احتجاجات سيدي بوزيد امتدت لمناطق أخرى بتونس (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصادر نقابية للجزيرة أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات الاجتماعية بتونس ارتفعت إلى 14 قتيلا بولاية القصرين شمالي غربي البلاد، في وقت حصرت السلطات عدد الضحايا في قتيلين من المحتجين وجرح آخرين.
 
وتأتي هذه التطورات في وقت انتشرت فيه قوات من الجيش التونسي بالولاية يعتبر الأول من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات بالبلاد.
 
وقال بلقاسم السايحي النقابي بمدينة تالا التابعة للولاية للجزيرة إن السلطات استعملت القوة المفرطة تجاه المحتجين في وقت تطوق فيه وحدات الجيش المدينة.
 
وكانت المصادر تحدثت في وقت سابق عن مقتل تسعة تونسيين برصاص الشرطة في مواجهات بالولاية.
 
ومن جهتها حصرت وزارة الداخلية عدد الضحايا في قتيلين من المحتجين الذين وصفتهم بالمشاغبين وإصابة ثمانية آخرين بجروح.
 
مواجهات دامية
ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر بالوزارة قوله إن العديد من أفراد الأمن أصيبوا بـ"حروق وجروح مختلفة" من بينهم "ثلاثة في حالة خطيرة" خلال مواجهات دامية جرت ليل السبت الأحد في مدينة تالة.
 
البريكي أكد دعم الاتحاد العام التونسي للشغل للاحتجاجات الاجتماعية (الجزيرة نت) 
وتشهد عدة مدن تونسية منذ النصف الثاني من ديسمبر/ كانون الأول الماضي احتجاجات اجتماعية على خلفية البطالة وغلاء الأسعار.
 
وقتل شخصان وأصيب آخرون بجروح عندما استعملت قوات الأمن الرصاص في الرابع والعشرين من الشهر الماضي لتفريق متظاهرين في مدينة منزل بوزيان التابعة لسيدي بوزيد.
 
وأكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطاب توجه به إلى الشعب التونسي في 28 من الشهر نفسه أن "القانون سيطبق بكل حزم".
 
وأقرت وزارة الداخلية في بيان أصدرته يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأن "بعض" رجال الأمن "اضطروا إلى استعمال السلاح في نطاق الدفاع الشرعي عن أنفسهم" بعدما هاجم متظاهرون مركز الحرس بالزجاجات الحارقة وحاولوا اقتحامه.
 
الجيش
وفي خضم ذلك أشارت مصادر نقابية إلى أن السلطات التونسية عمدت إلى نشر قوات الجيش في مدينة تالة.
 
ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن شهود عيان قولهم إن وحدات من الجيش التونسي تمركزت أمام عدد من المنشآت في مدينة القصرين.
 
انفجار أمام القنصلية التونسية في باريس(الفرنسية)
وبدورها أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الجيش قامت في إطار هذا التدخل الأول من نوعه في ظل تلك الاحتجاجات، بالانتشار حول مباني المؤسسات العمومية بمدينة تالة.
 
وانطلقت شرارة الاحتجاجات يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي من مدينة سيدي بوزيد (265 كلم جنوب العاصمة تونس) بعد إقدام بائع متجول على الانتحار بإحراق نفسه احتجاجا على تعرضه للصفع والبصق على الوجه من قبل شرطية تشاجر معها بعدما منعته من بيع الخضر والفواكه دون ترخيص من البلدية، ولرفض سلطات الولاية قبول تقديمه شكوى ضد الشرطية.
 
وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل السبت في تجمع دعمه لسكان سيدي بوزيد وباقي المناطق التي شهدت احتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية.
 
وأعلن عبيد البريكي مساعد الأمين العام للاتحاد أن النقابة تدعم مطالب السكان, واعتبر أنه "من غير الطبيعي الرد على هذه المطالب بالرصاص" داعيا إلى الحوار مع المحتجين.
 
وفي سياق متصل أعلنت الشرطة الفرنسية عن تعرض القنصلية التونسية في باريس اليوم "لانفجار بسيط" أصاب بوابتها الحديدية، وهو حادث وصفه السفير التونسي بأنه عمل إرهابي.
 
وعلى الصعيد الخارجي، أعربت الولايات المتحدة التي استدعت خارجيتها السفير التونسي بواشنطن، عن قلقها إزاء طريقة تعامل السلطات التونسية مع الاحتجاجات الاجتماعية والقيود المفروضة على الحريات.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات