عباس: قيادة السلطة تسير في الطريق الصحيح لاسترجاع الحقوق الوطنية (الأوروبية)

تظاهر الثلاثاء في رام الله آلاف الفلسطينيين تأييدا للرئيس محمود عباس الذي أكد تمسكه "بالثوابت الوطنية", واتهم قناة الجزيرة بالتحريف عقب نشرها وثائق سرية عن تنازلات فلسطينية غير مسبوقة خلال المفاوضات مع إسرائيل.
 
وردد المتظاهرون الذين احتشدوا أمام مبنى المقاطعة -حيث مقر الرئاسة الفسطينية- لاستقبال عباس الذي عاد إلى رام الله في ختام جولة شملت مصر والأردن.
 
وردد الحشد هتافات مؤيدة لعباس وحملوا لافتات تتضمن شعارات مناهضة لقناة الجزيرة، إثر نشرها وثائق ومحاضر سرية لجلسات تفاوضية توضح استعداد مفاوضين فلسطينيين لتقديم تنازلات غير مسبوقة للإسرائيليين في إطار السعي إلى تسوية شاملة.
 
كما أضرم بعض المتظاهرين النار في شعار قناة الجزيرة, وفي أعلام إسرائيلية.
 
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قد شن الاثنين هجوما عنيفا على الجزيرة متهما إياها بالتآمر على القيادة الفلسطينية بهدف إضعافها وتشويهها, وقال إن القناة عمدت إلى الاجتزاء.
 
ولليوم الثاني تباعا, تجمع ما بين 200 و300 متظاهر أمام مكتب الجزيرة في رام الله للتنديد بما يعتبرونه تجنيا من القناة على القيادة الفلسطينية.
 
نشر الوثائق السرية والمحاضر دفع السلطة الفلسطينية إلى اتهام الجزيرة بالتآمر (الجزيرة)
اتهامات وثوابت
وفي الكلمة التي ألقاها في المحتشدين أمام مبنى المقاطعة برام الله, اتهم الرئيس الفلسطيني قناة الجزيرة "بالتحريف والكذب" في ما يتعلق بالوثائق المنشورة عن المفاوضات.
 
وتعهد عباس بالرد في الوقت والمكان المناسبين بما في ذلك عبر القناة التي قال إنها تشن "حملات مغرضة لن تنال منا".
 
وأضاف أن الثوابت التي اتخذتها المجالس الوطنية المتعددة والقيادات الفلسطينية "لم ولن تتغير"، معتبرا أن السلطة تسير حاليا في الطريق الصحيح نحو استعادة الحقوق الفلسطينية.
 
وأعلن عباس تمسكه بملفي القدس واللاجئين، وقال في هذا الإطار إن "القدس أول الثوابت، ونقولها إن القدس عاصمة لفلسطين".
وبشأن اللاجئين, ذكر عباس أن السلطة صممت على أن يكون القرار 194 هو المرجعية الوحيدة, قائلا إن هذا القرار "مات ستين عاما وأحييناه".
 
وقال أيضا مخاطبا مؤيديه إنه "لا أحد سيجبر السلطة الفلسطينية على التنازل عن شبر واحد من الأرض الفلسطينية, أو عن الحقوق المتعلقة باللاجئين أو بالقدس", وشدد بالمناسبة على وقف كل الأنشطة الاستيطانية.
 
كما أعلن عباس أن ليس لديه ما يخفيه، متحديا وجود وثيقة واحدة "لم نعلنها للعرب منفردين ومجتمعين وقيادتنا هنا".

المصدر : وكالات