المطالب الدولية بالتغيير تتزايد مع استمرار الاحتجاجات في مصر (الفرنسية)

توالت ردود الفعل الدولية والعربية بالأحداث في مصر، فيما كثفت الولايات المتحدة من اهتمامها بدعوات لانتقال منتظم للسلطة ونشر الديمقراطية، فيما أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالات هاتفية مع عدد من قادة العالم لبحث الوضع في مصر.
 
وجدد أوباما تأكيده على دعم الحقوق الأساسية للشعب المصري وتشكيل حكومة تستجيب لآماله، في حين جاءت أحدث الردود الدولية من فنزويلا والصين حيث انتقدت الأولى بشدة الموقف الأميركي "المشين" من الأحداث في مصر، بينما التزمت الثانية بالحياد في تعليقها عما يحدث في مصر.

الولايات المتحدة
أميركيا أفاد البيت الأبيض بأن أوباما أجرى مساء أمس الأحد اتصالات هاتفية بشأن الوضع في مصر مع رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، كما ذكر الأردن أن ملكه عبد الله الثاني تلقى كذلك اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي.
 
وكثف أوباما ضغوطه على مبارك، لكنه لم يصل إلى حد مطالبته بالتنحي، حيث جدد تأكيده على رفض العنف والدعوة إلى ضبط النفس ودعم الحقوق الأساسية للشعب المصري، بما في ذلك حق التجمع السلمي وحرية التعبير ودعم انتقال منظم إلى حكومة تستجيب لتطلعات الشعب المصري.
 
كما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس رغبة بلادها برؤية انتقال منظم للسلطة في مصر "عن طريق خطة تتمخض عن حكومة ديمقراطية تشاركية"، ورؤية انتخابات حرة ونزيهة.
 
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس إن وزير الدفاع روبرت غيتس اتصل بنظيره المصري محمد حسين طنطاوي لبحث الاضطرابات التي تشهدها مصر كما اتصل بوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، دون إعطاء مزيد من التفاصيل عن مضمون الحوار.
 
بريطانيا
وفي بريطانيا تحدث بيان لمكتب رئيس الوزراء كاميرون أمس الأحد عن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الأخير مع أوباما، وقال إن البلدين أدانتا أدانتا أعمال العنف في مصر ودعتا الرئيس المصري إلى تنفيذ عملية إصلاح سياسي شاملة وتحول منظم يقود إلى تشكيل حكومة تستجيب لمطالب الشعب المصري وتطلعاته، مؤكدين رفض استخدام القوة لقمع الاحتجاجات.
 
كما دعا وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أمس الأحد الرئيس المصري إلى الشروع في تنفيذ التحولات الديمقراطية بغض النظر عما سيعنيه ذلك له شخصيا، وأعرب عن أمله بأن تضم الحكومة المصرية الجديدة شخصيات من المعارضة تكون ذات قاعدة عريضة تجنبها الوقوع بأيدي المتطرفين، على حد قوله.

ميركل حثت مبارك على الاستجابة لمطالب شعبه فيما يتعلق بالتغيير (رويترز-أرشيف)
ألمانيا
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أجرت أمس الأحد مكالمة هاتفية مطولة مع مبارك حثته فيها على الاستجابة لمطالب شعبه فيما يتعلق بالتغيير، حسب ما أفاد المتحدث باسمها شتيفن زايبرت.
 
ودعت ميركل مبارك إلى ضمان إحجام القوات المسلحة عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، وضمان حرية المعلومات والمسارعة في تنفيذ الإصلاحات والدخول في حوار مع الشعب.
 
الصين
ومن جانبها التزمت الصين في أول تعليق رسمي لها على الأحداث في مصر بالحياد وامتنعت عن انتقادها، تماشيا مع سياستها بالامتناع عن انتقاد بلدان أخرى في العالم النامي.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي في بيان مساء الأحد إن الصين تولي انتباها كبيرا للتطورات في مصر، معربا عن أمله "بأن تعود مصر إلى الاستقرار الاجتماعي والنظام العادي بأسرع ما يمكن".
 
