شعوب الشرق الأوسط تنهض وتتحدى
آخر تحديث: 2011/1/30 الساعة 13:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/30 الساعة 13:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/26 هـ

شعوب الشرق الأوسط تنهض وتتحدى

طالما حذرت جماعات المعارضة من انفجار الوضع الاجتماعي (الفرنسية)


قالت صحيفة أميركية إن حشود المتظاهرين تتحدى الأنظمة في الشرق الأوسط، بعد أن سرت ارتدادات الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في العالم العربي.
 
وأضافت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الشعوب التي رزحت تحت نير زعماء طغاة -كان ينظر إليهم في السابق على أنهم قوة لا تقهر- نهضت اليوم في تحد لهم.
 
وقال أحمد شبل وهو أحد المتظاهرين ضد نظام بن علي في تونس إنه فقد كل شعور بالخوف عندما رأى المتظاهرين يقتلون برصاص الشرطة.
 
وأضاف "لقد فقدت كل الخوف لأنني شعرت بغضب الشعب، ورأيت وحشية الشرطة".
 
إرادة التغيير
ومن شمال أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية يريد الناس التغيير. وقالت الصحيفة إن غضب الناس وشجاعتهم خلقت نوعا جديدا من الوحدة العربية.
 
ويقول محمد أبو رمان الباحث السياسي في جامعة الأردن في عمان إن اللحظة تبدو لحظة تحول. ويضيف أن انتفاضة تونس لها أثر الدومينو في الدول العربية الأخرى.
 
ونقلت لوس أنجلوس تايمز عن محللين القول إنه سواء استطاع الرئيس المصري حسني مبارك البقاء في الرئاسة في مواجهة ما سموه "التسونامي السياسي" الذي يتطور في العالم العربي أم لا،  فإن الأمور لن تعود أبدا كما كانت.
 
ويقول رامي خوري  المحلل السياسي ببيروت إن ما يجري حاليا هو تحد للنظم الدكتاتورية التي طالما قمعت الشعوب واستهانت بإنسانتيها إلى النقطة التي جعلتها تثور.
 
يضاف إلى ذلك الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والفوارق الطبقية بين الفقراء والأغنياء الذين أثروا بسبب قربهم من الأنظمة.
 
ولطالما حذرت جماعات المعارضة ومؤيدو حقوق الإنسان والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة لسنوات عديدة من انفجار الوضع الاجتماعي في العالم العربي بسبب جمود الوضع السياسي والاجتماعي.
 
ثورة ديمقراطية
ويشبه كثيرون عام 2011 بالعام 1989 عندما بدأ تفسخ الاتحاد السوفياتي وانهيار حائط برلين.
المتظاهرون بتونس كسروا حاجز الخوف (الفرنسية-أرشيف)

ويقول عبد الله فقيه خبير العلوم السياسية في صنعاء "إنها ثورة، ثورة ديمقراطية كان يفترض أننا قمنا بها قبل عشرين عاما".
 
وقالت الصحيفة إن ما حير المحللين أن الانتفاضة تحدث حاليا في مناطق شهدت تحسنا اقتصاديا وارتفاعا في مستوى المعيشة، على الأقل فيما يتعلق بالأرقام الرسمية.
 
ففي دول مثل الأردن ومصر وتونس والجزائر كانت هناك شكاوى كثيرة بأن النمو كان غير متساو حيث أفاد منه قليلون وترك الكثيرين دون استفادة.
 
ويقول تشارلز دنبار الدبلوماسي الأميركي السابق في الشرق الأوسط إن المسألة لا تتعلق بالاقتصاد، إنها مسألة غضب عام".
 
وقالت لوس أنجلوس تايمز إن هذا الغضب يهدد الآن حسني مبارك الذي حكم مصر لنحو 30 سنة وبقي أحد أقوى حلفاء واشنطن في المنطقة.
 
ويقول محللون إن الأنظمة أهملت التحذيرات التي أطلقها إصلاحيون طالما ناشدوهم بالتغيير.
 
حتى بعد انتفاضة تونس تساءل المحللون عن إمكانية حدوث انتفاضة أخرى في دول أخرى، وأكد مسؤولون مصريون أنها لن تحدث في بلدهم. لكنهم كانوا على خطأ.
 
وقالت الصحيفة إن المسؤولين الغربيين يخشون من الثورات في الشرق الأوسط بسبب الثورة الإيرانية في 1979، لكن كثيرين يلمحون أيضا إلى المثال التركي حيث يحكم تركيا حزب إسلامي معتدل أسهم في إصلاح الاقتصاد في نفس الوقت الذي وسع فيه المساهمة الديمقراطية للشعب في الحكم.
 
ويرى مراقبون أن ثورة تونس لم تكن فقط مثالا يحتذى، لأنه أسقط بن علي، ولكنه يمكن أن يصبح خريطة طريق نحو ديمقراطية حقيقية في المنطقة.
المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات