اعتداء على محاضرة لشبيلات شمال الأردن
آخر تحديث: 2011/10/2 الساعة 02:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/2 الساعة 02:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/5 هـ

اعتداء على محاضرة لشبيلات شمال الأردن

تصريحات شبيلات أغضبت الموالين للحكومة (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار–عمان

اعتدى موالون للحكومة الأردنية مساء السبت على محاضرة كان يعتزم إلقاءها المعارض البارز ليث شبيلات ببلدة ساكب التابعة لمحافظة جرش (35 كم شمال عمان).

وبينما استطاعت قوات من الأمن العام نقل شبيلات من مكان الاعتداء وحمايته حيث توجهت به إلى مديرية أمن جرش، اعتدى من يوصفون بـ"البلطجية" على السيارة التي أقلته وعلى عدد من السيارات، من بينها سيارة تابعة لشركة ABS التي كانت تقوم بتصوير المحاضرة لصالح قناة الجزيرة، ومن ضمن من جرى الاعتداء عليهم مصور الجزيرة.

وعاشت منطقة ساكب حالة من التوتر منذ ساعات مساء السبت عندما قام شبان موالون للحكومة بقطع الطريق الواصل بين محافظتيْ جرش وعجلون، لمنع وصول شبيلات إلى مكان المحاضرة في البلدة الواصلة بين المحافظتين شمالي الأردن.

وتمكنت قوات الأمن الأردنية من إعادة فتح الطريق بعد مرور أكثر من ساعة على إغلاقه، لكن الموالين للحكومة بدؤوا في رشق الخيمة التي احتضنت المحاضرة بالحجارة قبيل بدء شبيلات الحديث، حيث قام القائمون عليها بنقل شبيلات إلى مكان آمن قبل تسليمه لقوى الأمن التي وفرت له الحماية.

وحضرت إلى المكان قوات من الدرك تصدت لراشقي الحجارة وأبعدتهم عن المكان بعد أن أحدث رشق الحجارة أضرارا في المركبات الموجودة بالمكان، وأدى لإصابة عدد من المواطنين بجروح طفيفة.

وحمل الكاتب الصحفي الدكتور عمر العياصرة -وهو أحد قادة الحراك المطالب بالإصلاح في ساكب الداعي للمحاضرة- قوات الأمن المسؤولية عما حصل، واتهمها بأنها "قامت برعاية البلطجية"، على حد وصفه.

وقال عياصرة للجزيرة نت إن إغلاق الطريق الواصل بين محافظتيْ جرش وعجلون تم على مرأى من قوى الأمن "التي لم تحرك ساكنا وسمحت للبلطجية بإغلاق الطريق".

واتهم العياصرة قوى الأمن بأنها تركت "البلطجية" يرشقون الحجارة على المحاضرة دون أن تحرك ساكنا إلا عندما تأكدت من إلغاء المحاضرة.

وقال إن شباب الحراك الشعبي في ساكب قرروا التوجه لاعتصام أمام مديرية أمن جرش للاحتجاج على "رعاية الأمن للبلطجية"، كما قال.

يعتبر شبيلات من أشد المعارضين انتقادا للملك في الأردن، وقضى سنوات من السجن في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، كما تعرض لاعتداءات من مجهولين كان آخرها عام 2009 عندما طالب الملك بإعادة أراض سجلها رئيس الوزراء السابق علي أبو الراغب باسمه
ضد الإصلاح
ووصف سياسي معارض –فضل عدم ذكر اسمه- ما جرى في ساكب بأنه يستهدف وقف تحرك شبيلات بين المدن الأردنية للحديث عن الفساد والإصلاح المطلوب، بعد أن نجح في حشد الآلاف في محاضرات ألقاها مؤخرا في مدينة الطفيلة وحي الطفايلة وسط عمان مؤخرا.

واتهم السياسي المعارض جهات رسمية أردنية بالبدء في استعادة "البلطجة" لمواجهة حراكات الإصلاح المتصاعدة، لاسيما في الأطراف خارج عمان، حيث باتت هذه الحراكات تشكل قلقا متصاعدا لصناع القرار في المملكة.

ووجه شبيلات في محاضراته انتقادات مباشرة للملك عبد الله الثاني، واتهم النظام والحكومة في الأردن بأنهما يرعيان الفساد، وطالب الملك بـ"إصلاح نفسه" كمقدمة للإصلاح المطلوب في المملكة.

ولم تعلق الجهات الرسمية على ما ورد في محاضرات شبيلات الذي كان الملك عبد الله الثاني أمر مدير الأمن العام بتوفير حماية أمنية له مطلع العام الجاري، بعد أن وجه رسالة حملت انتقادات لاذعة للملك.

وظلت الحماية الأمنية مرافقة لشبيلات حتى ما قبل شهرين عندما أبلغ شبيلات قوى الأمن أن لا داعي للاستمرار في حمايته.

ويعتبر شبيلات من أشد المعارضين انتقادا للملك في الأردن، وقضى سنوات من السجن في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، كما تعرض لاعتداءات من مجهولين كان آخرها عام 2009 عندما طالب الملك بإعادة أراض سجلها رئيس الوزراء السابق علي أبو الراغب باسمه.

وتنفي الجهات الرسمية أن تكون ضالعة في الاعتداءات على شبيلات الذي تحدث للجزيرة نت في وقت سابق عن أن الاعتداءات تمت من جهات رسمية، مستدلا على ذلك بأن كل هذه الحوادث قيدت ضد مجهول.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات