البابا شنودة مترئسا قداس عيد الميلاد في كاتدرائية العباسية بالقاهرة (الفرنسية)

احتفلت الكنيسة القبطية وبعض طوائف الكنيسة الشرقية بليلة عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام وسط أجواء أمنية في مصر التي لا تزال تشهد تداعيات تفجير كنيسة في الإسكندرية أسفر عن مقتل العشرات.
 
ففي مصر ووسط إجراءات أمنية مشددة وبحضور رسمي تقدمه جمال وعلاء مبارك نجلا الرئيس المصري، ترأس البابا شنودة الثالث -بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية- الخميس القداس الذي أقيم في كاتدرائية العباسية في القاهرة احتفالا بعيد ميلاد السيد المسيح بحسب التقويم الشرقي.
 
وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، نوه البابا شنودة بالاتصال الهاتفي الذي تلقاه صباح أمس الخميس من الرئيس حسني مبارك، معربا عن شكره للرئيس الذي جعل من عيد الميلاد المجيد "عيدا وطنيا لجميع المصريين".
 
ولفت البابا في عظته إلى حادثة تفجير كنيسة الإسكندرية معزيا أهل الضحايا الذين فقدوا أبناء أبرياء لا ذنب لهم.
 
إجراءات أمنية
وجرت مراسم الاحتفال بعيد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة حيث قامت أجهزة الأمن المصرية بتعزيز وجودها بالشوارع والميادين.
 
وشددت إجراءات الأمن حول الكنائس خلال احتفالات عيد الميلاد بوجود خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية ورجال البحث الجنائي والأمن العام.
 
البطريرك كيريل الأول خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (الفرنسية)
ووضعت السلطات المحلية متاريس وحواجز حديدية حول جميع الكنائس وحواجز لمنع وقوف أي سيارات على الإطلاق، كما منعت أي تجمعات خارج الكنائس عقب انتهاء مراسم القداس.
 
بيد أن أجواء الاحتفالات شهدت حالة من التوتر خشية تكرار تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية قبيل رأس السنة الذي أسفر عن مصرع 23 شخصا وإصابة العشرات.
 
وفي هذا الإطار، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية قولها إن فرقة من خبراء المتفجرات هرعت إلى كنيسة الأنبا أنطونيوس بمدينة المنيا بعد تلقيها بلاغا بوجود جسم مشبوه تبين لاحقا أنه مجرد علبة مسامير تخلو من أي مادة متفجرة أو قابلة للاشتعال.
 
وأقامت الجاليات القبطية المصرية في لبنان وأستراليا والإمارات احتفالاتها بعيد الميلاد وسط أجواء من الحزن على ضحايا حادثة الإسكندرية، في حين أشارت مصادر أسترالية إلى أن سلطات الأمن فرضت حراسة أمنية على أربع كنائس قبطية في مدينة سيدني بعد الحديث عن ورود تهديدات أمنية.
 
موسكو
وفي موسكو، دعا البطريرك كيريل الأول بطريرك روسيا الأرثوذكسي المسيحيين إلى أن يتسموا بالعطف والمودة مع إخوانهم الآخرين، مذكرا بقيمة التعاون بين أفراد المجتمع الروسي خلال فترة الحرائق التي اجتاحت بعض المناطق الروسية أوائل العام الماضي.

ومن المقرر أن تستمر احتفالات عيد الميلاد ومن بينها الاحتفال في "كاتدرائية المسيح المخلص" في موسكو حتى اليوم الجمعة، مع الإشارة إلى أن المسيحيين الأرثوذكس -الذين يشكلون 60% من سكان روسيا- يحتفلون بعيد الميلاد بعد 13 يوما من 25 ديسمبر/كانون الأول وفقا للتقويم اليوليوسي.

ويحتفل المسيحيون -سواء أكانوا كاثوليكا أو بروتستانتا- يوم 25 ديسمبر/كانون الأول من كل عام بعيد ميلاد السيد المسيح، في حين تحتفل بعض الطوائف الشرقية الأرثوذكسية وبعض الأرمن بالعيد في السابع من يناير/كانون الثاني كما هو الحال في أوروبا الشرقية والدول التي تتبع التقويم الشرقي مثل مصر واليونان.

المصدر : وكالات