ولد محمد الأغظف تعهد أمام النواب بإجراء انتخابات تسودها الشفافية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

تعهد رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف بتسخير كل الوسائل الضرورية لإجراء انتخابات نيابية وبلدية "في ظروف تسودها الشفافية واحترام النصوص ذات الصلة، وذلك من أجل تعزيز المسار الديمقراطي".
 
ولم يعلن الأغظف تاريخا محددا لهذه الانتخابات, لكن توقعات تشير على نطاق واسع إلى أنها ستجرى ما بين شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من العام الحالي.
 
وجاء إعلان الأغظف أثناء عرضه برنامج حكومته خلال العام الجاري أمام مجلس النواب، هو الغرفة السفلى للبرلمان الموريتاني.
 
وتضع تصريحات رئيس الوزراء حدا للجدل الذي دار الأيام الماضية في الأوساط السياسية حول مصير هذه الانتخابات بعد تجاهل الحكومة لها في موازنة العام الحالي والتي أقرها البرلمان الموريتاني قبل أيام.
 
وكان عدد من نواب المعارضة قد حذروا في لقاءات مع الجزيرة نت من "التفاف" الحكومة على هذه الانتخابات بعد عدم رصد موازنة خاصة بها في الموازنة، خلافا لما جرى عليه العرف في مثل هذه الحالات.
 
ومن بين هؤلاء, النائب المعارض محمد المصطفى ولد بدر الدين الذي انتقد بشدة تجاهل الحكومة لهذه الانتخابات في موازنتها، وعلل ذلك بأحد أمرين "إما أن الحكومة تنوي تأجيلها أو تنوي الاقتراض لها على حساب الموازنة، على أن يتم تعديل الأخيرة في نهاية العام لتعويض تلك السلفة، وهو أمر غير مبرر ولا مفهوم لأن الانتخابات ليس أمرا طارئا أو مستجدا حتى تلغى من الموازنة أو تدفع للاقتراض".
 
غير أن النائب عن الأغلبية محمد الأمين ولد الشيخ كان هو الآخر قد نفى نية الحكومة تأجيل الانتخابات أو الالتفاف عليها، مؤكدا أن هناك طرقا ووسائل لتمويل الانتخابات من بينها الاستلاف على حساب الموازنة، أو تمويلها من بند النفقات المشتركة، أو الحصول لها على تمويل خارجي.
 
مجلس النواب سيناقش في دورة طارئة حزمة قوانين تتعلق بالعملية الانتخابية (الجزيرة نت)
حزمة قوانين
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن الحكومة بصدد الدعوة إلى دورة برلمانية طارئة للمصادقة على حزمة من القوانين المتعلقة بالعملية الانتخابية، حيث يتوقع تصاعد الجدل بين المعارضة والأغلبية بشأن هذه القوانين ومجمل التحضيرات الإجرائية والتشريعية المتعلقة بهذه الانتخابات.
 
ويوم الخميس قال تكتل القوى الديمقراطية -حزب المعارضة الرئيسي- إن الظروف التي يتجه فيها البلد الآن نحو الانتخابات "تبدو أبعد ما تكون حتى الآن عن الشفافية"، كما تظهر انسدادا لا يمكن القبول به وتركزا في السلطة لدى شخص الرئيس.
 
يشار إلى أن موريتانيا نظمت انتخابات تشريعية وبلدية متزامنة في عام 2006 -وصفت حينها بالشفافة والنزيهة- أثمرت عن برلمان متعدد المشارب والاتجاهات، مع حضور قوي لأحزاب وقوى المعارضة.

المصدر : الجزيرة