مقر مفوضية استفتاء جنوب السودان في جوبا

توجه آلاف السودانيين الجنوبيين المقيمين في أستراليا إلى المراكز التي أعدت لهم للمشاركة في استفتاء حق تقرير المصير، بينما حذر الرئيس الأميركي الخرطوم من مغبة التدخل في مسار الاستفتاء.
 
وكانت ثلاثة مراكز رئيسية قد فتحت أبوابها اليوم الأحد عند الثامنة بالتوقيت المحلي (الساعة 21 من يوم السبت بتوقيت غرينتش) في كل من سيدني وملبورن والعاصمة الفدرالية كانبرا تحت إشراف منظمة الهجرة الدولية، وذلك طبقا للبنود الواردة في اتفاقية السلام الموقعة في نيفاشا عام 2005.
 
كما ينتظر أن يتوجه نظراؤهم في دول أخرى مثل كندا والولايات المتحدة والعديد من الدول المجاورة للسودان للمشاركة في الاستفتاء تباعا.
 
يُشار إلى أن أستراليا وخلال السنوات الأخيرة قبلت آلافا من السودانيين الجنوبيين لاجئين لديها، حيث تشير السجلات إلى وجود ثلاثين ألفا منهم بينهم تسعة آلاف على الأقل يحق لهم المشاركة في الاستفتاء.
 
يُذكر أن استفتاء حق تقرير المصير لجنوب السودان ينطلق اليوم الأحد ويستمر أسبوعا كاملا على أن يتم الإعلان النهائي عن النتائج في فبراير/ شباط المقبل، وإذا اختار الناخبون الانفصال فستصبح جوبا عاصمة لدولة الجنوب بعد التاسع من يوليو/ تموز وهو الموعد المحدد لانتهاء المرحلة الانتقالية.
 
أوباما حذر من مغبة التدخل في مجرى الاستفتاء (الفرنسية)
أوباما يحذر
وعشية انطلاق الاستفتاء طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بتوفير جميع الأجواء الكفيلة بإجراء استفتاء هادئ خال من الاستفزازات والضغوط ومحاولات التعطيل في جنوب السودان، وذلك في مقال افتتاحي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأحد.
 
وأكد الرئيس الأميركي -الذي لم يخلُ مقاله من لهجة تحذيرية واضحة- أن إجراء استفتاء هادئ ومنظم لتقرير مصير جنوب السودان يضع السودان من جديد على الطريق إلى تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، مشددا في الوقت نفسه على أن أي محاولة لإثارة الفوضى ستؤدي إلى مزيد من العزلة.
 
وجدد أوباما عرضه للزعماء السودانيين إذا التزموا بتعهداتهم الواردة في اتفاقية السلام الشامل بشأن جنوب السودان بتطبيع العلاقات بين واشنطن والخرطوم بما في ذلك رفع العقوبات الاقتصادية ورفع السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
 
يُشار إلى أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وفي لقاء خاص مع الجزيرة يوم الجمعة الماضي، أكد أن الولايات المتحدة -ومنذ عهد الرئيس السابق جورج بوش- دأبت على تقديم هذا النوع من الوعود للخرطوم بمجرد التوقيع على اتفاقية السلام لكنها لم تنفذ أيا منها.
 
لا إكراه
وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة إفساح المجال أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم دون ترهيب أو إكراه وعدم التدخل أو الضغط على مسؤولي الانتخابات، مطالبا القادة السياسيين في الشمال والجنوب العمل على منع أي محاولة لجر البلاد إلى العنف.
 
كما طالب الأطراف المعنية في الاستفتاء بعدم إطلاق الخطابات والتصريحات الإعلامية النارية التحريضية التي من شأنها تصعيد التوتر أو منع الناخبين من ممارسة حقهم السياسي، مؤكدا ضرورة تجنب جميع الأطراف استخدام ما أسماها "الأدوات والقوات العسكرية في محاولة لتحقيق المكاسب على الأرض أثناء فترة فرز الأصوات".
 
ولم ينس أوباما الإشارة إلى الوضع القائم في إقليم دارفور عندما أكد أنه من غير الممكن تحقيق سلام دائم في السودان دون حل أزمة دارفور، مجددا مطالبته الحكومة السودانية بتطبيق تعهداتها بخصوص الإقليم ووقف ما أسماها الهجمات على المدنيين والسماح لموظفي منظمات الإغاثة وقوات حفظ السلام للقيام بعملها.

اضغط لمتابعة مستمرة لاستفتاء جنوب السودان

المصدر : وكالات