البابا شنودة يطالب بتلبية مطالب الأقباط ويدعو للهدوء (الفرنسية-أرشيف)

طالب رئيس الكنيسة القبطية المصرية البابا شنودة الثالث الدولة المصرية بتلبية مطالب الأقباط خصوصا بناء الكنائس، في وقت شددت فيه السلطات الإجراءات الأمنية حول الكنائس مع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد القبطي، بعد الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الإسكندرية، ورجحت مصادر أمنية أن يكون من تدبير تنظيم القاعدة.

وفي مقابلة مع التلفزيزن المصري الحكومي الليلة الماضية دعا البابا شنودة الحكومة إلى أن تأخذ في الاعتبار مطالب الأقباط الذين قال إنهم يتعرضون إلى العنف ويعانون التمييز ولا سيما بالنسبة لبناء الكنائس.

وقال شنودة (87 عاما) "إذا رأت الدولة أن القانون لا ينصف البعض فإن عليها تغييره أو سن قانون آخر". ودعا الأقباط إلى الهدوء وقال "ليس معنى أننا نحزن على أولادنا الذين استشهدوا ألا نتصرف بحكمة".

وأعرب شنودة عن أسفه لبعض المظاهر التي واكبت مظاهرات الاحتجاج إثر اعتداء الإسكندرية، وقال إن الشعارات التي استخدمها البعض انتهكت كافة القيم، "وحاول البعض استخدام العنف الذي هو ليس من أساليبنا بتاتا".
 
واتهم بعض الأشخاص الذين قال إنهم لا ينتمون إلى الطائفة القبطية بالضلوع في هذه السلوكيات، دون أن يحددهم.
 
إصابة عشرات من رجال الأمن في المظاهرات (الجزيرة)
صدامات
وأدت صدامات بين متظاهرين أقباط ورجال الشرطة الأحد إلى إصابة 45 من أفراد الأمن كما أعلنت الشرطة أمس الاثنين. كما ذكر مسؤول في وزارة الصحة أن 27 شخصا آخر أصيبوا في هذه المواجهات.

وجرت الاشتباكات خلال تجمع ضم مئات الأشخاص داخل كاتدرائية القديس مرقس بالعباسية مقر البابا شنودة.
 
وفي وقت سابق هاجم المتظاهرون المسؤولين الذين جاؤوا لتقديم التعازي في ضحايا الاعتداء على كنيسة القديسين.

ومساء أمس رشق متظاهرون بالحجارة رجال شرطة كانوا يحاولون وقف مسيرة ضمت آلاف الأقباط في حي شمال القاهرة. وردت الشرطة برشقهم بالحجارة أيضا.

وفي الإسكندرية بدا الوضع هادئا الاثنين إلا أن مجموعة من نحو 30 شخصا منعت عمال الصيانة من مباشرة العمل في إصلاح الكنيسة مطالبين ببقاء دماء الضحايا على جدرانها كشاهد على المذبحة.

وفي القاهرة، تظاهر نحوا 200 مثقف وفنان مصري مساء أمس في وسط المدينة تنديدا بالاعتداء، ورفعوا لافتات رسم عليها الصليب والهلال وكتابة "مصر شعب واحد".
 
مسيرات تطالب بإنهاء الاحتقان الطائفي (الجزيرة)
استنفار
وتم تشديد الإجراءات الأمنية ونشر أعداد كبيرة من قوات الأمن حول الكنائس في مصر مع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد القبطي يومي الخميس والجمعة المقبلين.

وتم تعزيز انتشار قوى الأمن في مراكز المراقبة أمام المباني الدينية وإلغاء إجازات العديد من رجال الشرطة، كما أعلنت مصادر في قوى الأمن.
 
كما تم تشديد إجراءات المراقبة في الموانئ والمطارات لمنع أي شخص قد يكون متورطا من الفرار خارج البلاد أثناء سير التحقيق.
 
وقال مصدر أمني إن الأمن يقوم بإعداد قائمة بأولئك الذين وصلوا إلى مصر في الآونة الأخيرة من دول يعرف أن القاعدة تجند عملاء فيها.

وقال مسؤولون مصريون إن ثمة مؤشرات على أن عناصر أجنبية تقف وراء الانفجار، وأضافوا أن الهجوم نفذه "انتحاري فيما يبدو".
 
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن المجزرة التي راح ضحيتها 21 قتيلا وعشرات الجرحى، رجحت مصادر أمنية أن يكون من تدبير تنظيم القاعدة.
 
امتداد
وفي فرنسا حيث يقدر عدد الأقباط هناك بـ45 ألفا، أعلنت الشرطة أنها "ستعزز" إجراءاتها الأمنية في محيط الكنائس القبطية بعدما قدم قس شكوى إثر تبلغه بتهديدات بعد يومين على الهجوم الذي استهدف كنيسة الإسكندرية في مصر ليلة رأس السنة.

وفي ألمانيا حيث يعيش نحو ستة آلاف قبطي، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن رئيس الكنيسة القبطية بألمانيا الأنبا دميان أبلغ السلطات قبل هجوم الإسكندرية بوجود تهديدات لأبناء كنيسته.

المصدر : وكالات