بدأت السلطات القضائية المصرية تحقيقا في وفاة شاب تحت التعذيب بعد القبض عليه ضمن عشرات آخرين على خلفية التفجير الذي استهدف كنيسة بالإسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية وأدى إلى مقتل 23 شخصا وإصابة عشرات آخرين.

ويأتي التحقيق الذي تجريه نيابة منطقة اللبان غربي الإسكندرية بعدما تقدمت أسرة الشاب سيد بلال ببلاغ إلى النائب العام قالت فيه إنه فارق الحياة تحت وطأة تعذيب تعرض له خلال التحقيق، مؤكدة أن آثار التعذيب ظاهرة على جسده، وأن الشرطة أجبرت ذويه على القيام بمراسم دفنه على عجل أثناء الليل.

وقالت مراسلة الجزيرة دينا سمك إن الشاب المتوفى ألقي القبض عليه مؤخرا ضمن عدد من الأشخاص المنتمين للجماعة السلفية بالإسكندرية.

وكانت الجماعة ضمن أول من أدان حادث استهداف كنيسة القديسين بالإسكندرية، رغم قيامها خلال الأشهر الأخيرة بتنظيم العديد من المظاهرات التي تنتقد احتجاز مسيحيات تحولن للإسلام قيل إن السلطات سلمتهن للكنيسة.

عنف مفرط
وانتقد مراقبون ما وصفوه بالعنف المفرط من جانب الدولة في التعامل مع الأحداث الحالية، حيث قال الباحث في الشؤون الإسلامية عمار علي حسن للجزيرة، إن هذا سيؤدي بدوره إلى تغذية موجات العنف.

كما خرجت بالإسكندرية مظاهرات تنتقد السلطات وتردد هتافات تسخر من شرطة أمن الدولة وتقول "أمن الدولة علينا كبير، طيب كانوا فين وقت التفجير".

وحمل المتظاهرون الدولة المسؤولية في تأجيج الخلافات بين المسلمين والأقباط وذلك بعدم تقديمها حلولا جذرية لهذه الخلافات.

المصدر : الجزيرة