إجراءات لوقف احتجاجات الجزائر
آخر تحديث: 2011/1/9 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/9 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/5 هـ

إجراءات لوقف احتجاجات الجزائر

الاحتجاجات شملت عدة مدن بالجزائر (الأوروبية)

قررت الحكومة الجزائرية تعليق الضرائب والرسوم المفروضة على بعض السلع الغذائية الأساسية للسيطرة على أسعارها، في وقت تواصلت فيه الاحتجاجات التي خلفت ثلاثة قتلى ومئات الجرحى.
 
ووافقت الحكومة عقب اجتماع وزاري خصص لبحث "أعمال الشغب" على إجراءات تعلق بموجبها لثمانية أشهر الرسوم على أسعار السكر وزيت الطعام بنسبة 41% من العبء الإجمالي.
 
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن بيان حكومي اعتباره ارتفاع الأسعار بأنه غير مبرر.
 
وأضاف البيان أن أسعار السكر والزيوت الغذائية بالسوق الدولية "لا يمكن لوحدها أن تكون سببا يبرر الزيادات المفاجئة في أسعار بيع هذه المواد بالتجزئة التي طغت في الأيام العشرة الأخيرة".
 
وبهذا الصدد أعلنت الحكومة تعليق ضريبة القيمة المضافة على واردات السكر الأبيض حتى 31 أغسطس/ آب المقبل، وأكدت أيضا أن أسعار القمح الذي تزود به المطاحن ستبقى مدعمة من طرف الحكومة ولن يطرأ عليها أي تغيير.
 
استقرار الأسعار
ودعت المنتجين والموزعين إلى تنفيذ هذه الإجراءات، على أن تتشاور الحكومة مع المتعاملين المعنيين بهدف تحديد نظام كفيل لضمان الاستقرار الدائم للأسعار.

واعتبر الصحفي فضيل بومالة في تصريح للجزيرة أن تلك الإجراءات تعتبر
"إهانة للشعب الجزائري وبمثابة شراء لذمته" مشيرا إلى أن تلك الاحتجاجات غير مرتبطة بخفض الأسعار.
 
بعض أحياء الجزائر العاصمة شهدت أول الاحتجاجات
وأضاف أنه أمام فشل النظام السياسي على مستوياته الاقتصادية والاجتماعية، أصبح "العنف الوسيلة الوحيدة للتعبير" لدى الجزائريين جراء الانغلاق السياسي.
 
وبدوره أكد الأمين العام لجبهة القوى الاشتراكية كريم طابو للجزيرة أن تلك الاحتجاجات تتجاوز البعد الاقتصادي والاجتماعي إلى آخر سياسي.
 
وتأتي التحركات الحكومية في وقت أعلنت فيها الداخلية الجزائرية ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات إلى ثلاثة قتلى ومئات الجرحى.
 
وقال وزير الداخلية دحو ولد قابلية أمس السبت بتصريح للتلفزيون الرسمي إنه تم العثور على جثة شخص داخل فندق تعرض للحرق بالكامل من قبل متظاهرين بمدينة تجلابين الواقعة على بعد 45 كلم من العاصمة الجزائرية.
 
وأضاف أن 763 رجل أمن و63 متظاهرا أصيبوا خلال هذه الاحتجاجات إضافة إلى اعتقال أكثر من ألف شخص.
 
وكان ولد قابلية قد أعلن في وقت سابق الجمعة مقتل متظاهرين اثنين وإصابة مائة آخرين و320 من عناصر الأمن بصدامات اندلعت في عدة محافظات جزائرية في الأيام الأخيرة احتجاجا على غلاء المعيشة.
 
احتجاجات جديدة
وموازاة مع ذلك نقلت رويترز عن شهود عيان قولهم إن احتجاجات جديدة اندلعت أثناء اجتماع الوزراء في مدينتي بجاية وتيزي وزو بمنطقة القبائل شرقي مدينة الجزائر.
 
وكانت وكالة الأنباء الجزائرية ذكرت أن المحتجين نهبوا الخميس والجمعة مباني حكومية وبنوكا ومكاتب بريد في عدة مدن شرق البلاد من بينها قسنطينة وجيجل وسطيف والبويرة.
 
ويبلغ معدل البطالة في الجزائر -التي يبلغ تعداد سكانها 35 مليون نسمة- نحو 10% وفق الأرقام الرسمية، غير أن منظمات مستقلة تقدر النسبة بنحو 25%.
 
وكانت الجزائر قد أعلنت أن ميزانها التجاري حقق خلال الـ11 شهرا الأخيرة فائضا بلغ 14.83 مليار دولار مقابل 4.68 مليارات بالمدة نفسها من العام الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات