرة عن قادة ميدانيين للثوار أنهم سيطروا على مواقع متقدمة داخل مدينة سرت بعد اشتباكات ضارية مع كتائب القذافي استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

وسيطر الثوار على المستشفى الرئيسي في مدينة سرت أمس الأحد كما ألقوا القبض على أكثر من عشرة مقاتلين موالين للقذافي كانوا يستخدمون المباني في إطلاق قذائف الهاون والقذائف الصاروخية، وفق رويترز نقلا عن شاهد عيان.

وقال صلاح مصطفى وهو أحد قادة الثوار "نحاول إجلاء المرضى والمصابين. معظم كتائب القذافي فرت وبعضها تنكر في زي أطباء، علينا التحقيق".

دبابة للثوار في محيط مدينة بني وليد (الجزيرة)
وسيطر الثوار كذلك على جامعة سرت وسط المدينة، كما سيطروا على الأبنية الرئيسية لمركز مؤتمرات واغادوغو وهو آخر موقع حصين لمن تبقى من كتائب القذافي هناك.

وقال محمود الفياض، وهو أحد القادة الميدانيين للثوار، إن الطريق بات الآن مفتوحا للسيطرة على المدينة بأسرها.

ونقلت رويترز عن أحد الثوار قوله إنهم يؤجلون الهجوم على الساحة الرئيسية في سرت، للسماح للمدنيين بالفرار.

ومن شأن الاستيلاء على سرت -التي تقع على بعد 360 كلم شرق طرابلس- أن يقرب حكام ليبيا الجدد أكثر من هدفهم وهو بسط السيطرة على كافة أنحاء البلاد، بعد قرابة شهرين من الاستيلاء على العاصمة طرابلس.

وفي مدينة سرت أيضا، أفاد مراسل الجزيرة بأن الثوار اعتقلوا عبد الرحمن عبد الحميد ابن شقيقة القذافي وأحد قادة الكتائب الأمنية في المدينة.

تراجع
في هذه الأثناء، قال مراسل الجزيرة حسن الراشدي إن الثوار اضطروا إلى الانسحاب من مطار مدينة بني وليد بعد ساعات من سيطرتهم عليه. وأضاف أن اشتباكات عنيفة جرت بين الثوار وكتائب القذافي خلفت عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الثوار.

وكان قائد الثوار ببني وليد موسى يونس قد أعلن في وقت سابق أن قواته استولت على المطار، وأنها أصبحت على بعد كيلومتر واحد من مركز المدينة.

وأضاف -في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية للأنباء من طرابلس- أن معارك ضارية جرت على بعد كيلومتر واحد من وسط بني وليد التي هجرها السكان.

وقالت مصادر من الثوار إنهم تلقوا أوامر بعدم الهجوم على المدينة والاكتفاء بمواصلة محاصرتها حتى السيطرة على سرت، بغية إرسال دعم للثوار المرابطين حول المدينة من ثوار مدينة مصراتة.

المصدر : الجزيرة + وكالات