علي عثمان أكد أن الحوار الوطني يتجاوز القضايا الصغيرة لبناء السودان (الفرنسية-أرشيف)

أكد علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني قبول حكومته وحزب المؤتمر الوطني الحاكم النتائج الأولية للاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان التي رجحت بأكثر من 99% خيار استقلال الإقليم.
 
وقال في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم العاصمة "نعلن موافقتنا لنتيجة الاستفتاء، ونتمنى للجنوبيين حظا سعيدا ومستقبلا واعدا في تنظيم وترتيب أوضاعهم".
 
وتعهد طه الذي وقع اتفاقية السلام الشامل مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق عام 2005 بإقامة علاقات حسن جوار مع الدولة الجديدة بالجنوب "لأن الانفصال وإن كان له أثر سياسي إلا أن التداخل بين طرفي البلاد سيستمر بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين".
 
وأكد أن الجانبين سيعكفان بعد نتيجة الاستفتاء على مواصلة الحوار بشأن القضايا العالقة، وعلى رأسها قضية منطقة أبيي المتنازع عليها، والحدود والجنسية.
 
ففيما يتصل بأبيي، قال طه إن اجتماع الرئاسة السودانية أمن خلال اجتماعه الخميس الماضي على ضرورة التوصل لاتفاق سياسي (يحل الخلاف بشأن من يحق له التصويت في الاستفتاء بشأن تبعية المنطقة) ورفض أي حلول أحادية، واستمرار الترتيبات الإدارية المتمثلة في إدارة أبيي التابعة لرئاسة الجمهورية لحين التوصل لاتفاق.
 
كما أكد أنه تم الاتفاق على إحلال القوات المشتركة لحفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة، واستبعاد القوات التي دخلت المنطقة حديثا.
 
وبشأن الحدود، أكد طه أن اللجان الفنية ستواصل عملها بشأن النقاط الأربع المختلف عليها. أما فيما يتعلق بالجنسية فلفت إلى أن الحوار سيتواصل مع استبعاد الجنسية المزدوجة، مشيرا إلى أنه ستكون هناك فترة زمنية لكل دولة لكي تصدر تشريعاتها المنظمة للجنسية تجنبا لحالة ما يعرف بالبدون "عديمي الجنسية".
 

"
اقرأ أيضا:
القضايا المرتبطة باستفتاء جنوب السودان
"

ووفق نائب الرئيس السوداني، فإنه ستكون هناك مرونة في موضوع الجنسية و"لن يكون وجود الجنوبيين في الشمال أو الشماليين في الجنوب مبعثا للتوتر، وستوفر الدولة حماية كاملة لهذه المجموعات".
 
وفيما يخص وضع الجنوبيين في الخدمة العامة، ذكر طه أنه ستكون هناك إجراءات لحمايتهم و"لن تكون هناك تصفية حسابات أو ممارسة أي نوع من الإقصاء والمواقف غيرالمسؤولة".
 
الوضع بالشمال
أما فيما يختص بالوضع في الشمال، فأكد نائب الرئيس السوداني إن الحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس عمر البشير لمناقشة كل تحديات الوطن سيستمر، مؤكدا أنه "ليس حوارا تكتيكيا" وإنما هو حوار مسؤول وجاد وذو أفق إستراتيجي "ويتجاوز القضايا الصغيرة من أجل بناء السودان".
 
وقال أيضا إن الحوار سيناقش مستحقات السلام وعلى رأسها المشورة الشعبية في جنوب كرفان والنيل الأزرق، وحل أزمة دارفور وشكل الدولة ودستورها، مؤكدا أن الدستور الانتقالي لعام 2005 سيستمر إلى حين إجازة دستور جديد مع إمكانية إدخال تعديلات عليه. واستبعد طه تفكيك المؤسسات الدستورية القائمة حاليا لأنها تستمد شرعيتها من الانتخابات والدستور.
 
وبشأن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة للدولة التي أدت لزيادة في بعض أسعار السلع، قال نائب البشير إنها جاءت في إطار رفع الدعم "لأن سياسات الدعم تحابي الذين لهم مقدرات على الشراء على حساب الفقراء".
 
وحول المظاهرات الطلابية التي شهدتها الخرطوم أمس وقمتعها الشرطة، قال طه "الحريات بما فيها حق التظاهر مكفولة ولكن يجب أن تكون وفق ما ينص عليه القانون".

المصدر : الجزيرة