مهلة للمدنيين ومعارك عنيفة بسرت
آخر تحديث: 2011/10/2 الساعة 02:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/2 الساعة 02:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/6 هـ

مهلة للمدنيين ومعارك عنيفة بسرت

 الثوار يقصفون مواقع القوات الموالية للقذافي في سرت (الفرنسية)

منح الثوار الليبيون سكان مدينة سرت (وسط الشريط الساحلي الليبي)
مهلة يومين لمغادرتها، بعدما ضيقوا الخناق على المدينة من جميع الجهات. وخاض الثوار السبت اشتباكات عنيفة مع الموالين للعقيد معمر القذافي في شوارع المدينة، كما واصلوا محاولاتهم للسيطرة على مدينة بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس)، في وقت أعلن فيه الهلال الأحمر الليبي وجود أكثر من خمسين ألف نازح بسبب المعارك في هاتين المدينتين.

وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحفي في بنغازي إن المهلة التي منحت لسكان مدينة سرت بدأت الجمعة، واعتبر أن هذا الأمر ربما يعطي الفرصة لأكبر عدد من السكان لمغادرتها.

عبد الجليل رأى أن المهلة قد تسمح لأكبر عدد من السكان بمغادرة سرت (الفرنسية)
وأقر عبد الجليل بأن الثوار لا يملكون الإمكانية لتنظيم جبهات المعارك في سرت وبني وليد لأنها عبارة عن مناطق صحراوية والمناطق التي تفصل بينها متباعدة، كما أن الثوار هناك لا يملكون الخبرة الكافية ويفتقرون إلى التنظيم.

إلا أنه أكد رغم ذلك أن "الجبهتين تسيران بشكل جيد والثوار يقاتلون ضمن خطة منظمة بين هاتين الجبهتين". وتابع "النصر سيتحقق قريبا".



استمرار المعارك
يأتي ذلك في وقت كثف فيه الثوار قصف المدينة الساحلية لطرد المقاتلين الموالين للقذافي، بدعم من طائرات حربية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتواصلت السبت المعارك على الجبهتين الشرقية والغربية لمدينة سرت
(360 كلم شرق طرابلس) بين الثوار والقوات الموالية للقذافي.

وأظهر فيديو صوره أحد الثوار من داخل سرت تبادلا عنيفا لإطلاق النار في شوارع المدينة، وارتفاع سحابة من الدخان في أنحاء متفرقة منها. كما تواصلت المعارك في ضواحي المدينة.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد أطلق الثوار قذائف صاروخية ونيران الدبابات على مواقع الموالين للقذافي، وشوهدت طائرات الناتو تحلق فوق المدينة.

أحد الثوار الجرحى جراء معارك سرت يتلقى العلاج في مستشفى ميداني (رويترز)
من جهته ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن حوالي مائة آلية عسكرية تابعة للثوار تحاصر مركزا للمؤتمرات في المدينة سبق أن استضاف قمما رئاسية بينها القمة الأفريقية.

كما تواصل القتال العنيف عند ساحة في الجانب الشرقي للمدينة حيث أوقفت قوات القذافي بنيران المدفعية والقناصة القوات المهاجمة. وقال قادة الثوار إن القناصة هم العنصر الرئيسي في إحباط تقدمهم.

وذكرت أسوشيتد برس أن الثوار يحاصرون المدينة من جميع الجهات، لكنهم تركوا منفذا لخروج المدنيين من المدينة.

ويسيطر الثوار على المرفأ والمطار لكنهم لم يتمكنوا من السيطرة على بقية أنحاء المدينة.



بني وليد
أما في بني وليد، فقد أبلغ قائد ميداني للثوار وكالة الصحافة الفرنسية أن مقاتليه تقدموا اليوم نحو المدينة مجددا، إلا أنهم وجدوا أمامهم عائلات تستخدمها القوات الموالية للقذافي دروعا بشرية، مما دفعهم إلى التراجع.

وأضاف أن "قوات القذافي تطلق صواريخ غراد في كل صوب وبشكل عشوائي، ونحن نرفض تعريض المدنيين للخطر"، مشيرا إلى أن قتيلين في صفوف الثوار سقطوا جراء القصف العنيف على مواقعهم.

ورغم مرور ثلاثة أسابيع على بدء المعارك للسيطرة على بني وليد إثر فشل مفاوضات لتسليمها، فإن الثوار لا يزالون يواجهون مقاومة عنيفة من قبل قوات القذافي أدت إلى سقوط أكثر من أربعين قتيلا من الثوار، حسب مصادر طبية.

ويسعى الثوار في هذه الجبهة للمحافظة على المواقع التي سبق أن سيطروا عليها، فيما يتدربون على شن هجمات جديدة يقولون إنها ستكون حاسمة.

ويترقب الثوار وصول تعزيزات من العتاد والرجال لاقتحام المدينة التي يقولون إن نجل العقيد الليبي سيف الإسلام متحصن فيها مع مئات المقاتلين الموالين لوالده.

ليبيون يفرون من القتال في سرت (الفرنسية)
محنة النازحين
وفي ظل استمرار المعارك في سرت وبني وليد، أدخل عمال الإغاثة التابعون للجنة الدولية للصليب الأحمر إمدادات طبية إلى مدينة سرت المحاصرة، فيما تتنامى المخاوف من اكتشاف كارثة إنسانية داخل المدينة.

وتغادر عائلات المدينة بوتيرة شبه يومية منذ بدء هجوم الثوار للسيطرة عليها قبل حوالي أسبوعين.

ويقول الخارجون من سرت إن الأوضاع الإنسانية فيها تشهد تدهورا كبيرا، وان هناك نقصا كبيرا في الكهرباء ومياه الشرب.

وكان الأمين العام للهلال الأحمر الليبي عبد الحميد المدني أكد الجمعة وجود أكثر من خمسين ألف نازح ليبي بسبب الأوضاع التي شهدتها البلاد منذ الثورة على نظام القذافي، وبسبب المعارك في مدينتي سرت وبني وليد.

وأوضح أنه حتى الأربعاء بلغ عدد النازحين من سرت التي تسكنها حوالي 80 ألف نسمة نحو 18 ألف نازح، ومن بني وليد 25 ألف نازح، مشيرا إلى "أن هذا العدد ارتفع منذ الأربعاء".

كما وصل الجمعة من سرت إلى بنغازي 400 نازح، وتم إيواؤهم في مخيم مجهز، بحسب المصدر ذاته.



موسى إبراهيم نفى خبر اعتقاله من الثوار (الفرنسية) 
نفي

في هذا الوقت، نفى شخص قدم نفسه على أنه موسى إبراهيم المتحدث باسم النظام الليبي السابق مساء السبت خبر اعتقاله من جانب الثوار، وذلك في مداخلة مباشرة بالهاتف عبر قناة الرأي التي تبث من سوريا.

وأكد إبراهيم أن هذا الخبر كاذب وعار عن الصحة، مضيفا أنه كان مع 23 من المقاتلين الموالين للقذافي قرب جبهة سرت وتعرضوا لهجوم استمر يوما ونصف يوم من جانب من دعاهم عصابات الناتو، لكنهم خرجوا بسلام وانتقلوا إلى جبهة أخرى.

وكان المجلس العسكري لمصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التابع للمجلس الوطني الانتقالي نفى في وقت سابق اعتقال إبراهيم، مؤكدا أن من اعتقل هم أفراد من عائلته فحسب.

وفي طرابلس، عثرت السلطات الليبية الجديدة في منطقة الأصابعة على بعد حوالي 120 كلم جنوب غرب العاصمة، على مقبرة جماعية فيها 11 جثة من عناصر الثوار، بحسب ما أفاد به قائد ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية السبت.

وفي تطور آخر أعلن مسؤول عسكري في المجلس الوطني الانتقالي الليبي السبت أن نحو خمسة آلاف صاروخ أرض/جو من نوع سام-7 -كانت في ترسانة السلاح التابعة لنظام القذافي- لا تزال مفقودة.



المصدر : وكالات

التعليقات