شرارة الاحتجاجات انطلقت من سيدي بوزيد (وكالات-أرشيف)

أعلنت مصادر للجزيرة أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات الاجتماعية بتونس ارتفعت إلى تسعة قتلى بمدينتي تالة والقصرين شمالي غربي البلاد في وقت عمدت فيه السلطات لنشر قوات الجيش في تالة التابعة لولاية القصرين.
 
وكانت تقارير إعلامية أفادت في وقت سابق بمقتل خمسة تونسيين على الأقل برصاص الشرطة في مواجهات بالولاية.
 
ومن جهتها أشارت مصادر نقابية إلى مقتل أربعة في تلك المواجهات التي اندلعت في الولاية منذ الجمعة الماضية.
 
وتأتي هذه التطورات في ظل تواصل الاحتجاجات الاجتماعية في عدة مدن تونسية.
 
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية -نقلا عن شهود عيان- في وقت سابق أن شخصا واحدا على الأقل قتل أمس السبت وأصيب ثلاثة آخرون بجروح وصفت بالخطيرة خلال مواجهات بين محتجين ورجال الأمن في أحياء شعبية بمركز ولاية القصرين.
 
وأضافت أن أربعة أشخاص كانوا قد قتلوا وأصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة عندما فتحت الشرطة التونسية السبت النار على متظاهرين في مدينة تالة التابعة للولاية.
 
ومن جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن النقابي بلكاسم سايحي قوله إن المواجهات خلفت مقتل أربعة أشخاص وإصابة عدد آخر ستة منهم جروحهم خطيرة تم نقلهم إلى مستشفى القصرين.
 
ومن جهتها أفادت رويترز بأن شخصين قتلا في تلك المواجهات حيث نقلت عن شهود عيان قولهم إن الأمر يهم أحمد بولعابي ومروان جملي.
 
ولم تعلق مصادر الحكومة التونسية إلى حد الآن على هذه المعطيات.
 
البريكي أكد دعم الاتحاد العام التونسي للشغل لمطالب المحتجين
اضطرابات اجتماعية
وتشهد ولاية القصرين الحدودية مع الجزائر منذ أيام اضطرابات اجتماعية على خلفية البطالة وغلاء المعيشة.
 
ونقلت رويترز عن عدد من سكان المدينة قولهم إن الشرطة فتحت النار على المتظاهرين بعد أن أحرقوا مقر "إدارة التجهيز" الحكومية في المدينة وهاجموا قوات الأمن بالحجارة.
 
وذكروا أن الشرطة استعملت أولا القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ثم رشتهم بالماء قبل أن تفتح عليهم النار.
 
وقتل شخصان وأصيب آخرون بجروح عندما استعملت قوات الأمن الرصاص في الرابع والعشرين من الشهر الماضي لتفريق متظاهرين في مدينة منزل بوزيان التابعة لسيدي بوزيد.
 
وأكد النقابي والناشط الحقوقي نبيل حجي للجزيرة أن السلطات تعاملت بعنف وأطلقت الرصاص والقنابل المسيلة للدموع على المحتجين بالقصرين وهو ما أجج الغضب.
 
وأقرت وزارة الداخلية التونسية في بيان أصدرته يوم 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي بأن "بعض" رجال الأمن "اضطروا إلى استعمال السلاح في نطاق الدفاع الشرعي عن أنفسهم" بعدما هاجم متظاهرون مركز الحرس بالزجاجات الحارقة وحاولوا اقتحامه.
 
الاحتجاجات الاجتماعية شملت عدة مدن تونسية
قوات الجيش
وفي خضم ذلك أشارت مصادر صحفية إلى أن السلطات التونسية عمدت إلى نشر قوات الجيش في مدينة تالة.
 
وأكدت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الجيش قامت في إطار هذا التدخل الأول من نوعه في ظل تلك الاحتجاجات، بالانتشار حول مباني المؤسسات العمومية بالمدينة.
 
يشار إلى أن عدة مدن تونسية تشهد منذ النصف الثاني من الشهر الماضي احتجاجات اجتماعية على خلفية البطالة وغلاء الأسعار.
 
وانطلقت شرارة الاحتجاجات يوم 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي من مدينة سيدي بوزيد (265 كلم جنوب العاصمة تونس) بعد إقدام بائع متجول على الانتحار بإحراق نفسه احتجاجا على تعرضه للصفع والبصق على الوجه من قبل شرطية تشاجر معها بعدما منعته من بيع الخضر والفواكه دون ترخيص من البلدية، ولرفض سلطات الولاية قبول تقديمه شكوى ضد الشرطية.
 
وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل السبت في تجمع دعمه لسكان سيدي بوزيد وباقي المناطق التي شهدت احتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية.
 
وأعلن عبيد البريكي مساعد الأمين العام للاتحاد أن النقابة تدعم مطالب السكان, واعتبر أنه "من غير الطبيعي الرد على هذه المطالب بالرصاص، داعيا إلى الحوار مع المحتجين.
 
وعلى الصعيد الخارجي أعربت الولايات المتحدة التي استدعت خارجيتها السفير التونسي بواشنطن، عن قلقها إزاء طريقة تعامل السلطات التونسية مع الاحتجاجات الاجتماعية والقيود المفروضة على الحريات.

المصدر : الجزيرة + وكالات