واشنطن تدرس وثائق الجزيرة
آخر تحديث: 2011/1/24 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/24 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/19 هـ

واشنطن تدرس وثائق الجزيرة

واشنطن أكدت أنها ستعمل على تضييق الخلاف بين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستمضي قدما في جهودها لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وذلك في أول رد فعل أميركي على الوثائق السرية التي بدأت الجزيرة الأحد في نشرها والمتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وكتب المتحدث باسم الوزارة فيليب كراولي على موقع تويتر قائلا إن الولايات المتحدة تدرس ما وصفها بالوثائق المفترضة التي نشرتها الجزيرة والتي لا يمكن التحقق من صحتها، مشيرا إلى أن بلاده ستبقى تركز على حل الدولتين وستواصل العمل مع الأطراف المعنية لتضييق الخلافات بشأن القضايا الرئيسية.

أولمرت اعتبر أن الوثائق مليئة بالمغالطات وليفني رفضت التعقيب (الفرنسية)
الرد الإسرائيلي

أما إسرائيليا فقد نقل مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام عن مكتب رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت التي جرت في عهده المفاوضات قوله إن الوثائق التي نشرتها الجزيرة فيها الكثير من المغالطات والأمور غير الصحيحة، فيما رفض ديوان وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني التعقيب على نشر الوثائق بذريعة المحافظة على سرية المفاوضات
والمحافظة على ما سماها المصالح الإسرائيلية.

وأشار المراسل إلى أن الصحف الإسرائيلية تناولت باهتمام كبير ما نشرته الجزيرة، وأفردت مواقعها على الإنترنت مساحات واسعة لما بث أمس من وثائق، كما تساءلت عن مصدر هذه الوثائق وكيفية وصولها للجزيرة.

كما أشار إلى أن التلفزة الإسرائيلية استضافت العديد من الشخصيات الإسرائيلية من بينها دوري غولد المستشار السياسي لرئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون الذي قال إن المعلومات التي نشرتها الجزيرة حتى لو كانت صحيحة لا تفاجئه لأن القيادة الفلسطينية تتمتع بحسن النوايا وكانت أبدت استعداها لإنهاء الصراع، مشيرا إلى أنه ينظر إلى الوثائق بكثير من المصداقية والجدية.

ويقول غولد إن سقوط حكومة أولمرت هو الذي ربما حال دون تنفيذ هذه المقترحات التي قال إنها تقدم تنازلات كبيرة ومحاولة من الجانب الفلسطيني للتوصل إلى تسوية للصراع.

قريع اعتبر نشر الوثائق جزءا من التحريض على السلطة (رويترز)

موقف السلطة
أكد الرئيس محمود عباس أن السلطة الفلسطينية تطلع القادة العرب أولا بأول على تفاصيل ما يجري في المفاوضات مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال عباس فى لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية إنه يتم إطلاع تلك الأطراف سواء عبر اللقاءات المباشرة أو عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية. وأضاف أنه أكد في أكثر من مرة على أن ما سيختاره القادة العرب سيوضع موضع التطبيق.

واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين أثناء محادثات عام 2008 أحمد قريع في تصريح لوكالة أسوشيتد برس أن العديد من أجزاء الوثائق التي نشرتها الجزيرة مفبركة، ووصفها بأنها جزء من التحريض ضد السلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية.

ونفى قريع تقديم أي عرض بشأن المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية، وقال إن إسرائيل رفضت مناقشة القضية.

أما رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فاعتبر أن جزءا كبيرا مما ورد في الوثائق مجرد أكاذيب لا صحة لها، مشددا على أن السلطة الفلسطينية ليس لديها ما تخفيه.

وقال عريقات للجزيرة إن مبدأ تبادل الأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين تم طرحه خلال مفاوضات كامب ديفد من قبل وهو ليس جديدا.

اجتماع فتح
وعقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اجتماعا طارئاً في مدينة رام الله، استمر لساعات طويلة منذ الليلة الماضية وحتى ساعات فجر اليوم، تخلله اتصالات هاتفية مع الأذرع الإعلامية للحركة للتباحث في سبل الرد على ما أوردته قناة "الجزيرة" من وثائق رسمية تحمل أختام دائرة المفاوضات في السلطة الفلسطينية وتُظهر حجم "التنازلات" التي قدمتها السلطة للجانب الإسرائيلي دون الحصول على مقابل.

وقالت مصادر في الحركة فضلت عدم الكشف عن هويتها لوكالة "قدس برس" إن الاجتماع عُقد على أعلى المستويات، لا سيما في ظل حالة الإرباك التي ظهر فيها عريقات عندما كان يرد على هذه الوثائق عبر قناة "الجزيرة" نفسها، حيث ظهر على غير عادته بصورة متوترة، والمعروف عنه مهارته في الدفاع عن نهج السلطة التفاوضي.

وأضافت المصادر أن من بين الخطوات التي ستنتهجها حركة فتح والسلطة هو "التشكيك" في جزء كبير من هذه الوثائق، لا سيما تلك التي تدين السلطة، وتوضيح الجزء الآخر، مع الأخذ بالاعتبار تحميل الدول العربية المسؤولية عن بعض هذه الوثائق، على اعتبار أنها كانت على علم بها.

وتقرر خلال اجتماعات "فتح" التي ضمت الناطقين الإعلاميين باسمها، شن هجوم على قناة "الجزيرة" يستهدف التشكيك بنواياها في بث هذه الوثائق، والتركيز على أن توقيت بثها كان مقصوداً من أجل النيل من المفاوض الفلسطيني الذي يستعد للدخول في معركة ملف الاستيطان في الأمم المتحدة.

وكشفت الوثائق التي حصلت عليها الجزيرة أن فريق المفاوضات الفلسطيني عرض على الإسرائيليين تنازلات كبيرة تتعلق بالبلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة وذلك بمعزل عن أي نقاش إزاء الوضع النهائي للحرم الشريف. فقد تحدث المفاوض الفلسطيني صراحة عن التخلي عن الحي اليهودي وجزء من الحي الأرمني وألمح إلى إمكانية المساومة في منطقة حي الشيخ جراح، كما عبر الفلسطينيون عن قبولهم فكرة تبادل الأراضي مع إسرائيل وفق نسبة غير متكافئة بلغت 1 إلى 50.

وقد بدأت الجزيرة في نشر أكثر من 1600 وثيقة سرية (تنشر تباعا لمدة اربعة أيام) تتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وواكبها موقع الجزيرة نت في نشر هذه الوثائق.

وأطلقت شبكة الجزيرة موقعا إلكترونيا خاصا ابتداء من الساعة 23.00 مساء أمس الأحد بتوقيت مكة المكرمة يتضمن هذه الوثائق.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات