الخرطوم-الجزيرة نت
 
بدأ المواطنون في جنوب السودان بالتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، إما بالبقاء ضمن دولة موحدة أو الانفصال عن الشمال.
 
وكانت المفوضية القومية للاستفتاء أعلنت أن عملية الاقتراع لتقرير مصير جنوب السودان ستستمر من الثامنة صباحا حتى الخامسة مساء حسب التوقيت المحلي في نحو 300 مركز بجميع ولايات السودان وخارجه، وذلك طيلة أيام الاستفتاء من 9 إلى 15 يناير/كانون الثاني الجاري.
 
وقال رئيس المفوضية محمد إبراهيم خليل في مؤتمر صحفي السبت إن عدد المسجلين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم بلغ 3.930.916 مواطنا ومواطنة بواقع 3.753.815 في الجنوب و116.860 في الشمال، بينما بلغ عدد المسجلين في مراكز الخارج 60241 مواطنا ومواطنة.
 
وحدد إبراهيم قبول نتيجة الاستفتاء بتجاوز نسبة 60% من عدد المقترعين، مشيرا إلى أن المفوضية مسؤولة عن إجراءات ونزاهة وشفافية الاستفتاء.
 
وأكد رئيس المفوضية إعلان نتيجة الاستفتاء بعد شهر من نهاية التصويت، معتبرا أن عمل مفوضية الاستفتاء سيستمر حتى نهاية الفترة الانتقالية لتكملة الإجراءات الإدارية.
 
وفي السياق ذاته قالت الشرطة إنها نشرت نحو 17.5 ألف فرد من عناصرها لتأمين عملية الاستفتاء.
 
سلفاكير قال خلال لقائه السيناتور الأميركي جون كيري أن لا عودة إلى الحرب (رويترز)
التعايش السلمي

من جانبه أعلن رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت أن "لا بديل عن التعايش السلمي" بين شمال وجنوب السودان، وذلك قبيل ساعات على استفتاء بشأن تقرير مصير الجنوب الذي يرجح أن يؤدي إلى الانفصال.

وأضاف سلفاكير أمام المقر الرئاسي السبت وبجانبه السيناتور الأميركي جون كيري "اليوم لا عودة إلى الحرب".

وعن ما بعد الاستفتاء، قال الزعيم الجنوبي إن "الاستفتاء ليس نهاية المطاف بل هو بداية مرحلة جديدة".

وتابع سلفاكير مخاطبا الجنوبيين "لم يبق لدينا سوى بضع ساعات لنأخذ أهم قرار في حياتنا وهو الأكثر حيوية".

وأضاف "أناشدكم جميعا أن تأخذوا قراركم بشكل سلمي لأننا على وشك الانتهاء من تنفيذ المسيرة الطويلة لاتفاق السلام"، مؤكدا أنه "لا بديل عن التعايش السلمي" بين الشمال والجنوب.

وتابع رئيس حكومة الجنوب "من جهتنا كحكومة جنوب السودان، أعدكم بأجواء من الهدوء والأمن وأنتم تمارسون حقكم الديمقراطي لتحديد مصيركم استنادا إلى خيار حر".

وحسب اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 فإن الفترة الممتدة بين الاستفتاء ويوليو/تموز 2011، ستكون مرحلة انتقالية تمهد للانتقال إلى الانفصال إذا جاءت نتيجة الاستفتاء في هذا الاتجاه.

يشار إلى أن السيناتور كيري وصل إلى جوبا قادما من الخرطوم، حيث قابل كبار المسؤولين هناك وعلى رأسهم الرئيس السوداني عمر البشير. 

المصدر : الجزيرة + وكالات