الشرطة السودانية اعتقلت عشرات من المتظاهرين (رويترز)

فرقت الشرطة السودانية احتجاجات طلابية في أنحاء متفرقة من العاصمة الخرطوم، بعد استجابتهم لدعوى عبر موقع فيسبوك نادت بإسقاط الحكومة والتظاهر ضد الغلاء والفساد، وقد ألقت قوات الأمن القبض على عدد من المتظاهرين.
 
وقال شهود إن الشرطة طوقت منطقة وسط الخرطوم ممثلة في شارع القصر الرئيسي حيث تظاهر عدد من طلاب كلية الطب بجامعة الخرطوم، وأكد طلبة أن عددا من زملائهم ألقي القبض عليهم عقب خروجهم من الحرم الجامعي.
 
وقد أغلق عدد من المحال التجارية وسط الخرطوم تحسبا لأي أعمال عنف، وقال أحد المحتجين ويدعى حسن موسى إن قوة من أفراد الشرطة ضربت الطلاب بالعصي وأغلقت شارع القصر على الجانبين بعد أن انضم مواطنون للطلاب منادين بإسقاط الحكومة.
 
كما تظاهر نحو ألف طالب من جامعة أم درمان الإسلامية وخمسمائة طالب من الجامعة الأهلية في أم درمان، وأكد طلاب وشهود اعتقال عدد منهم.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاشتباكات اندلعت بعد أن رمى المحتجون الحجارة على رجال الشرطة الذين ردوا عليهم بالضرب، والغاز المدمع حسب شاهد عيان.
 
الفاضل: ما رأيناه في مصر ألهم الشباب (الجزيرة نت-أرشيف)
تحذير

وكانت الشرطة السودانية حذرت أمس من مغبة التظاهر من أجل التغيير الشامل، وإسقاط النظام بطرق غير قانونية في حين وجه حزب المؤتمر الوطني الحاكم الاتهام لحزب المؤتمر الشعبي وحركات اليسار بالوقوف خلف دعوة التظاهر التي انتشرت عبر الإنترنت.

وقد أوقفت قوات الأمن نحو عشرة صحفيين يعملون لوسائل الإعلام المحلية والدولية وطلبت منهم عدم تغطية الاحتجاجات.
 
من جانبه أكد رئيس شبكة حقوق الإنسان والعون القانوني معاوية شداد أن عددا من المتظاهرين قد اعتقل وأن هناك مساعي لإطلاق سراحهم، حيث ورد أن قسم شرطة الخرطوم شمال قد استقبل نحو أربعين متظاهرا.
 
وأكد في حديث للجزيرة نت أن شبكته طلبت من الحكومة السماح للمواطنين بالتعبير عن آرائهم، وأبدى أمله في استجابة الحكومة لطلب الشبكة "حتى لا يتطور الأمر إلى مواجهات ومظاهرات أخرى قد يتضرر منها السودان".
 
موقف المعارضة
وقد هدد تحالف أحزاب المعارضة بالعمل على إسقاط الحكومة إذا رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم الاستجابة لمطلبه كما هدد بالانخراط "مباشرة في عمل سياسي هادف لإزالة النظام عبر وسائل النضال السلمية المدنية المجربة".
 
وقال القيادي في حزب الأمة المعارض مبارك الفاضل إن "هذه المسيرة السلمية نظمها شباب السودان"، مضيفا في حديث للوكالة الفرنسية أن "ما رأيناه في مصر ألهم الشباب على التحرك فنظموا أنفسهم من خلال الإنترنت".
 
وعبر الفاضل عن اعتقاده بأن المتظاهرين "أرادوا إظهار غضبهم إزاء الأمور التي أدت إلى تقسيم البلاد، ولأن مستقبل الشمال غير واضح" بعد الاستفتاء الذي أظهر رغبة نحو 99% من الجنوبيين بالانفصال عن الشمال.
 
يذكر أن الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والسياسية أدى لاحتجاجات متفرقة في شمال السودان في الأسابيع الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات