شعار حملة جمعة الغضب في مصر (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

وضعت 14 حركة شبابية مصرية اللمسات النهائية على خطة لحشد المصريين للتظاهر عقب صلاة الجمعة اليوم، ودعتهم إلى التوجه إلى الميادين الكبرى بمختلف المحافظات، تحت شعار "يوم المليون مصري في جمعة الغضب والحرية".
 
وتضم الحركات -التي تنظم المظاهرة- مجموعات شبابية تمثل مختلف ألوان الطيف السياسي، منها حركة 6 أبريل، وحملة دعم البرادعي، واتحادات ومنظمات شباب ومجموعات الفيسبوك، أشهرها مجموعة "كلنا خالد سعيد"، ومجموعة عمر عفيفي، ومجموعات الإخوان المسلمين، ومجموعات حزبية كاتحاد شباب الغد، ووفديون ضد التوريث.
 
وكشفت مصادر بهذه الحركات للجزيرة نت عن توزيع آلاف الدعوات عبر الإنترنت والفيسبوك، وأن بدء التحرك للمظاهرة سيكون الواحدة ظهرا، أي بعد صلاة الجمعة مباشرة، وتحدثت عن فرق مدربة من عناصرها لمواجهة الغازات المسيلة للدموع، إذا لجأ الأمن إليها.
 
مظاهرات يوم الغضب تدخل يومها الرابع في مصر (الجزيرة نت)
عرفنا قوتنا
الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح قالت للجزيرة نت "نحن مجموعات شبابية تعارفنا من خلال الإنترنت، لكن عملنا على الأرض، وقد رفعنا شعارا لـ"جمعة الغضب والحرية" سميناه "يوم المليون مصري"، مستهدفين الوصول إلى هذا الرقم بعد النجاح الكبير لمظاهرات الثلاثاء الماضي. 
 
وتضيف "رأيت تصميما في عيون زملائي على التعبير عن مطالبنا، ونعرف أن للنظام وسائل للقمع منها الصعق الكهربائي، والكلاب الضخمة، مهما عملوا ستكون النتيجة عكسية".
 
الناشط الشبابي على "النت" ورئيس أحد الاتحادات الشبابية باسم "فتحي" يصف لجوء السلطات لحجب موقعي تويتر والفيسبوك بأنه خطوة غبية "لأنها سمحت لنا بالتواصل أكثر بعيدا عن الرقيب الحكومي، وساعدتنا على التحام أكبر".
 
وقال "نحن نشبه الأيام الماضية من التظاهر بأيام الاستنزاف، وغدا يوم العبور"، وشدد على أنهم "متوحدون حول المطلب الأساسي للشعب في إسقاط النظام، وأن دور السياسيين يأتي لاحقا لصياغة الأمر".
 
ميدان التحرير 
وأكد عبد الرحمن سمير المسؤول الإعلامي لحملة دعم محمد البرادعي للجزيرة نت أن التحرك سيتم إلى الميادين الكبرى، وفي مقدمتها ميدان التحرير لأنه يسع مائة ألف متظاهر، وأن الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية سيشارك في مظاهرات الإسكندرية.
 
وقال إنهم يخشون إطلاق الرصاص على الجماهير، "وأرجو ألا يرتكب النظام هذا الخطأ"، مشيرا إلى أن الشعب المصري رفع سقف مطالبه إلى "إسقاط النظام"، بعد أن تولد اقتناع بأن الإصلاح لن يأتي من داخل الحزب الحاكم أبدا.
 
وأشار إلى أنه عند سقوط النظام "لدينا في مصر خبرات سياسية ومهنية كما في الجمعية الوطنية للتغيير، والبرلمان الشعبي البديل، والدكتور البرادعي نفسه كرمز".
 
عصام العريان: مطالب شعبنا بالإصلاح هي مطالبنا (الجزيرة نت)
الإخوان وكفاية
 بالنسبة للقوى السياسية، أكد الدكتور عصام العريان المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين للجزيرة نت أن موقف الإخوان ثابت، وهو أنهم سيشاركون في المظاهرات، باعتبارهم جزءا أصيلا من الشعب، وأن "مطالب شعبنا للإصلاح هي مطالبنا".
 
أما جورج إسحاق المنسق الأسبق لحركة كفاية -التي أعلنت مشاركتها- فقال للجزيرة نت "يوم الجمعة سيكون يوما فارقا ومشهودا في تاريخ مصر، فإما أن تتحقق مطالب الشعب، أو أننا سنصر على الاعتصام حتى تتحقق".
 
وحذر من لجوء الأمن إلى العنف، "لأن هذا الأسلوب سيؤدي إلى عواقب وخيمة".
 
مقولة مشروعة
عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم الدكتور جهاد عودة أقر بـ"حق جميع المصريين في التعبير عن آرائهم ومطالبهم".

وقال "هذا الحق يجب أن يُحترم، ويُحمى، لكن مع عدم الإضرار بمؤسسات الدولة ومبانيها"، واعتبر عبارة "يسقط .. يسقط" مقولة سياسية مشروعة، والمرفوض توجيه السباب الشخصي، كما قال.
 
لكنه أضاف "المواطن له الحق في المطالبة بإسقاط النظام لكن ليس له الحق في إسقاطه عمليا، فالدعوة لإسقاط أي نظام سياسي حق دستوري وقانوني، لكن التجمع والتخطيط والعمل المادي على إسقاط النظام عمل غير قانوني وغير دستوري".

المصدر : الجزيرة