وكانت الصين عطلت أمس البحث عن كلمة "مصر" في مواقع المدونات الصغيرة الصينية، فيما يحتمل أن يكون علامة على أن السلطات تخشى امتداد الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات إليها.
 
فنزويلا
وشن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز هجوما جديدا على الولايات المتحدة، حيث اتهمها بلعب دور "مشين" في الأزمة المصرية وبالنفاق للزعامات القوية في مختلف أنحاء العالم بدعمهم ثم التخلي عنهم، وسخر من سياستها الخارجية المتقلبة كالحرباء، على حد وصفه.
 
وأضاف أنه تحدث مع الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد للاطلاع على الاحتجاجات التي تحدث في مصر وفي مناطق أخرى بالعالم العربي.
 
إسرائيل
وجاءت آخر التصريحات بشأن مصر من إسرائيل  أمس من وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي  أشار إلى أن الأحداث التي يشهدها العالم العربي وعلى رأسها مصر ليست بسبب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فيما حثت وزارة الخارجية مواطنيها على مغادرة مصر فورا.

عبد الله تلقى اتصالين هاتفيين من كاميرون وأوباما بشأن الوضع في مصر (الفرنسية-أرشيف)
مواقف عربية
الأردن
ملك الأردن عبد الله الثاني أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس مبارك للاطلاع على آخر التطورات في مصر، وأعرب عن أمنياته باستقرار أمن مصر وتقدمها، كما تلقى عبد الله اتصالين هاتفيين من أوباما وكاميرون تناولا الوضع في مصر.
 
فلسطين
اما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فأعرب خلال اجتماع مع قادة القوات والأجهزة الفلسطينية في رام الله أمس الأحد عن أمله بعودة الاستقرار والأمن إلى مصر "لما لمصر وقيادتها من دور محوري وهام في دعم القضية الفلسطينية والقضايا العربية الأخرى".
 
اليمن
وأجرى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس الأحد اتصالا هاتفيا مع مبارك اطمأن منه على الأوضاع في مصر مؤكدا تضامن اليمن مع حكومة وشعب مصر، ومتمنيا أن يسودها الأمن والاستقرار، وذلك حسب ما أفادت به وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
 
أوغلو واثق بقدرة مصر على التغلب على الأزمة الحالية بالطرق السلمية (الجزيرة-أرشيف)
منظمات
منظمة المؤتمر الإسلامي
دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة أمس إلى أقصى درجات ضبط النفس في مصر وإلى حماية أرواح الناس والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وأعرب عن ثقته الكاملة بقدرة مصر على التغلب على الأزمة الحالية بالطرق السلمية ومواصلة الدور الذي اضطلعت به على الساحتين الإقليمية والدولية.
 
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي في بيان له إن الاتحاد يتابع بكل اهتمام وبقلق بالغ "الانتفاضة المباركة" في مصر، مشيرا إلى أن الشعب المصري الذي يعيش "في سجن كبير يحكمه قانون الطوارئ منذ عشرات السنين" انتفض أخيرا على "المظالم والفقر والجوع".
 
مجلس السلم والأمن الأفريقي
ودعا مفوض مجلس السلم والأمن الأفريقي رمضان العمايرة أمس الأحد إلى إحداث تغيير في مصر يتجاوب مع تطلعات الشعب المصري، وطالب بإجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية وتفادي إراقة الدماء واللجوء إلى التشاور لحل المشاكل العالقة.
 
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية نفى مساء الأحد صحة ما تناقلته وكالات الأنباء على لسان العمايرة، مؤكدا أن الإشارة الوحيدة لمصر من جانب أي مسؤول أفريقي جاءت على لسان رئيس مفوضية الاتحاد الذي قال في خطابه الافتتاحي إنه "يتابع الأوضاع في مصر".

المصدر : وكالات