ليبرمان اتهم الفلسطينيين بأنهم لا يريدون المفاوضات للتوصل للسلام (الفرنسية - أرشيف)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن التوصل إلى اتفاق سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين يحتاج "عقدا من الزمن على الأقل".

جاءت تصريحات ليبرمان خلال مقابلة له الثلاثاء مع وكالة الصحافة الفرنسية قال فيها أيضا إن "هناك تعاونا اقتصاديا وأمنيا جيدا" مع الفلسطينيين وإن "علينا أن نستمر في التعاون على هذين المستويين وتأجيل الحل السياسي إلى عقد من الزمن على الأقل".

وأضاف ليبرمان الذي يعتبر شريكا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحكومة "إنني أرى أنه من المستحيل تسريع العملية السياسية بصورة اصطناعية. بل ينبغي التقدم خطوة خطوة.. أعتقد أن ما نحتاجه حاليًّا هو اتفاق انتقالي طويل مع الفلسطينيين، في حين أن مفاوضات السلام متوقفة منذ أشهر".

واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أن المجتمع الدولي "يبالغ في الحديث ويبالغ في التدخل" في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، حسبما قوله.

ورأى ليبرمان أن ذلك "يولد الكثير من التوقعات وبعد التوقعات نجد إحباطات، وذلك يقود إلى العنف وإلى مواجهات"، منتقدًا اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي).

كما اتهم ليبرمان الفلسطينيين قائلا إنه لا يرى جاهزية أو رغبة من قيادتهم من أجل عملية سلام حقيقية، معتبرا أن الفلسطينيين يرون أنه بإمكانهم الحصول على ما يريدون من خلال المجتمع الدولي لا من خلال المفاوضات حسب زعمه.

وكان نتنياهو قد حمل يوم الاثنين الفلسطينيين مسؤولية الجمود السياسي الحاصل وذلك خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، وقال إنه وافق على تمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة ثلاثة شهور لكن الولايات المتحدة هي التي تراجعت عن هذا المطلب.

بلير قال إن هناك عملا هائلا يجري وراء الكواليس لإعادة إحياء المفاوضات
(رويترز -أرشيف) 
تحركات وراء الكواليس
وفي هذا السياق، حذر مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير الثلاثاء من أنه في حال عدم بدء محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل قريبًا، فإن كل الأطراف ستواجه مشكلة عميقة.

وقال بلير لشبكة "سي أن أن" الأميركية "نحن نتحدث عن أسابيع وليس شهورًا، لكي يعاد إصلاح هذه العملية الآن ووضعها مجددًا على المسار الصحيح.. وإن لم نرجع ونعطها المصداقية بطريقة مجدية.. فإننا نتجه إلى مشكلة حقيقية وعميقة".

وأشار بلير إلى أن هناك عملا هائلا يجري وراء الكواليس لإعادة إحياء المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي توقفت منذ سبتمبر/ أيلول الماضي بسبب مواصلة إسرائيل بناء الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية.

في غضون ذلك، تبدأ مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون زيارة لمنطقة الشرق الأوسط تستغرق يومين.

وقال بيان صادر عن مكتب أشتون إنها ستلتقي القادة الإسرائيليين والفلسطينيين لتؤكد لهم استمرار تمسك الاتحاد الأوروبي بدعم الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام بين الجانبين، ولتطالب كذلك بضرورة فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة من أجل السماح بإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات