تجربة تونس تعجل مواقف الغرب بمصر
آخر تحديث: 2011/1/28 الساعة 20:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/28 الساعة 20:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ

تجربة تونس تعجل مواقف الغرب بمصر

الاحتجاجات المصرية دخلت يومها الرابع (الفرنسية)

يبدو أن الدول الغربية استفادت من الدرس التونسي والنقد الواسع الذي تعرضت له بسبب تأخر ردها عما كان يجري من احتجاجات أدت في النهاية إلى خلع الرئيس زين العابدين بن علي، حيث إن ردود أفعالها إزاء الاحتجاجات المتصاعدة في مصر أخذت تتوالى منذ اليوم الأول.
 
فمع دخول المظاهرات الشعبية يومها الرابع احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وللمطالبة بإصلاحات سياسية، تصاعدت الضغوط الدولية على مصر لمطالبة حكومتها باحترام حرية التعبير والاستجابة لمطالب الشعب، وتجاوزت بعض تلك الردود الإطار التقليدي وعبرت عن إدانتها الصريحة لسقوط قتلى في هذه المظاهرات.
 
الأمم المتحدة
رغم تأخر الأمم المتحدة في التعليق على الأحداث في مصر فإن أمينها العام بان كي مون تحدث أخيرا في مؤتمر صحفي في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، حيث دعا إلى تجنب مزيد من العنف، وحث السلطات على النظر إلى ما يجري باعتباره "فرصة لمخاطبة شكاوى شعبها المشروعة".
 
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي دعا في وقت مبكر الحكومة المصرية إلى الاحترام الكامل لحقوق المواطنين بتنظيم مظاهرات سلمية، وأعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد كاثرين آشتون عن قلقها إزاء استخدام العنف ووجود عدد كبير من الجرحى والمعتقلين.
 
كما قالت المتحدثة باسمها مايا كويانغيتش إن الاتحاد يراقب الوضع في مصر عن كثب، واعتبرت أن المظاهرات إشارة إلى تطلعات الكثير من المصريين بعد أحداث تونس التي أدت إلى خلع بن علي.

أوباما أبدى تعاطفه مع المتظاهرين وحث الحكومة على ضبط النفس (رويترز-أرشيف)
الولايات المتحدة
الرئيس الأميركي باراك أوباما حرص في أول تعليق له بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات على تجنب أي إشارة إلى تخليه عن الرئيس حسني مبارك، لكنه أوضح تعاطفه مع المتظاهرين الذين قال إنهم يعبرون عن "إحباطات مكبوتة لعدم حدوث تغيير ذي معنى". وحث الحكومة المصرية والمحتجين على ضبط النفس.
 
وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بدورها عبرت عن قلق كبير من استخدام قوات الشرطة والأمن للعنف ضد المتظاهرين، ودعت الحكومة المصرية إلى بذل ما بوسعها لضبط قوات الأمن، كما دعت بالمقابل المتظاهرين إلى البعد عن أشكال العنف والتعبير عن أنفسهم سلميا.
 
وأكدت كلينتون في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة على تأييد حق التعبير والاجتماع، وحثت السلطات المصرية على السماح للمواطنين بالتظاهر وإعادة الاتصالات وخدمات الإنترنت، كما طالبتها بضرورة الإسراع في تحقيق إصلاحات اجتماعية واقتصادية وسياسية تلبي مطالب الشعب.
 
كما عبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي اليوم عن القلق من انقطاع خدمات الاتصالات في مصر وبينها الإنترنت، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تتابع الوضع عن كثب وتواصل حث السلطات على التحلي بضبط النفس والسماح بحصول مظاهرات سلمية وتحقيق إصلاحات.
 
هيغ عبر عن أسفه الشديد لوقوع خسائر في الأرواح ودعا لضبط النفس (الفرنسية-أرشيف)
بريطانيا
رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أكد حق الشعب المصري في التظاهر سلميا، وطالب السلطات بالامتناع عن استخدام العنف والقوة ضد المتظاهرين، معتبرا أن ما يحدث الآن فرصة هامة لتحقيق إصلاحات جذرية تستجيب لمطالب المواطنين.

كما حث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الحكومة المصرية على احترام حرية التجمع والتعبير, معتبرا أن "من العبث محاولة قمع هذه الأمور". وعبر عن أسفه الشديد لوقوع خسائر في الأرواح، مؤكدا أنه ينبغي على جميع الأطراف التحلي بضبط النفس وتجنب العنف.

وعبر المتحدث باسم الخارجية باري مارست في حديث للجزيرة اليوم عن قلق بريطانيا البالغ من الأحداث الجارية في مصر، معتبراً أن الوضع مؤسف لكن لا يمكن لبريطانيا أن تقترح أي حل. وحث الحكومة على الاستماع لشكاوى المواطنين بطريقة هادئة وحضارية، والتحرك أكثر نحو الديمقراطية والانفتاح.
 
ألمانيا
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حثت الرئيس المصري على السماح "بالتظاهر والاحتجاج السلمي"، وطالبت بإنهاء العنف في مصر، معتبرة أن الاستقرار فيها مهم ولكن ليس على حساب حرية التعبير والكلام.
 
كما حث وزير الخارجية غيدو فيسترفيله السلطات المصرية على احترام حقوق وحريات مواطنيها، وعبر عن القلق البالغ إزاء الأحداث الجارية في مصر، داعيا إلى مزيد من الديمقراطية والحوار الاجتماعي وحرية الصحافة والتجمع وإتاحة التواصل بين الجمهور عن طريق شبكة الإنترنت وعدم تعطيلها.
 
إيطاليا
وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني حث بدوره على دعم مبارك، ولكنه حث أيضا على دعم الإصلاحات، في تكرار للسياسة الأميركية بشأن مصر، معتبراً أن الوضع في مصر مختلف عنه في تونس، لأن في الأولى حريات مدنية لكنها ليست نسخة من النموذج الأوروبي.

فرنسا
فرنسا أدانت على لسان وزيرة خارجيتها ميشال أليو ماري سقوط قتلى في احتجاجات يوم الثلاثاء ودعت إلى مزيد من الديمقراطية، مؤكدة أن "موقف فرنسا الدائم هو أن من حق الناس أن يتظاهروا دون أن يتعرضوا للعنف، ناهيك عن الموت".

إسرائيل
إسرائيل بدورها فضلت عدم التعليق على الأحداث، لكنها أكدت أنها تراقبها بدقة شديدة، في حين أعرب سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أمله بألا تؤثر الاضطرابات في مصر على علاقاتها "الجيدة التي تربطها بإسرائيل منذ أكثر من 30 عاما".
 
المنظمات الحقوقية حثت السلطات على كبح جماح قوات الأمن في تعاملها مع المتظاهرين (الأوروبية)
مفوضية حقوق الإنسان
المفوض السامي لحقوق الإنسان -التابعة للأمم المتحدة- نافي بيلاي حث مصر على إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ 30 عاما، معتبراً أنه أحد الأسباب الرئيسية وراء الإحباط والغضب الذي انفجر أخيرا في الشارع المصري.
 
ودعا بيلاي الحكومة المصرية إلى اتخاذ تدابير ملموسة لضمان الحق في حرية التجمع السلمي والتعبير، بما في ذلك استعادة حرية استخدام الهواتف النقالة والشبكات الاجتماعية.
 
منظمة العفو الدولية
حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية حثت السلطات المصرية على كبح جماح قوات الأمن لمنع مزيد من الوفيات بين المتظاهرين، مُدينة استخدام الرصاص الحي والقوة المميتة ضدهم.
 
كما استنكرت تعطل خطوط الاتصالات وشبكة الإنترنت في الكثير من المناطق المصرية، والاعتماد على قانون الطوارئ لفرض حظر شامل على المظاهرات العامة ومنح صلاحيات واسعة لقوات الأمن.
المصدر : وكالات,الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات