قوات الأمن استخدمت قنابل الغاز والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة نت في مدينة السويس شرق مصر بأن قوات الأمن أطلقت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريق مئات من المتظاهرين يطالبون بسقوط نظام الرئيس محمد حسني مبارك، في حين ذكرت مراسلة الجزيرة دينا سمك أن الأمن المصري اعتقل المئات منهم.

وقال مراسل الجزيرة نت إن اشتباكات ومواجهات عنيفة وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين بميدان الإسعاف في حي الأربعين وسط مدينة السويس، وذلك في مظاهرات انطلقت حوالي الثانية والنصف من مساء اليوم بالتوقيت المحلي (12و30 دقيقة بالتوقيت العالمي).

وأضاف المراسل أن المتظاهرين أحرقوا وحدة إطفاء مدنية ومركز تدريب للشرطة، مشيرا إلى تعرض الوحدة والمركز لعمليات نهب.

مظاهرات مستمرة
وقال المراسل إن المواجهات خلفت عددا من الإصابات لم يتم حصرها بعد، مشيرا إلى أن مظاهرات شهدتها المدينة نفسها يوم أمس وأول أمس، أسفرت عن ثلاثة قتلى وأكثر من 180 مصابا بينهم عشرة حالاتهم خطيرة.

ومن بين المصابين أيضا في مواجهات اليومين الأخيرين رجال أمن وضباط، إضافة إلى طفل في 14 من عمره أصيب في قدمه بالرصاص الحي، وقد شهدت هذه المواجهات حرق مبان حكومية في المدينة.

ولا تزال المظاهرات مستمرة حتى الآن في السويس، رغم التواجد الأمني الكثيف، حيث وصلت إلى المدينة مساء أمس تعزيزات من قطاع الأمن المركزي بالإسماعيلية.

مدينة السويس شهدت تعزيزات أمنية مكثفة لمنع المظاهرات (الفرنسية)
وفي السياق نفسه أفاد المراسل بأن عشرات المحامين نظموا وقفة احتجاجية أمام محكمة السويس انضم إليها توافق المعارضة والقوى الوطنية والسياسية، وهي هيئة تجمع القوى السياسية في المدينة.

ودعا التوافق إلى مظاهرات شعبية في ميدان الإسعاف بالمدينة يوم غد بعد صلاة الجمعة، وكذا إلى إقامة صلاة الغائب على ضحايا اشتباكات اليومين الماضيين.

وطالب المحامون في بيان أصدروه عقب الوقفة بإقالة محافظ مدينة السويس ومدير الأمن فيها وتقديمهما للمحاكمة وتحميلهما المسؤولية عن الأحداث التي شهدتها المدينة.

معتقلون
ومن جهتها أفادت مراسلة الجزيرة دينا سمك بأن عدد المعتقلين في السويس يتجاوز 300، وأن نحو 20 معتقلا وجهت لهم تهمة محاولة قلب نظام الحكم، كما قالت إن السلطات أفرجت عن عشرات المعتقلين.

وفي المقابل قال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضي لوكالة رويترز للأنباء إن الشرطة في السويس "تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس" في التعامل مع المحتجين، لكنها "تتدخل بقوة" لمواجهة ما سماه "التخريب".

وأضاف راضي أن "الشرطة تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس، لكنها تتدخل عندما تكون هناك وسيلة غير شرعية للتعبير أو يحدث تدمير للممتلكات".

وتشهد عدد من المدن المصرية مظاهرات حاشدة تطالب برحيل النظام المصري وتحسين ظروف العيش في البلاد، وخلفت هذه المظاهرات ردود فعل عربية ودولية مختلفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات