أهالي القتلى والموقوفين في المظاهرات يتعهدون بالاستمرار في الاحتجاج (الجزيرة)

حثت الدول الغربية الحكومة المصرية على احترام حق المواطنين بالتظاهر، كما دعتها إلى عدم استخدام العنف في التصدي للمتظاهرين المطالبين بالتغيير، وذلك في إطار استمرار ردود الفعل الدولية والعربية على الاحتجاجات المتواصلة لليوم الثالث في مصر.
 
أميركا
فقد دعا المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس الحكومة المصرية إلى رفع الحظر على التظاهر، قائلا "أجل نحن ندعم الحقوق العالمية بالتجمع وإبداء الرأي، هذه قيم عالمية".
 
وأكد البيت الأبيض في  بيان "أمام الحكومة المصرية فرصة مهمة كي تستجيب لتطلعات الشعب المصري وتمضي في الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تحسن حياتهم وتساعد على رخاء مصر".
 
كما جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دعوتها كافة الأطراف في مصر إلى ضبط النفس والامتناع عن أعمال عنف، ووصفت حكومة مبارك بأنها مستقرة وتسعى إلى سبل لتلبية احتياجات المصريين.
 
وقالت عقب لقائها نظيرها الأردني ناصر جودة في واشنطن إن الولايات المتحدة تحث السلطات المصرية على ألا تمنع الاحتجاجات السلمية وألا توقف الاتصالات بما فيها المواقع الاجتماعية.
 
يُذكر أن موقع تويتر الاجتماعي أعلن أنه تم حجبه في مصر، وفي رسالة كتبتها الشركة قالت "نعتقد أن التبادل الحر للمعلومات ووجهات النظر يفيد المجتمعات ويساعد الحكومات على التواصل بشكل أفضل مع شعوبها".
 
الاتحاد الأوروبي أبدى قلقا إزاء الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين (الفرنسية)
الاتحاد الأوروبي
من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي اليوم الحكومة المصرية إلى الاحترام الكامل لحقوق المواطنين بتنظيم مظاهرات سلمية.
 
وأعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد كاثرين آشتون عن قلقها إزاء استخدام العنف وسقوط العدد الكبير من الجرحى والمعتقلين.
 
ودعت جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس، كما حثت السلطات المصرية على الإفراج عن جميع المتظاهرين الذين تم اعتقالهم.
 
فرنسا
واستنكرت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل إليو ماري سقوط قتلى أثناء الاحتجاجات لكنها قالت إن الموقف يختلف عما جرى في تونس مع دعوتها بالمزيد من الحرية، رغم إقرارها بوجود أوجه شبه بين البلدين يتمثل في مطمح مزدوج لحياة أفضل ومزيد من الحرية.
 
وأضافت "مبادئنا هي احترام سيادة القانون وعدم التدخل لكننا ندعو أيضا لأن يكون هناك المزيد من الديمقراطية والحرية في كل الدول" مؤكدة أن الوقت ما زال مبكرا للقول بأن مبارك أصبح مهددا.
 
يُذكر أن إليو ماري عرضت قبل ثلاثة أيام من فرار الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن على، تقديم مساعدة فرنسية لشرطة مكافحة الشغب لقمع المتظاهرين.

بريطانيا
وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم الخميس بأنه يتعين على الحكومة المصرية الاستجابة لمطالب الإصلاح وزيادة الشفافية التي عبرت عنهما المظاهرات الأخيرةواسعة النطاق.
 
وقال هيغ في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "من الواضح أنه في كثير من هذه الدول يملك المواطنون شكاوى مشروعة سواء كانت اقتصادية أو سياسية".
 
وقال وزير الخارجية البريطاني "أود أن أحث الحكومة المصرية ولقد قمت بحثها بالفعل، على احترام حقوق حرية التجمع وحرية التعبير. وسيكون من العبث مع مضي الوقت محاولة قمع هذه الأمور".
 
ليبيا
كما أعرب الزعيم الليبي معمر القذافي باتصال هاتفي مع مبارك عن ثقته في استقرار المجتمع المصري وحفاظه على ما حققه من مكتسبات. وأبدى تمنياته باستكمال مصر مسيرتها نحو المزيد من الخير والتقدم لأبناء شعبها ومواصلة دورها الرئيسي في الدفاع عن قضايا أمتها.
 
يُذكر أن القذافي اعتبر أن الشعب التونسي تعجل الإطاحة بالرئيس بن علي ووصفه بأنه "أفضل" شخص يحكم تونس، قائلا إنه "لا يوجد أحسن من الزين أبدا في هذه الفترة، بل أتمناه ليس إلى عام 2014، بل أن يبقى إلى مدى الحياة".
 
البحرين
ومن جانبه دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة –في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك- لاجتماع عربي عاجل لتدارس مستقبل المنطقة العربية التي تشهد تحركات احتجاجية مستوحاة من الانتفاضة الشعبية التونسية.
 
وأكد الملك البحريني أن استقرار مصر هو استقرار لكل الدول العربية. واقترح وضع إستراتيجية لتحقيق مصلحةَ الشعوب العربية وأمنها واستقرارها.
 
صحف: المحتجون فاجؤوا السلطات المصرية (الأوروبية)
صحف أجنيبة
وفي تعليقها على الأحداث في مصر، قالت صحيفة إل موندو الإسبانية إن مصر "تقف على مفترق طرق" معتبرة أن المحتجين فاجؤوا السلطات المصرية حيث لم تشهد مصر مظاهرات عارمة من قبل.
 
وأضافت الصحيفة "الفتيل التونسي اشتعل الآن في القوة القيادية العربية، فالرئيس مبارك يريد تأسيس نظام لتوريث السلطة لنجله، لكن آلاف المتظاهرين يطالبون بأن يذهب الرئيس إلى المنفى مثل نظيره التونسي السابق بن علي".
 
كما ذكرت صحيفة ذي تايمز البريطانية الصادرة اليوم الخميس أنه "يتعين على مصر إصلاح نفسها" ورأت أنه "إذا أصبح الجيش في الصدارة بسبب غياب القيادة السياسية فإنه قد يكون مرشحا غير مريح، لكنه معقول لتولي السلطة".
 
ودعت الصحيفة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الإعراب عن موقفه إزاء مصر بوضوح أكبر، وألا يكون متحفظا مثلما فعل مع تونس.
 
أما لو فيغارو الفرنسية الصادرة اليوم فقالت "المظاهرات في مصر تنطوي على خطر كبير إذا لم تستجب الحكومة لمطالب الشعب".
 
ورأت الصحيفة أنه ما يزال هناك وقت للتصرف "لكن إذا لم يتم فعل شيء فإنه سيتم بذلك تعريض البلاد لخطر واضح".
 
ودللت لو فيغارو على تحذيراتها بالأوضاع في تونس التي "أظهرت أن حركة احتجاجية من الممكن أن يكون لها تأثيرات غير عادية إذا تمت تقويتها بالقمع".

المصدر : الجزيرة + وكالات