من المنتظر أن يزور الرئيس السوداني عمر حسن البشير مدينة جوبا اليوم الثلاثاء قبل أيام من إجراء استفتاء تقرير مصير جنوب السودان المقرر الأحد المقبل، الذي بلغ عدد المسجلين للاقتراع فيه نحو أربعة ملايين ناخب.
 
ويتوقع أن يلتقي البشير خلال الزيارة نائبه ورئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت ويبحث معه آخر الترتيبات المتعلقة بالاستفتاء.

وعشية تلك الزيارة طالب البشير حكومة جنوب السودان بعدم مساعدة مسلحي بعض الفصائل في إقليم دارفور الذين فروا من المعارك إلى مناطق الجنوب، معتبرا أي تعاون معهم خروجا عن سلطة الدولة الواحدة.

 

وهدد البشير بالتعامل مع المسؤولين عن إيواء المتمردين كما يتم التعامل مع الخارجين عن القانون في إطار الدولة الواحدة.


ويراهن كثيرون على زيارة البشير لجوبا التي قد تسهم في حل القضايا العالقة بين شريكي الحكم في البلاد، وبينها قضايا وضع منطقة أبيي وقضايا ترسيم الحدود والعملة.

وفي هذا الإطار أعرب شان ريك مادوت نائب رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان عن أمله في أن تسهم زيارة البشير في تسهيل عملية الاستفتاء.

 
وقال مادوت إن المفوضية أكملت استعداداتها لإجراء الاستفتاء بنسبة 100%، وإنها عازمة على إجرائه في موعده المحدد رغم الصعوبات التي تواجهه.
 
وأضاف أن "العدد الإجمالي للمسجلين في الجنوب وفي ثماني دول في الخارج وفي ولايات شمال السودان بلغ 3.9 ملايين ناخب".
 
"
يتعين مشاركة 60% من الناخبين المسجلين في الاستفتاء الذي يستمر أسبوعا، كي يقبل
"
ثمانية ملايين
وتوجد الأغلبية العظمى من الناخبين في جنوب السودان. وبلغ المسجلون في الخارج نحو 60 ألفا وأقل من 120 ألفا في الشمال. وقدر أحدث إحصاء سكان الجنوب بثمانية ملايين نسمة.
 
وقال مادوت إن 52% من الناخبين المسجلين نساء، مشيرا إلى أن المنظمين بذلوا جهودا حثيثة حتى تتمكن النساء -وأغلبهن أميات من مناطق ريفية- من تسجيل أسمائهن للتصويت.
 
وأوضح أن خيار تمديد فترة التصويت -المقررة بسبعة أيام- لا يزال متاحا، وقال "إذا تبين وجود سبب وجيه فسنوصي اللجنة بالتمديد". ويتعين مشاركة 60% من الناخبين المسجلين في الاستفتاء كي يقبل.
 
عملية سياسية
وفي السياق نفسه قال الأمين العام لمفوضية الاستفتاء محمد عثمان النجومي إن عملية الاستفتاء برمتها عملية سياسية أكثر منها قانونية. وأضاف أن هناك طعونًا بالنسبة لعمليات التسجيل قبل بعضها، ورُفض آخر.
 
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه العاصمة السودانية وصول وفود المراقبين الدوليين لمباشرة مهامهم.
 
من جهتها عبرت الولايات المتحدة عن تفاؤلها بشأن الاستفتاء، لكنها أكدت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي أن الحاجة ما زالت قائمة للقيام بكثير من العمل لضمان استمرار السلام.

المصدر : وكالات