تشكيل لجنة تقصّ لأحداث ماسبيرو
آخر تحديث: 2011/10/10 الساعة 20:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/10 الساعة 20:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ

تشكيل لجنة تقصّ لأحداث ماسبيرو

أحداث أمس الأحد أمام ماسبيرو خلفت 25 قتيلا

قررت الحكومة المصرية اليوم الاثنين في اجتماع طارئ تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في اشتباكات مبنى الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو)، وإعداد قانون لدور العبادة يتضمن تقنين أوضاع دور العبادة غير المرخصة، وأوصت ببدء حوار مجتمعي حول هذا القانون.

جاء ذلك بعد أن كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر الاثنين حكومة عصام شرف بسرعة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن أحداث أمس الأحد العنيفة أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو) بين قوات الشرطة العسكرية ومتظاهرين مسيحيين والتي أسفرت عن مقتل 25 وإصابة نحو 300 آخرين.

وطالب المجلس في اجتماعه الذي ترأسه المشير محمد حسين طنطاوي الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية بحق كل من يثبت تورطه في تلك الأحداث، سواء بالمشاركة المباشرة أو بالتحريض.

وتعهد المجلس العسكري باتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على الأمن في مصر، وجدد التزامه بتسليم السلطة للمدنيين رغم بعض المحاولات التي تهدف إلى هدم أركان الدولة ونشر الفوضى للحيلولة دون التحول الديمقراطي المنشود.

وقد عقدت الحكومة المصرية اجتماعاً طارئا لبحث الوضع في البلاد بعد المواجهات العنيفة، وألقت أجهزة الأمن القبض على 45 من المتورطين في الاشتباكات تمهيداً لعرضهم على النيابة العسكرية.

البابا شنودة أشار إلى وجود غرباء
اندسوا وسط المتظاهرين وارتكبوا أخطاء
وأدان المجمع المقدس بالكنيسة الأرثوذكسية ما وصفه بالاعتداء على الأقباط في اشتباكات أمس أمام مبنى ماسبيرو.

وأشار البيان الذي صدر في ختام اجتماع برئاسة البابا شنودة الثالث إلى وجود بعض الغرباء اندسوا وسط المتظاهرين وارتكبوا أخطاء نسبت إليهم، مشددا على أن الأقباط يشعرون بأن مشاكلهم تتكرر باستمرار دون محاسبة المعتدين ودون إعمال القانون عليهم أو وضع حلول جذرية لهذه المشاكل.

في السياق ذاته دعا علماء مسلمون ومسيحيون ومفكرون يجتمعون ضمن ما يعرف بمبادرة "بيت العائلة المصري" المجلس العسكري والحكومة إلى سرعة الانتهاء من إعداد القانون الذي ينظم بناء الكنائس ويحسم المشكلات الخاصة به واتخاذ الإجراءات العملية لتعزيز ما نص عليه الدستور لتحقيق مبدأ المواطنة بين جميع المصريين.

وأكد شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي يرأس بيت العائلة ضرورة المصارحة والمكاشفة والشفافية في بحث المشكلة التي تتعلق بأحداث ماسبيرو، كما شدد على احترام هيبة الدولة والقوات المسلحة.

جهات داخلية وخارجية

جماعة الإخوان المسلمين قالت إن عدد القتلى والجرحى في أحداث ماسبيرو وحجم التخريب يقطع بأنها ليست وليدة مشكلة كنيسة أسوان، بقدر ما هي رغبة من جهات داخلية وخارجية تريد إجهاض الثورة
بدورها قالت جماعة الإخوان المسلمين -أكبر قوة معارضة في البلاد- إن عدد القتلى والجرحى في أحداث ماسبيرو وحجم التخريب يقطع بأن هذه الأحداث ليست وليدة مشكلة كنيسة أسوان، بقدر ما هي رغبة من جهات داخلية وخارجية تريد إجهاض الثورة وتعويق مسيرتها نحو الحرية والعدل والديمقراطية ولو أدى الأمر إلى حرب أهلية بين إخوة الوطن والدم والتاريخ، كما صرح البعض بغير مواربة.

وطالبت الجماعة العقلاء بالتدخل لإطفاء نيران الغضب وإحياء روح الأخوة التي صاحبت ثورة 25 يناير وعودة اللحمة إلى النسيج الوطني الواحد الذي يبرز عظمة الشعب المصري عبر التاريخ، وسرعة التحقيق في ما جرى وإعلان النتائج بمنتهى الشفافية، وإعلاء سيادة القانون فوق كل الأشخاص وكل الاعتبارات حتى ينال كل مخطئ جزاءه العادل.

وأكدت مجموعة من القوى السياسية أن الشعب المصري ليس منقسما إلى مسلمين ومسيحيين، وإنما إلى ثوار وثورة مضادة، وأكدت في الوقت نفسه أنه في كل يوم يدرك الثوار أن الثورة لم تنته بتنحي مبارك، وأنها مستمرة على طريق إسقاط النظام كما عاهدت شهداءها.

جاء ذلك في بيان أصدرته مجموعة من الأحزاب والقوى شملت كلا من ائتلاف شباب الثورة وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي وحركة الاشتراكيين الثوريين والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب العمال الديمقراطي وحركة شباب من أجل العدالة والحرية واللجان الشعبية للدفاع عن الثورة وحركه المصري الحر وحركة شباب الثورة العربية وشباب كفاية وائتلاف ثورة اللوتس.

عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط
اجتماع عاجل
من جهته دعا حزب الوسط المجلس العسكري إلى عقد اجتماع عاجل
مع رؤساء الأحزاب ورجال الدين الإسلامي والمسيحي وعدد من الرموز الثقافية في مصر لإصدار بيان فوري وعاجل للتهدئة وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما حدث الأحد في ماسبيرو، على أن تنهي هذه اللجنة عملها خلال أسبوع وتعلنه للرأي العام ليطلع على كافة التفاصيل.

وقال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط "إن المجلس العسكري وعد بالاستجابة لمطلب الحزب في أسرع وقت ممكن".

وقد أعلن وزير الإعلام المصري أسامة هيكل الحداد في برامج الإذاعة والتلفزيون اليوم تضامنا مع أسر الضحايا.

وكان هيكل قال أمس الأحد إن الدولة المصرية في خطر حقيقي وإن الأمر ليس مجرد فتنة، متهما في تصريحات للتلفزيون المصري أيادي خارجية بالوقوف وراء الأحداث، وقال إن قوى كثيرة تريد إجهاض الثورة المصرية.

يشار إلى أن مصر شهدت في السنوات الأخيرة عددا من الأحداث الطائفية.



المصدر : الجزيرة + وكالات