الإنترنت والرسائل النصية كانت الوسيلة الأبرز للدعوة إلى التجمع والاحتجاج (الجزيرة)

قالت شركة فودافون لخدمات الهاتف النقال إن السلطات المصرية طلبت من جميع شركات الهواتف النقالة وقف خدماتها في مناطق محددة من مصر. يأتي ذلك تأكيدا لتقارير سابقة عن قطع السلطات خدمات الإنترنت والرسائل النصية والهاتف النقال، في خطوة استباقية لمنع استخدام هذه الوسائل في الدعوة إلى المظاهرات.
 
وقالت الشركة اليوم الجمعة إنها ستلتزم بتعليمات السلطات المصرية التي أبلغتها بأنها ستوضح الموقف في الفترة القادمة.
 
وقد أكد مشتركون في شبكتي فودافون وموبينيل أن خدمات شبكات الهاتف النقال في مصر توقفت تماما تقريبا اليوم قبل ساعات من الاحتجاجات الواسعة التي أطلق عليها اسم "جمعة الغضب" أو "جمعة الشهداء" والتي دعا إليها نشطاء الإنترنت.
 
ولاحظ مشتركون أن الانقطاع التام للخدمة موجود في القاهرة الكبرى التي تضم إلى جانب العاصمة مناطق من محافظات القليوبية والجيزة وحلوان، كما لاحظ آخرون انقطاع الخدمة في مدينة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في دلتا النيل.
 
وقطعت خدمة الإنترنت في مصر منذ الليلة الماضية، مما عطل أداة مهمة يستخدمها النشطاء في الدعوة إلى المظاهرات. وكان موقعا فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي الأداة الرئيسية لإعلان الاحتجاجات وتعريف المتظاهرين بأماكن التجمع.
 
الجزيرة مباشر
وأكد مراسلو الجزيرة في مصر اليوم صعوبة التواصل ومعرفة تطورات ما يحدث بسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت، كما أعلنت شبكة الجزيرة أن بث قناة "الجزيرة مباشر" على القمر نايل سات توقف اليوم بشكل كامل.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة مصطفى كفافي أن قطع السلطات خدمات الإنترنت والاتصالات يؤشر على سعي السلطات الأمنية لقطع الطريق أمام حشد المتظاهرين للتجمع عبر وسائل الاتصال كما جرى في الأيام الثلاثة الماضية.
 
ولفت إلى أن العديد من الدعوات أطلقت على مدى اليومين الماضيين عبر رسائل نصية تدعو للتجمع عقب صلاة الجمعة قرب المساجد أو الميادين الكبرى مثل ميدان التحرير أو ميدان الجيزة، مصحوبة بشعارات أخرى تحفز الشباب على الخروج في مظاهرات جمعة الغضب.
 
الإسكندرية
وفي الإسكندرية قال مراسل الجزيرة محمد البلك إنه تم فيها أيضا قطع وسائل الاتصال المختلفة مثل الإنترنت والرسائل النصية والهاتف النقال.
 
ولفت المراسل إلى أن الدعوات التي أطلقت في الإسكندرية تركت الحرية للمتظاهرين في التجمع عقب صلاة الجمعة في أي مكان أو أي ميدان أو مسجد للمشاركة في المظاهرات، دون خوف من تقديم التضحيات من أجل تحقيق مطالب الشعب بالحرية والحياة الكريمة، بحسب ما ورد في الرسائل النصية التي دعت للتظاهر.

قلق أميركي
وفي هذا الإطار عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي اليوم الجمعة عن القلق من انقطاع خدمات الاتصالات في مصر، وبينها الإنترنت.

وقال كراولي على صفحته على الإنترنت "نحن قلقون لأن خدمات الاتصالات مقطوعة وبينها الإنترنت والإعلام الاجتماعي، وحتى هذه الرسالة محجوبة في مصر".

المصدر : وكالات,الجزيرة