مبارك يقيل الحكومة ومطالب بتنحيه
آخر تحديث: 2011/1/29 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/29 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/25 هـ

مبارك يقيل الحكومة ومطالب بتنحيه

تعهد الرئيس المصري حسني مبارك بتكليف حكومة جديدة اليوم للتعامل مع أولويات المرحلة القادمة، بعد طلبه من الحكومة الحالية تقديم استقالتها، في وقت عبرت فيه المعارضة عن رفضها لذلك، مطالبة مبارك بالرحيل.
 
وتأتي هذه التطورات في خضم الاحتجاجات التي شهدتها المدن المصرية، وأدت إلى سقوط قتلى وعشرات الجرحى، واعتقال المئات في المظاهرات التي اندلعت بعد صلاة الجمعة.
 
وقال مبارك -في خطاب نقله التلفزيون المصري- إنه يعي التطلعات المشروعة للشعب، ولم ينفصل عنها، ويعمل من أجلها كل يوم، مؤكدا أنه "مصمم على ضمان استقرار مصر".
 
وأضاف أن المظاهرات جاءت لتعبر عن تطلعات مشروعة للديمقراطية وتحسين الأوضاع الاجتماعية، قائلا إن "طريق الإصلاح الذي اخترناه لا رجوع عنه وسنمضي عليه بخطوات جديدة".
 
وأشار في هذا الإطار إلى أن الاحتجاجات والمظاهرات ما كانت لتتم لولا الحراك السياسي الذي تشهده مصر، موضحا أن الاحتجاجات هي نتاج لـ"مساحة حرية التعبير المتاحة"، وأكد أن "المشاكل يجب ألا تحل من خلال العنف".

الاحتجاجات متواصلة في مدن مصرية منذ أربعة أيام (الأوروبية) 
حماية المكتسبات
واتهم مبارك في الوقت نفسه بعض الجهات -التي لم يحددها- بالاندساس بين شباب مصر للقيام بأعمال حرق وتخريب، مهيبا "بشباب مصر مراعاة مصالح الوطن وحماية مكتسباته".
 
وقال مبارك إن الحكومة التزمت بتنفيذ تعليماته بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، مشيرا إلى أنه سيتمسك دائما بالحق في ممارسة حرية التعبير طالما كان في إطار الدستور والقانون.
 
وذكر مراسل الجزيرة في القاهرة أن آلاف المتظاهرين وقفوا في ميدان التحرير بالقاهرة للاستماع إلى خطاب مبارك، وقابلوه بعد ذلك بصيحات الاعتراض.
 
وفي رد فعل على الخطاب اعتبر عضو الأمانة المركزية للتثقيف السياسي في الحزب الوطني الحاكم مجدي الدقاق أن ما طرحه مبارك يشكل إشارة جيدة.
 
وكشف للجزيرة أن هناك حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية ستتخذ من قبل حكومة جديدة توقع أن تنال قبول "الغاضبين"، حسب تعبيره.
 
وأضاف أن السلطات تتفهم مطالب الشباب ولكن في إطار القانون، مشيرا إلى أن على الحكومة الجديدة القيام بمهام عاجلة للاستجابة لمطالب الشعب على المدييْن القريب والبعيد.
 
وفي المقابل تساءل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى مصطفى الفقي عن مدى تلبية التعهدات التي تضمنها الخطاب لمطالب الشعب المصري، وقال للجزيرة إن الأيام القادمة هي التي ستحدد مدى قبولها لدى الشارع.


 
"
مصطفى الفقي:
الأيام القادمة هي التي ستحدد مدى قبول الشارع المصري لخطاب مبارك 
"
أسلوب أمني
وكان الفقي دعا في وقت سابق الرئيس مبارك إلى التدخل لمعالجة الوضع، نافيا إمكانية معالجة الأمور بالأسلوب الأمني فقط.
 
وكانت رويترز نقلت قبل ذلك عن رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور تأكيده أن مسألة تهدئة الوضع في مصر توجد في "الأيدي الأمينة" للرئيس مبارك.
 
وعلى صعيد المعارضة، اعتبر عضو جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح أن الخطاب لم يكن في مستوى التطلعات، مطالبا الرئيس مبارك بالرحيل، كما ناشد الجيش التدخل للمساهمة في إنقاذ الأوضاع.
 
وفي سياق متصل، نقل مراسل الجزيرة عن بيان لحزب الغد المعارض قوله إن الخطاب لا يتناسب مع مطالب الشعب، وأن مبارك ما زال لم يفهم حقيقة الأوضاع.
 
وأكد الحزب استمرار ما وصفها بالانتفاضة حتى تحقيق مطالب الشعب، ودعا الشباب إلى التمسك بما أسماها "الثورة الشعبية".
 
وبدورها تعهدت الجمعية الوطنية للتغيير -في بيان نقله مراسل الجزيرة- بمواصلة الاحتجاجات، مطالبة الشعب المصري بحماية مؤسسات الدولة.
 
وفي سياق متصل دعت "جبهة شباب مصر" -عبر شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"- قوى المعارضة و"الشباب الأحرار"، إلى "تكوين مجالس شعبية تحافظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتمنع أي محاولات تخريبية أو نهب من ضعاف النفوس"، في ظل المظاهرات الحاشدة المستمرة منذ أربعة أيام.


 
المصدر : الجزيرة + رويترز

التعليقات