مصدر أمني عماني قال إن الإمارات تريد أن تعرف من سيخلف قابوس (الفرنسية-أرشيف)

نفت الإمارات اليوم صلتها بما وصفته سلطنة عمان بـ"شبكة تجسس تابعة للإمارات" مستغربة "الزج باسمها في هذه الأنباء التي تتنافى مع قيمها".

وأكدت في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية استعدادها للتعاون مع عمان في أي تحقيقات. وقالت إن دولة الإمارات تلقت "بمشاعر الصدمة والدهشة ما أوردته وكالة الأنباء العمانية عن اكتشاف ما وصفته بـ"شبكة تجسس" تابعة لجهاز أمن الدولة بدولة الإمارات العربية المتحدة".

وتابعت الوزارة "تعلن الإمارات استعدادها الكامل للتعاون مع سلطنة عمان الشقيقة في أي تحقيقات تقوم بها بمنتهى الشفافية، كما تعلن استعدادها لوضع كافة الإمكانات والمعلومات التي تساعد على خدمة تلك التحقيقات والوصول إلى كافة الملابسات والأبعاد المتصلة بها وكشف الجهات التي حاولت الإضرار بتلك العلاقات والإساءة إليها".

وكانت وكالة الأنباء العمانية قد أعلنت في وقت سابق اليوم اكتشاف شبكة تجسس تابعة لجهاز أمن الدولة في الإمارات تستهدف نظام الحكم في عمان وآلية العمل الحكومي والعسكري.

مناصب عليا
ولم يذكر البيان عدد المتورطين في الشبكة ولا مناصبهم، إلا أن وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصادر مطلعة أنهم عمانيون يتبوؤون مناصب عليا في جهاز أمن الدولة في عمان وفي المكتب السلطاني (أكبر جهاز أمني في سلطنة عمان) وفي القوات المسلحة وفي القصر السلطاني.

"
لم يذكر البيان العماني عدد المتورطين في الشبكة ولا مناصبهم إلا أن وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصادر مطلعة أنهم عمانيون يتبوؤون مناصب عليا في جهاز أمن الدولة في عمان وفي المكتب السلطاني
"
وقال مصدر للوكالة ذاتها إن الشبكة قد اكتشفت منذ أشهر، وإنها كانت مراقبة قبل ذلك بمدة وتم إعطاؤها مساحات للحركة للتأكد من أهدافها وأعضائها، وإن الأجهزة الأمنية كانت قد سربت الخبر قبل ثلاثة أشهر للمنتديات الحوارية العمانية لمعرفة رد فعل الشارع, إلا أنها ظلت متحفظة على المستوى الرسمي وانتظرت انتهاء التحقيقات لتعلن عنه.

ويؤكد المصدر أيضا أن الشبكة هدفت إلى تعطيل الكثير من المشاريع الاقتصادية والتنموية في عمان كما أنها كانت تجمع معلومات من داخل القصر.

لكن مصدرا أمنيا آخر قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الخلية كانت مهتمة بموضوع خلافة السلطان قابوس بغياب ولي عهد له.

ومعلوم أن قابوس البالغ 70 عاما من العمر والذي يشغل هذا المنصب منذ عام 1970 ليس له ولي عهد، كما أنه لم يتزوج إلا فترة قصيرة عام 1976 من ابنة عمه كاملة بنت طارق بن تيمور.

وينص القانون الأساسي الذي أجيز عام 1996 على اجتماع العائلة الحاكمة لاختيار خلف للسلطان خلال ثلاثة أيام في حال شغور المنصب.

عمان وإيران
ويرى ثيودور كاراسيك مدير الأبحاث والتنمية في معهد التحليل العسكري للشرق الأدنى والخليج ومقره دبي أن هذه الاتهامات تبعث على الحيرة.

لكنه أشار إلى وجود دافع واحد محتمل لمثل هذه الشبكة وهو أن الإمارات تريد أن تعرف المزيد عن صلات سلطنة عمان بإيران.

وتحتفظ عمان بعلاقات جيدة مع إيران وكان ذلك محوريا في المساعدة في التفاوض في إطلاق سراح واحدة من ثلاثة أميركيين تتهمهم طهران بدخول أراضيها بعد أن ضلوا طريقهم وعبروا الحدود من العراق.

واحتفظت عمان بمثل هذه العلاقة مع إيران حتى خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) عندما كانت شقيقاتها الخليجيات تدعم نظام الرئيس صدام حسين.

المصدر : وكالات