سلفاكير ميارديت يدلي بصوته بمركز قرب ضريح جون قرنق بجوبا (الأوروبية)
 
بدأ المواطنون الجنوبيون في جنوب وشمال السودان الإدلاء بأصواتهم في استفتاء تقرير مصير الجنوب وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقد أدلى رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بصوته في مركز قرب ضريح مؤسس الحركة الشعبية جون قرنق بجوبا عاصمة جنوب السودان.
 
وقد وصف ميارديت في كلمة له عقب إدلائه بصوته هذا اليوم بالتاريخي. وقال إن أرواح أبناء الجنوب الذين قُتلوا في الحرب لم تذهب سدى. ودعا المصوتين إلى التحلي بالصبر إذا تأخرت عملية الاقتراع.
 
وذكر أن حماية الشماليين وممتلكاتهم والأجانب وأفراد لجنة الاستفتاء في الجنوب من مسؤوليات قوات الأمن. كما يجب على قوات الأمن في شمال السودان حماية الجنوبيين هناك.

حشود خارج مركز للتصويت في جوبا
(الجزيرة نت)
وقال مراسل الجزيرة من هذا المركز هيثم أويت إن حشودا كبيرة تصطف خارج المركز للإدلاء بأصواتها منذ ساعات الصباح الأولى كما هو الحال في جميع المراكز بجوبا، مشيرا إلى أن كل الذين استطلعتهم الجزيرة من الناخبين عبروا عن أن الانفصال هو الرغبة التي سيؤكدون عليها مما يشير إلى أن النتائج ستدعم هذا الخيار وفق ما هو متوقع.
 
كما بدأ الآلاف من منسوبي الجيش الشعبي الإدلاء بأصواتهم في مركز مخصص لهم في جوبا، ومن المقرر أن يصوت في هذا المركز نحو مليون عسكري يدلون بأصواتهم جميعا في هذا اليوم وفق ما نقله مراسل الجزيرة من المركز عادل فارس.
 
مراكز الشمال
ومن أحد مراكز التصويت بالعاصمة السودانية الخرطوم نقل مراسل الجزيرة الطاهر المرضي أن عمليات التصويت انتظمت وسط إقبال ضعيف في الساعات الأولى من صباح اليوم، ومن المقرر أن يدلي حوالي 116 ألف جنوبي بأصواتهم في حوالي سبعين مركزا انتخابيا.
 
وفي الدمازين عاصمة النيل الأزرق إحدى ولايات التماس بين الشمال والجنوب، نقل موفد الجزيرة محمد الكبير الكتبي أن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها وفق ما هو مقرر في الثامنة صباحا، وسط إقبال ضعيف.
 
وقبل ساعات قليلة من انطلاق التصويت في الاستفتاء، شهدت مدينة جوبا جنوب السودان حراكاً غير مسبوق على المستويات السياسية والأمنية.
 
باراك أوباما: استفتاء منظم يمكّن لعلاقات طبيعية مع السودان (الفرنسية)
استفتاء هادئ

من جهته قال الرئيس الأميركي  باراك أوباما إن إجراء استفتاء هادئ ومنظم يمكن أن يضع السودان من جديد على طريق نحو إقامة علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة، وإن إجراء استفتاء تسوده الفوضى سيؤدي إلى مزيد من العزلة.
 
وأضاف في مقال افتتاحي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن العالم
سيتابع الحكومة السودانية في هذا  الاستفتاء التاريخي، وأن المجتمع
الدولي مصمم على أن يكون التصويت منظما دون عنف.
 
وطالب بإجراء الاستفتاء دون ترهيب، وعلى كل الأطراف الامتناع عن الاستفزاز وعدم ممارسة أي ضغوط على مسؤولي الاستفتاء، والعمل على منع وقوع أعمال عنف.
 
وكانت المفوضية القومية للاستفتاء أعلنت أن عملية الاقتراع لتقرير مصير جنوب السودان ستستمر من الثامنة صباحا حتى الخامسة مساء وفق التوقيت المحلي في نحو ثلاثمائة مركز بجميع ولايات السودان وخارجه، طيلة أيام الاستفتاء من التاسع وحتى الخامس عشر من يناير/ كانون الثاني الجاري.
 
وأكد رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان محمد إبراهيم خليل في مؤتمر صحفي أمس السبت أن عدد المسجلين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم بلغ 3930916 مواطنا ومواطنة بواقع 3753815 في الجنوب و116860 في الشمال، بينما بلغ عدد المسجلين في مراكز الخارج 60241 مواطنا ومواطنة.
 
وحدد إبراهيم قبول نتيجة الاستفتاء بتجاوز نسبة 60% من عدد المقترعين، مشيرا إلى أن المفوضية مسؤولة عن إجراءات ونزاهة وشفافية الاستفتاء.
 
وأكد رئيس المفوضية إعلان نتيجة الاستفتاء بعد شهر من نهاية التصويت، معتبرا أن عمل مفوضية الاستفتاء سيستمر حتى نهاية الفترة الانتقالية لاستكمال الإجراءات الإدارية.
 
وفي السياق ذاته قالت الشرطة إنها نشرت نحو 17500 فرد من عناصرها لتأمين عملية الاستفتاء.
 
ويجري الاستفتاء بموجب اتفاق السلام المبرم بين شمال السودان وجنوبه عام 2005 بعد 21 عاما من الحرب، مع آمال وتطلعات بأن تتم العملية بكاملها حتى إعلان النتيجة في جو آمن ونزيه وحر يفضى لسلام مستدام سواء ظل السودان واحدا أو انفصل لدولتين. 
 
ورغم أن كثيرين يقولون إن حقيقة وصول الجانبين إلى يوم الاستفتاء دون نشوب حرب تعد إنجازا في حد ذاته، فإن بعض المسائل الشائكة لم تحل بعد مثل وضع الحدود وكيفية اقتسام عائدات السودان من النفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات