الاتفاق جاء بعد اجتماعات عديدة للمعارضة السورية (الجزيرة-أرشيف)

قال المعارض السوري برهان غليون إنه تم الاتفاق على تشكيل المجلس الوطني السوري استنادا لمبدأ المشاركة المتساوية، وستعلن التشكيلة النهائية خلال اليومين القادمين.

وأعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن هذا الاتفاق تم التوصل إليه "بعد اجتماعات دامت يومين شاركت فيها قوى إعلان دمشق وجماعة الإخوان المسلمين والهيئة الإدارية المؤقتة للمجلس الوطني السوري وعدد من القوى والأحزاب الكردية والمنظمة الآشورية والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الأعلى للثورة السورية والدكتور برهان غليون".

من جانب آخر قال مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن وعضو المجلس الوطني السوري المعارض رضوان زيادة، إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد -وليس المعارضة- هو الذي يستقدم التدخل الأجنبي من خلال أساليبه القمعية الوحشية.

وأوضح زيادة ليونايتد برس أنترناشونال أمس الجمعة أن النظام السوري هو الذي يستقدم التدخل الأجنبي من خلال التعذيب الرهيب، لافتا إلى ضرورة أن  يتولد شكل من أشكال الضغط الدولي الحقيقي من أجل إفهام النظام بأن المجتمع الدولي لن يبقى ساكتا وهي مسؤولية مجلس الأمن الدولي.

وردّ زيادة على تصريحات الكاتب والمعارض السوري ميشيل كيلو الذي قال إن معارضي الداخل لا ينوون الانضمام إلى المجلس الوطني لأن هذا الأخير يؤيد فكرة التدخل الأجنبي بالقول يجب أن لا نقسم الهيئات ويجب على المعارضة أن يكون لديها مجلس موحّد يعبر عن مطالب إسقاط النظام ويكون همزة وصل بين مطالب الشعب والمجتمع الدولي.

المعارض السوري رضوان زيادة
الموقف العربي
واعتبر زيادة أن السوريين يشعرون بإحباط كبير من الموقف العربي مشيرا إلى أن الدول العربية تحرّكت في ظرف 11 يوما للمطالبة بفرض حظر جوي في ليبيا أما بخصوص سوريا فليس هناك موقف موحد.

وطالب زيادة الدول العربية باتخاذ خطوات سريعة بخصوص الوضع في سوريا بدءا بطرد المندوب السوري في الجامعة العربية ثم فرض عقوبات على نظام الأسد وتأييد فرض عقوبات من طرف مجلس الأمن الدولي.

وبخصوص ما روجته بعض وسائل الإعلام من أن نظام الأسد اتفق مع إسرائيل للسماح لطائراته الحربية بالتحليق بكل حرية لضرب المعارضة دون التعرض لها، قال زيادة نحن نسمع بهذه الإشاعات، ولكن يجب التذكير بأن هناك اتفاقية هدنة بين النظام السوري وإسرائيل تقضي بفرض منطقة محظورة السلاح ولكن النظام اخترق هذه المنطقة من خلال وجود دبابات في هذه المنطقة ولم نسمع أي رد إسرائيلي على ذلك، أي أن إسرائيل غضت الطرف.

أما بشأن ما قيل من أن إيران وحزب الله متورطان مع نظام الأسد في قمع المتظاهرين فقال زيادة إن النظام السوري لا تنقصه الموارد البشرية للقمع ولكن هناك اعتماد كبير على أساليب وتقنيات تستعملها إيران وحزب الله مثل طريقة قطع الإنترنت والاتصالات عن المناطق فضلا عن دعم مالي كبير من طرف إيران بسبب نقص الموارد المالية لنظام الأسد.

واعتبر أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بضرورة أن يستجيب النظام السوري لمطالب شعبه، مراوغة لأنه لا التزام حقيقيا على الأرض.

وكان زيادة قد دعا في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية مؤخرًا الدول الغربية إلى استخدام نفوذها، للعمل على استصدار قرار في الأمم المتحدة بشأن سوريا، معتبرا أنه لا أحد يدعم المعركة من أجل الحرية في بلاده، لأنها لا تملك نفطا.

وتعاني المعارضة السورية من تباينات كبيرة في الرأي بين الموجودين في الداخل والمعارضين في الخارج، وقد أقامت عدة مؤتمرات في تركيا وأوروبا وقطر وفي داخل سوريا دون الوصول إلى هيئة موحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات