موكب الحريري بعد عملية الاغتيال

أعلن محمد زهير الصديق -الذي كان أحد الشهود المعتمدين لدى لجنة التحقيق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري- امتلاكه تسجيلات تثبت تورط بعض الضباط السوريين في عملية الاغتيال.
 
وجاء ذلك في مكالمة أجراها الصديق -وهو سوري الجنسية- من مكان مجهول أمس الأحد مع مذيع برنامج حواري سياسي كان يبث مباشرة على شاشة تلفزيون الجديد الذي بث في الآونة الأخيرة تسجيلات صوتية عن الجلسات التي عقدتها لجنة التحقيق الدولية مع شخصيات سياسية لبنانية على رأسها رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية سعد الحريري.
 
وادعى الصديق خلال المكالمة الهاتفية حيازته على تسجيلات لسبع مكالمات هاتفية قال إنها تعود لمسؤولين سوريين متورطين في اغتيال الحريري، وأدار خلال المكالمة تسجيلا واحدا رفض الكشف عن اسم صاحبه مكتفيا بالقول إن جميع اللبنانيين يعرفون صوت الرجل.
 
ولدى سؤال المذيع له رفض الصديق تحديد ما إن كان الصوت يعود للواء الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالي مكتفيا بالقول إنه سيقوم بتسليم التسجيلات إلى المحكمة الدولية.
 
شهود الزور
يشار إلى أن لجنة التحقيق الدولية وتحديدا في عهد القاضي البلجيكي سيرج برامرتس كانت قد شككت بشهادة الصديق واعتبرته شاهد زور على عكس سلفه القاضي الألماني ديتليف ميليس الذي كان يعتبره "الشاهد الملك".
 
الجدير بالذكر أن الصديق هو واحد من الأسماء الواردة في ملف شهود الزور بقضية الحريري والتي تطالب المعارضة بقيادة حزب الله بفتحه ومحاسبة المسؤولين عنه، وهو أحد النقاط الخلافية الأساسية القائمة بين الحريري الابن والمعارضة.
 
وكان تلفزيون الجديد قد بث على حلقات حملت عنوان "حقيقة ليكس" تسجيلات صوتية لجلسات لجنة التحقيق مع شخصيات سياسية لبنانية أولها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وتسجيلات أخرى تظهر وجود اتصالات بين الحريري والصديق.
 
كما بثت المحطة نفسها تسجيلا للقاء وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال إلياس المر مع لجنة التحقيق الدولية.
 

"
اقرأ أيضا:

تداعيات ما بعد اغتيال الحريري
"

المحكمة الدولية
يذكر أن القوى السياسية في لبنان والمعروفة باسم قوى 14 آذار قد بادرت بعد وقوع الاغتيال في فبراير/شباط 2005 لاتهام سوريا تلتها حملة دولية انتهت بانسحاب سوريا من لبنان.
 
وكان دانيال بلمار المدعي العام في المحكمة الدولية -التي أنشئت عام 2007- قد سلم قبل الأسبوع الماضي قراره الظني الذي يتهم -بحسب التسريبات الإعلامية- عناصر من حزب الله باغتيال الحريري وذلك بعد يوم واحد من إعلان المعارضة أو القوى المعروفة باسم قوى الثامن من آذار الاستقالة من الحكومة وإسقاطها.

ومن المنتظر أن تبدأ اليوم الاثنين الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس حكومة جديد.

المصدر : الألمانية